مدريد - (أ ف ب): بعد الخروج من نصف نهائي مسابقة كأس ملك إسبانيا في كرة القدم أمام برشلونة، ومن ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا أمام جاره ريال مدريد، وابتعاده عن صراع لقب الدوري، ربما يكون أتلتيكو مدريد بقيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني فقد في غضون 25 يوما أي فرصة للفوز بلقب هذا الموسم.
وتتحرك كرة القدم بسرعة (كبيرة جدا)، ونادرا ما تشبه مناقشات شهر ديسمبر تلك التي تجري في شهر أبريل، عندما تأتي لحظة الحقيقة ويحدد القدر الفائزين والخاسرين.
لقد وجد أتلتيكو مدريد الذي اعتبره بعض المراقبين في وسائل الإعلام المدريدية قبل بضعة أسابيع الفريق الأكثر جاهزية لمواجهة رزنامة مزدحمة بعد تعاقداته الضخمة في فترة الانتقالات الصيفية الماضية (الأرجنتيني خوليان ألفاريس، النرويجي ألكسندر سورلوث، الفرنسي روبان لو نورمان، الانكليزي كونور غالاغر)، نفسه مرة أخرى على الجانب الخطأ.
وبعد خروجه يوم الأربعاء من نصف نهائي كأس الملك على يد برشلونة بخسارته 0-1 إيابا على ملعبه بعدما انتزع تعادلا مثيرا 4-4 ذهابا في كاتالونيا، ومن ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا على يد جاره ريال مدريد بركلات الترجيح، بتبادلهما الفوز كل على أرضه (2-1 في سانتياغو برنابيو و1-0 في ميتروبوليتانو)، وابتعاده في السباق على لقب الليغا بفارق تسع نقاط خلف برشلونة، خسر «كولتشونيروس» كل شيء في أقل من شهر، بأربع هزائم في ست مباريات.
سقوطهم المذهل ثقيل بقدر ما كانت الآمال هائلة في يناير الماضي، عندما كان رجال سيميوني، وقتها يتصدرون الليغا متفوقين على منافسيهم، حققوا الفوز في 15 مباراة متتالية وتأهلوا مباشرة إلى ثمن نهائي المسابقة القارية العريقة.
لكن أتلتيكو مدريد، وفقا لمدربه الأرجنتيني، هو «في مكانه الطبيعي»: قريب جدا، لكنه بعيد كل البعد عن القدرة على منافسة العملاقين الإسبانيين اللذين كان من سوء حظه أن واجههما في طريقه.
وقال المدرب الاسطوري لـ«روخيبلانكوس» عقب الإقصاء من مسابقة الكأس يوم الأربعاء: «هذه هي كرة القدم. هذا ما يقدمه هذا الفريق. لاعبونا يبذلون قصارى جهدهم. لا أستطيع لومهم على أي شيء». بعدما كان في كثير من الأحيان بطلا في صفوف فريقه، لم يتمكن الفرنسي المعتزل دوليا أنطوان غريزمان، هدافه التاريخي برصيد 197 هدفا، من إنقاذ فريقه هذه المرة، وكان شبه غائب عن مجريات المباراة.
وخرج غريزمان الذي لا يزال الغموض يكتنف مستقبله مع أتلتيكو مدريد، مطأطأ الرأس، وربما يكون قد أهدر فرصته الأخيرة لمغادرة ناديه المحبوب من الباب الكبير، حاملا كأسا، وهو الذي توج معه فقط بلقبي كأس الملك والدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) خلال فترتيه معه.
وفي رده على سؤال لوكالة فرانس برس، أبدى مصدر داخل النادي تشاؤمه بشأن إمكانية تمديد عقد بطل العالم 2018 الذي يتم الحديث بشكل كبير عن اهتمام لوس أنجلوس الأميركي بضمه الى صفوفه للعب الى جانب زميليه السابقين في المنتخب أوليفييه جيرو وهوغو لوريس، فهل يحقق أخيرا حلمه الأمريكي؟

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك