غزة - الوكالات: أكدت بطريركية اللاتين في القدس المحتلة أمس استشهاد ثلاثة اشخاص في ضربة إسرائيلية طالت كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة.
وأعرب البابا لاوون الرابع عشر عن «حزنه العميق» حيال الهجوم الذي طال الكنيسة، داعيا إلى «وقف فوري لإطلاق النار».
وجاءت الضربة على الكنيسة في وقت أعلن الدفاع المدني أمس استشهاد 27 شخصا في ضربات متفرقة.
وقالت البطريركية في بيان «هذا الصباح، قرابة الساعة 10:20 صباحًا، تم استهداف مجمع العائلة المقدسة في غزة ... من قبل الجيش الإسرائيلي».
وأظهرت صور وكالة فرانس برس مصابين يتلقون العلاج داخل خيام نصبت في ساحة المستشفى الأهلي المعمداني في مدينة غزة بينهم كاهن الرعية الأب جبرائيل رومانيللي الذي تم تضميد ساقه. ووصل بعض الجرحى إلى المستشفى الاهلي محمولين على نقالات أحدهم موصول بجهاز أكسجين.
وقبل إعلان استشهاد والدته، قال شادي أبو داوود «في الصباح، أصابتنا قذيفة دبابة، علينا، على الكنيسة، واستشهد عدد من المدنيين».
وقال الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك اللاتين في القدس المحتلة لوكالة أنباء الفاتيكان «ما نعرفه بالتأكيد هو أن دبابة، كما قال الجيش الإسرائيلي عن طريق الخطأ، ولكننا غير متأكدين من ذلك، استهدفت الكنيسة بشكل مباشر».
وكانت البطريركية، التي تشمل ولايتها الكاثوليك في الأراضي الفلسطينية والأردن وإسرائيل وقبرص، دانت في وقت سابق الضربة مؤكدة أن الهجوم «دمّر أجزاءً كبيرة من المجمع». وأضافت في بيان «استهداف موقع مقدّس يضم حاليًا نحو 600 نازح، معظمهم من الأطفال، و54 من ذوي الاحتياجات الخاصة، هو انتهاك صارخ لكرامة الإنسان، وخرق فاضح لقدسية الحياة، ولحرمة الأماكن الدينية التي يُفترض أن تكون ملاذًا آمنًا في أوقات الحرب».
وفي روما قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إن «الضربات الإسرائيلية على غزة أصابت أيضا كنيسة العائلة المقدسة»، منددة بالهجمات «غير المقبولة» على السكان المدنيين. وأضافت ميلوني «لا يمكن لأي عمل عسكري تبرير مثل هذا السلوك».
وكتب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على منصة اكس أن فرنسا تدين القصف «غير المقبول» الذي طاول كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية في غزة، و«الموضوعة تحت حماية فرنسا التاريخية».
في الوقت ذاته أحصى الدفاع المدني في قطاع غزة استشهاد طفل رضيع «نتيجة سوء التغذية»، فيما قتل شخص آخر من منتظري المساعدات في شارع الرشيد شمال غرب قطاع غزة.
وأشار المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إلى استشهاد ثمانية آخرين في «قصف مسيرات إسرائيلية لعناصر تأمين المساعدات في منطقة التوام شمال قطاع غزة».
وعند الفجر، استشهد أربعة أشخاص «جراء غارة إسرائيلية على مدرسة أبو حلو للنازحين بمخيم البريج وسط قطاع غزة»، فيما قتل ثلاثة آخرون في حي الزيتون «باستهداف طائرات الاحتلال شقة سكنية فرب مدرسة الإمام الشافعي».
وقال الدفاع المدني أيضا إن طواقمه نقلت «شهيدين وإصابة باستهداف طائرات الاحتلال لمجموعة من المواطنين بالقرب من برج الاندلس بمنطقة الكرامة شمال قطاع غزة»، إضافة إلى «شهيدة طفلة بنيران مسيرة إسرائيلية على منطقة أصداء شمال غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة».
وفي ساحة مدرسة أبو حلو في مخيم البريج التي توسطتها خيام النازحين، كان الأهالي يتفقدون مقتنياتهم التي أحرقت وتبعثرت بشكل كبير جراء الضربة.
ومن بين هؤلاء أم سامر فراج التي بدت منهكة. وقالت «نحن شعب أعزل، نازحون من بيوتنا، هاربون من الحرب، بيوتنا دُمرت، كانت المدارس المكان الآمن بالنسبة لنا».
وتساءلت «إلى أين سنذهب؟ مستهدفون ونحن نجلس في المدرسة، ومستهدفون أيضا ونحن نسير في الشارع».
وفي شمال قطاع غزة وتحديدا في جباليا البلد، سقط شهيدان في «قصف إسرائيلي» فيما استشهد اثنان آخران في حي التفاح في قصف آخر وفق بصل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك