دمشق – (أ ف ب): ارتفعت الى 89 قتيلا حصيلة الاشتباكات المتواصلة في محافظة السويداء بجنوب سوريا بين مسلحين دروز وعشائر بدوية، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس، مع دفع قوات الأمن بتعزيزات عسكرية لفضّها.
في الأثناء، أعلن الجيش الاسرائيلي أنه هاجم «دبابات عدة في منطقة قرية سميع، منطقة السويداء، في جنوب سوريا»، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية. وسبق لإسرائيل أن أكدت أنها ستتدخل لحماية الأقلية الدرزية في حال تعرضها للتهديد، وحذّرت السلطات الانتقالية السورية من نشر قواتها في مناطق بجنوب البلاد محاذية لهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.
وأتى اعلان القصف الاسرائيلي بعد ساعات من تأكيد السلطات السورية بدء انتشار قواتها في السويداء.
وتواصلت أمس الاشتباكات في الريف الغربي للمحافظة ذات الغالبية الدرزية، بحسب المرصد الذي أكد أنها تدور «بين مجموعات عشائر البدو وعناصر وزارتي الدفاع والداخلية من جهة، ومسلحين دروز من أبناء السويداء من جهة أخرى».
وتعيد هذه الاشتباكات التي بدأت الأحد إلى الواجهة التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، منذ وصولها إلى الحكم بعد إطاحة بشار الأسد في ديسمبر. وسبق أن وقعت أحداث دامية في الساحل السوري حيث تتركز الأقلية العلوية في مارس، واشتباكات قرب دمشق بين مقاتلين دروز وقوات الأمن في ابريل.
وفرغت شوارع مدينة السويداء أمس من المارّة، فيما شارك عدد قليل من السكّان بتشييع مقاتلين بينما كانت أصوات القذائف والرصاص الناجمة عن اشتباكات في محيطها لا تزال تسمع، بحسب ما أفاد مصوّر فرانس برس.
وقال أبو تيم (51 عاما) وهو من سكان السويداء، لفرانس برس: «عشنا حالة رعب كبيرة، والقذائف كانت تسقط بشكل عشوائي، حركة الشوارع مشلولة ومعظم المحال مغلقة».
وأحصى المرصد سقوط 89 قتيلا في الاشتباكات والقصف المتبادل في مدينة السويداء وريف المحافظة، وهم 46 من المقاتلين الدروز إضافة إلى 4 مدنيين هم امرأتان وطفلان، و18 من البدو، بالإضافة إلى 14 قتيلا من قوات الأمن، و7 قتلى مجهولي الهوية بلباس عسكري.
ونقلت قناة الاخبارية السورية الرسمية عن مصدر في وزارة الدفاع تأكيده مقتل ستّة من قوات الأمن بعدما أعلنت الوزارة نشر الوحدات «العسكرية المتخصصة في المناطق المتأثرة، وتوفير ممرات آمنة للمدنيين، وفك الاشتباكات بسرعة وحسم».
وفي حين دعت قيادات روحية درزية إلى الهدوء وحضّت سلطات دمشق على التدخل، أعربت الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز والتي تتبع لحكمت الهجري، أحد مشايخ العقل الثلاثة في السويداء، عن «رفض دخول» قوات الأمن العام إلى المحافظة، مطالبة بـ«الحماية الدولية».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك