جنيف - (الوكالات): قال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك أمس الخميس إنه «روّع» بالتقارير عن عمليات إعدام نفّذت خارج نطاق القضاء بحق مدنيين في الخرطوم بعد استعادة الجيش السوداني السيطرة على العاصمة في نهاية مارس. أورد تورك في بيان: «لقد روّعت بالتقارير الموثوقة عن عمليات إعدام نفّذت خارج نطاق القضاء بحق مدنيين في أحياء في الخرطوم للاشتباه في تعاونهم مع قوات الدعم السريع».
وتخوض قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو حربا ضد الجيش بقيادة الزعيم الفعلي للسودان عبد الفتاح البرهان منذ أبريل 2023. وأعلن الجيش الأسبوع الماضي استعادة السيطرة الكاملة على الخرطوم بعد أسابيع من القتال، فيما قال دقلو إن قواته «أعادت تموضعها» فقط. وقالت لجان المقاومة السودانية، المكونة من نشطاء، الأربعاء مقتل 85 شخصا على الأقل في أسبوع واحد خلال القتال.
ودعا فولكر تورك «قادة الجيش السوداني إلى اتخاذ تدابير فورية لوضع حد للحرمان التعسفي من الحياة». وقال إن مفوضية حقوق الإنسان راجعت «مقاطع فيديو مروعة» على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 26 مارس تظهر على ما يبدو رجالا مسلحين «يعدمون مدنيين بدم بارد» في جنوب الخرطوم وشرقها. وأضاف في البيان «في بعض مقاطع الفيديو، يقول الجناة إنهم يعاقبون أنصار قوات الدعم السريع».
وفي تطور آخر قالت قوات الدعم السريع السودانية شبه العسكرية إنها أسقطت طائرة للجيش السوداني من طراز أنتونوف أمس الخميس في شمال دارفور. ونشرت قوات الدعم السريع مقطعا مصورا قالت إنه يظهر حطام الطائرة. ولم تتمكن رويترز من التحقق من اللقطات بعد. ولم يتسن الحصول على تعليق بعد من مسؤولين في الجيش السوداني.
وأعلنت قوات الدعم السريع في السابق إسقاط طائرات يستخدمها الجيش، بما في ذلك طائرة نقل سقطت في شمال دارفور في أكتوبر. وقال قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو يوم الأحد إن حربه ضد الجيش لم تنته وإن قواته ستعود إلى الخرطوم على الرغم من طردها إلى حد كبير من العاصمة. وانسحبت القوات شبه العسكرية، ومعقلها في دارفور، من معظم أنحاء الخرطوم الشهر الماضي، بعد أن احتلتها في بداية حربها مع الجيش قبل نحو عامين.
واندلعت الحرب بسبب صراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع قبل انتقال مخطط له إلى الحكم المدني. وتسبب القتال في تدمير مناطق كثيرة من الخرطوم وتشريد أكثر من 12 مليون سوداني من ديارهم، وترك حوالي نصف السكان وعددهم نحو 50 مليون نسمة يعانون من جوع حاد. ومن الصعب تقدير إجمالي الوفيات، لكن دراسة نُشرت العام الماضي ذكرت أن عدد القتلى ربما وصل إلى 61 ألفا في ولاية الخرطوم وحدها في الأشهر الأربعة عشر الأولى من الصراع.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك