العدد : ١٧٣٢٦ - السبت ٣٠ أغسطس ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٧ ربيع الأول ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٣٢٦ - السبت ٣٠ أغسطس ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٧ ربيع الأول ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

دمشق تطلب مساعدة الاتحاد الأوروبي لإخماد حرائق الساحل السوري

الأربعاء ٠٩ يوليو ٢٠٢٥ - 02:00

دمشق‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬ناشد‭ ‬وزير‭ ‬الطوارئ‭ ‬والكوارث‭ ‬السوري‭ ‬رائد‭ ‬الصالح‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬أمس‭ ‬الثلاثاء‭ ‬تقديم‭ ‬المساعدة‭ ‬لإخماد‭ ‬حرائق‭ ‬الغابات‭ ‬المستعرة‭ ‬لليوم‭ ‬السادس‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬البلاد،‭ ‬والتي‭ ‬أتت‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬100‭ ‬كيلومتر‭ ‬مربع‭ ‬من‭ ‬الغابات‭ ‬بحسب‭ ‬تقديرات‭ ‬أولية‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭. ‬ونقلت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬السورية‭ ‬الرسمية‭ (‬سانا‭) ‬عن‭ ‬الصالح‭ ‬قوله‭: ‬‮«‬طلبنا‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬المساعدة‭ ‬في‭ ‬إخماد‭ ‬الحرائق‮»‬‭ ‬في‭ ‬ريف‭ ‬اللاذقية،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬طائرات‭ ‬إطفاء‭ ‬قادمة‭ ‬من‭ ‬قبرص‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬تتدخل‭ ‬الثلاثاء‭ ‬للمساهمة‭ ‬في‭ ‬إطفاء‭ ‬النيران‭. ‬

وبالتزامن‭ ‬مع‭ ‬موجة‭ ‬حرّ‭ ‬تضرب‭ ‬المنطقة‭ ‬منذ‭ ‬مطلع‭ ‬يوليو‭ ‬2025،‭ ‬تجتاح‭ ‬حرائق‭ ‬ضخمة‭ ‬غابات‭ ‬ومناطق‭ ‬حرجية‭ ‬في‭ ‬تركيا‭ ‬وسوريا‭ ‬تسببت‭ ‬في‭ ‬خسائر‭ ‬مادية‭ ‬وبشرية‭ ‬كبيرة،‭ ‬وسط‭ ‬تحذيرات‭ ‬من‭ ‬تفاقم‭ ‬الكارثة‭ ‬وصعوبات‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬الإخماد‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬بسبب‭ ‬وجود‭ ‬ألغام‭ ‬من‭ ‬مخلفات‭ ‬الحرب‭ ‬ووعورة‭ ‬التضاريس‭ ‬وضعف‭ ‬الإمكانيات‭ ‬والموارد‭. ‬وتشير‭ ‬التقديرات‭ ‬الأولية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حرائق‭ ‬الغابات‭ ‬في‭ ‬اللاذقية‭ ‬‮«‬أثرت‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬خمسة‭ ‬آلاف‭ ‬شخص،‭ ‬بينهم‭ ‬نازحون،‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬60‭ ‬تجمعا‭ ‬سكانيا‮»‬،‭ ‬وفقا‭ ‬لتصريحات‭ ‬من‭ ‬مكتب‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لتنسيق‭ ‬الشؤون‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭. ‬

وأضافت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬أن‭ ‬الحرائق‭ ‬‮«‬حوّلت‭ ‬نحو‭ ‬100‭ ‬كيلومتر‭ ‬مربع‭ ‬من‭ ‬الغابات‭ ‬والأراضي‭ ‬الزراعية‭ ‬إلى‭ ‬رماد،‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬من‭ ‬مجمل‭ ‬الغطاء‭ ‬الحرجي‭ ‬في‭ ‬سوريا‮»‬‭. ‬

وأفادت‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬تم‭ ‬إخلاء‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬سبع‭ ‬بلدات‭ ‬في‭ ‬ريف‭ ‬اللاذقية‭ ‬كإجراء‭ ‬احترازي‮»‬‭. ‬وامتدت‭ ‬سلسلة‭ ‬الحرائق‭ ‬التي‭ ‬اندلعت‭ ‬في‭ ‬ريف‭ ‬اللاذقية‭ ‬الشمالي‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬مأهولة‭ ‬ما‭ ‬أجبر‭ ‬السلطات‭ ‬على‭ ‬إخلاء‭ ‬بعض‭ ‬البلدات‭ ‬والقرى‭ ‬المحاذية‭ ‬للمناطق‭ ‬المشتعلة،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تسجيل‭ ‬ضحايا‭ ‬بشرية‭ ‬بين‭ ‬صفوف‭ ‬المدنيين‭ ‬أو‭ ‬فرق‭ ‬الإطفاء‭. ‬

ونقل‭ ‬التلفزيون‭ ‬الرسمي‭ ‬عن‭ ‬وزير‭ ‬الطوارئ‭ ‬قوله‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الرياح‭ ‬القوية‭ ‬تسببت‭ ‬الليلة‭ ‬قبل‭ ‬الماضية‭ ‬بتوسع‭ ‬الحرائق‭ ‬إلى‭ ‬قرية‭ ‬الغسانية‭ ‬بريف‭ ‬اللاذقية‮»‬،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬فرق‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬إجلاء‭ ‬النساء‭ ‬والأطفال،‭ ‬وأخمدت‭ ‬النار‭ ‬بمشاركة‭ ‬شباب‭ ‬القرية‭. ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬طلبت‭ ‬السلطات‭ ‬مساعدة‭ ‬دول‭ ‬الجوار،‭ ‬ووصلت‭ ‬طائرات‭ ‬وسيارات‭ ‬إطفاء‭ ‬قادمة‭ ‬من‭ ‬تركيا‭ ‬والأردن‭ ‬ولبنان‭. ‬وأشار‭ ‬الصالح‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬فرقا‭ ‬تركية‭ ‬وأردنية‭ ‬تشارك‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬إخماد‭ ‬الحرائق‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الطيران‭ ‬التركي‭ ‬والأردني‭ ‬واللبناني‭ ‬والطيران‭ ‬السوري،‭ ‬متوقعا‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬عدد‭ ‬الطائرات‭ ‬المشاركة‭ ‬إلى‭ ‬عشرين‭. ‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الظروف‭ ‬الجوية‭ ‬تسهم‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬امتداد‭ ‬الحرائق،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬خطوط‭ ‬نار‭ ‬في‭ ‬الجبل،‭ ‬وعدم‭ ‬تأهيل‭ ‬الغابات‭ ‬ووجود‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأخشاب‭ ‬اليابسة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬انفجار‭ ‬مخلفات‭ ‬الحرب‮»‬‭. ‬وبعد‭ ‬سبعة‭ ‬أشهر‭ ‬على‭ ‬إطاحة‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬بشار‭ ‬الأسد،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬سوريا‭ ‬تعاني‭ ‬تداعيات‭ ‬نزاع‭ ‬استمر‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عقد،‭ ‬منها‭ ‬مخلفات‭ ‬متفجرة‭ ‬منتشرة‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬البلاد‭. ‬ومع‭ ‬ارتفاع‭ ‬نسبة‭ ‬الجفاف‭ ‬وحرائق‭ ‬الغابات‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬نتيجة‭ ‬التغير‭ ‬المناخي‭ ‬الناجم‭ ‬عن‭ ‬النشاط‭ ‬البشري،‭ ‬تعرضت‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬لموجات‭ ‬الحر‭ ‬شديد‭ ‬وتراجع‭ ‬حاد‭ ‬في‭ ‬الأمطار‭ ‬وحرائق‭ ‬حرجية‭ ‬متكررة‭. ‬

وكانت‭ ‬منظمة‭ ‬الأغذية‭ ‬والزراعة‭ ‬التابعة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ (‬الفاو‭) ‬قد‭ ‬أفادت‭ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬بأن‭ ‬سوريا‭ ‬‮«‬لم‭ ‬تشهد‭ ‬ظروفا‭ ‬مناخية‭ ‬بهذا‭ ‬السوء‭ ‬منذ‭ ‬ستين‭ ‬عاما‮»‬،‭ ‬محذرة‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الجفاف‭ ‬غير‭ ‬المسبوق‭ ‬يهدد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬16‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬بانعدام‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا