الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
((التربية وتمكين)).. واليوم العالمي لمهارات الشباب
في الأسبوع الماضي، أعلن صندوق العمل (تمكين) فتح باب التسجيل لمؤسسات القطاع الخاص الراغبة في تدريب موظفيها، ضمن برنامج (التدريب في مجال الذكاء الاصطناعي)، وذلك ضمن الحزمة التي تم إطلاقها تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق العمل، والتي تستهدف تدريب 50 ألف بحريني على مهارات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.
في وزارة التربية والتعليم، يلاحظ الجميع اليوم الجهود المتواصلة والتحركات المتميزة لسعادة د. محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم، في الاهتمام والحرص على استثمار الذكاء الاصطناعي والتمكين الرقمي في التعليم، من خلال تطوير المحتوى التعليمي الرقمي من المجالات الرئيسة، والمناهج الدراسية، وكذلك إكساب المعلمين والطلبة والاختصاصيين مهارات تصميم المحتوى التعليمي الرقمي وفقا للمعايير العالمية، ونشر إنتاج المدارس من المحتوى التعليمي الرقمي لتعميم الاستفادة وفق ضوابط وسياسة محددة.
ولعله من حسن الطالع، وتزامنا مع حزمة (تمكين).. أن يحتفل العالم يوم غد الثلاثاء الموافق 15 يوليو الجاري باليوم العالمي لمهارات الشباب، وهو اليوم الذي أقرته الأمم المتحدة في عام 2014، احتفاءً بما تكتسيه عملية تزويد الشباب بالمهارات اللازمة للعمل والعمالة اللائقة، وريادة الأعمال من أهمية استراتيجية.. وقد تم تخصيص موضوع: «تمكين الشباب بوساطة الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية» عنوانا لهذا العام 2025.
وبهذه المناسبة، كتب الأمين العام للأمم المتحدة «أنطونيو غوتيريش» رسالة وجهها للشباب وصنّاع القرار في العالم، جاء فيها: «يجب أن يكون التعليم الرقمي متمحوراً حول الإنسان، فلا ينمي القدرات التقنية فحسب، بل ينمي أيضاً الإبداع والتفكير النقدي والتعاطف.. وفي وقتنا هذا الذي يعيد فيه الذكاء الاصطناعي تشكيل عالمنا، يجب ألا يُنظر إلى الشباب على أنهم متعلمون فحسب، بل على أنهم مشاركون في صنع مستقبل رقمي أكثر عدلاً.. فلنقم بدورنا لتزويد كل شاب وشابة بالمهارات اللازمة للعصر الرقمي».
ووفقا للإحصائيات الرسمية والأرقام المنشورة في الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة، فإن نحو 450 مليون شاب وشابة (سبعة من كل عشرة) غير منخرطين اقتصادياً بسبب نقص المهارات اللازمة للنجاح في سوق العمل، وأن 86% من الطلبة لا يشعرون بأنهم مستعدون للانخراط في بيئة عمل قائمة على الذكاء الاصطناعي.
في مملكة البحرين -ولله الحمد- بفضل حرص واهتمام القيادة الحكيمة والحكومة الموقرة ورعايتها للشباب وتطوير العمل، نرى أن الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية والتطورات التكنولوجية أصبحت ثقافة عامة لدى الناس، وخاصة الشباب والناشئة، وأن الكثير من الأعمال والخدمات في مؤسسات الدولة والقطاع الخاص قائمة على هذا الموضوع.
ومن الجميل اليوم أن نشهد في معظم البرامج الصيفية بالبلاد التي بدأت بالأمس، قد أدرجت مجال الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية ضمن أنشطتها وفعالياتها.. ومن الجميل كذلك أن مملكة البحرين اليوم تعدّ من الدول الرائدة في مجال تحقيق الحوكمة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي، وهي صاحبة المبادرة الخليجية في إصدار «الدليل الاسترشادي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
فكل الشكر والتقدير لوزارة التربية والتعليم ولهيئة (تمكين)، على جهودهم المستمرة، الداعمة لتطوير مهارات الشباب البحريني.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك