وقت مستقطع
علي ميرزا
فلسفة
في الحوار المطول الذي أجريناه مع المدرب الفرنسي أرنود جوسرند، المدير الفني لمنتخبنا الوطني للكرة الطائرة، ونشر عبر صفحات الملحق الرياضي في صحيفة «أخبار الخليج»، كشف جوسرند عن جوهر فلسفته الفنية التي يعتمدها في عمله، وقد لخص هذه الفلسفة بثلاثية مترابطة تبدأ من جودة الاستقبال، مرورا بالإعداد المتقن، وصولا إلى الهجوم الفعال.
إنها فلسفة تبدو للوهلة الأولى بسيطة في ظاهرها، لكنها في الحقيقة تعكس فهما عميقا لأساسيات اللعبة، ومفاتيح النجاح داخل الملعب، فمدى استقرار الكرة الأولى – أي الاستقبال – هو ما يحدد بشكل مباشر قدرة الفريق على تنظيم اللعب، وإذا لم يكن الاستقبال جيدا، فإن خيارات الإعداد تصبح محدودة ومقروءة لحائط الصد، وبالتالي فإن الهجوم سيفقد عنصر المفاجأة والفعالية.
هذه الرؤية التي يتبناها جوسرند ليست مجرد نظرية، بل هي قاعدة فنية ومنهج عملي يبنى عليه كل فكر تدريبي متقدم، إذ أن تقييم أي فريق أو قراءة تكتيك أي مدرب لا يمكن أن تتم بشكل دقيق دون النظر أولا إلى جودة الكرة الأولى، ومن هذا المنطلق عندما تكون الكرة المستقبلة دقيقة ومستقرة، تتاح لصانع الألعاب خيارات أوسع وأفضل، ما يربك الدفاع الخصم ويمنح المهاجمين الفرصة لتسجيل النفاط من مواقع متنوعة وبأساليب مختلفة.
بهذا الطرح، يضع جوسرند يده على أحد أهم مفاتيح تطور أداء منتخبنا الوطني للكرة الطائرة، مؤكدا أن الانطلاق من الاستقبال الجيد هو حجر الأساس لأي منظومة هجومية ناجحة.
وبناء على ما سبق، فإن المنتخبات دائما ما يكون شغلها الشاغل هو الإرسال المؤثر لتفكيك أي منظومة لعب والتأثير عليها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك