العدد : ١٧١٧٧ - الخميس ٠٣ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٥ شوّال ١٤٤٦هـ

العدد : ١٧١٧٧ - الخميس ٠٣ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٥ شوّال ١٤٤٦هـ

ألوان

4 درجات ارتفاعا في الحرارة قد تخفض الاقـتـصاد العـالـمـي 40 في المائة! ولا دولـة فـي مـأمـن

الأربعاء ٠٢ أبريل ٢٠٢٥ - 02:00

أشارت‭ ‬توقعات‭ ‬جديدة‭ ‬صادرة‭ ‬عن‭ ‬معهد‭ ‬المخاطر‭ ‬والاستجابة‭ ‬المناخية‭ (‬ICRR‭) ‬بجامعة‭ ‬نيو‭ ‬ساوث‭ ‬ويلز‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬العالمية‭ ‬بمقدار‭ ‬4‭ ‬درجات‭ ‬مئوية‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬انخفاض‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬العالمي‭ ‬بحوالي‭ ‬40‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2100،‭ ‬وهو‭ ‬ارتفاع‭ ‬حاد‭ ‬مقارنة‭ ‬بالتقديرات‭ ‬السابقة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬انخفاض‭ ‬بنسبة‭ ‬11‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬فقط‭.‬

وتعمل‭ ‬هذه‭ ‬الدراسة‭ ‬الحديثة‭ ‬على‭ ‬تصحيح‭ ‬خلل‭ ‬في‭ ‬النموذج‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الحالي‭ ‬الذي‭ ‬تعتمد‭ ‬عليه‭ ‬سياسات‭ ‬المناخ‭ ‬العالمية،‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬معايير‭ ‬انبعاثات‭ ‬الكربون‭ ‬السابقة‭.‬

تدعم‭ ‬النتائج‭ ‬الجديدة‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الاحتباس‭ ‬الحراري‭ ‬عند‭ ‬1‭.‬7‭ ‬درجة‭ ‬مئوية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتماشى‭ ‬مع‭ ‬أهداف‭ ‬إزالة‭ ‬الكربون‭ ‬بوتيرة‭ ‬أسرع،‭ ‬مثل‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬حددها‭ ‬اتفاق‭ ‬باريس،‭ ‬وهو‭ ‬هدف‭ ‬أقل‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬2‭.‬7‭ ‬درجة‭ ‬مئوية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تدعمها‭ ‬النماذج‭ ‬السابق‭. ‬يقول‭ ‬الباحث‭ ‬الرئيسي‭ ‬الدكتور‭ ‬تيموثي‭ ‬نيل،‭ ‬وهو‭ ‬محاضر‭ ‬أول‭ ‬في‭ ‬مدرسة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬وعضو‭ ‬في ICRR،‭ ‬إن‭ ‬تحليله‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬أطر‭ ‬اقتصادية‭ ‬تقليدية‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬تكاليف‭ ‬التحول‭ ‬الفوري‭ ‬وأضرار‭ ‬المناخ‭ ‬طويلة‭ ‬الأمد،‭ ‬لكنه‭ ‬قام‭ ‬بتحديث‭ ‬عامل‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬النماذج‭.‬

ويشرح‭ ‬قائلاً‭: ‬‮«‬لطالما‭ ‬اعتمد‭ ‬الاقتصاديون‭ ‬على‭ ‬البيانات‭ ‬التاريخية‭ ‬لمقارنة‭ ‬تأثيرات‭ ‬الطقس‭ ‬بالنمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬لتقدير‭ ‬أضرار‭ ‬المناخ‮»‬‭.‬

لكن‭ ‬ما‭ ‬فشلوا‭ ‬في‭ ‬أخذه‭ ‬في‭ ‬الاعتبار،‭ ‬كما‭ ‬يوضح‭ ‬الدكتور‭ ‬نيل،‭ ‬هو‭ ‬الاضطرابات‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تصيب‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬العالمية،‭ ‬والتي‭ ‬تعمل‭ ‬حاليا‭ ‬كحاجز‭ ‬يحمي‭ ‬الاقتصاد‭ ‬من‭ ‬الصدمات‭.‬

وأضاف‭: ‬‮«‬في‭ ‬عالم‭ ‬أكثر‭ ‬حرارة،‭ ‬يمكننا‭ ‬توقع‭ ‬اضطرابات‭ ‬متتالية‭ ‬في‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬بسبب‭ ‬الظواهر‭ ‬الجوية‭ ‬القاسية‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‮»‬‭.‬

ويؤكد‭ ‬الدكتور‭ ‬نيل‭ ‬أن‭ ‬الحجة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لاتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬أقوى‭ ‬لمواجهة‭ ‬تغير‭ ‬المناخ‭ ‬أصبحت‭ ‬واضحة‭.‬

وأكد‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬نظرًا‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأضرار‭ ‬لم‭ ‬تؤخذ‭ ‬في‭ ‬الحسبان‭ ‬سابقًا،‭ ‬فقد‭ ‬توصلت‭ ‬النماذج‭ ‬الاقتصادية‭ ‬القديمة‭ ‬عن‭ ‬غير‭ ‬قصد‭ ‬إلى‭ ‬استنتاج‭ ‬مفاده‭ ‬أن‭ ‬حتى‭ ‬تغير‭ ‬المناخ‭ ‬الحاد‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مشكلة‭ ‬كبيرة‭ ‬للاقتصاد‭ ‬‭ ‬وكان‭ ‬لذلك‭ ‬تأثير‭ ‬عميق‭ ‬على‭ ‬سياسات‭ ‬المناخ‮»‬‭.‬

ولطالما‭ ‬اعتمدت‭ ‬التوقعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬على‭ ‬نماذج‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬التأثيرات‭ ‬المحلية،‭ ‬والتي‭ ‬أثرت‭ ‬بدورها‭ ‬على‭ ‬سياسات‭ ‬الدول‭ ‬الكبرى‭ ‬وأثرت‭ ‬على‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬المناخ‭.‬

ويشدد‭ ‬الدكتور‭ ‬نيل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التوقعات‭ ‬الجديدة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تنبه‭ ‬جميع‭ ‬الدول‭ ‬إلى‭ ‬مدى‭ ‬هشاشتها‭ ‬أمام‭ ‬تغير‭ ‬المناخ‭.‬

وقال‭: ‬‮«‬هناك‭ ‬اعتقاد‭ ‬بأن‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬الباردة،‭ ‬مثل‭ ‬روسيا‭ ‬أو‭ ‬كندا،‭ ‬قد‭ ‬تستفيد‭ ‬من‭ ‬تغير‭ ‬المناخ،‭ ‬لكن‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬يعني‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬دولة‭ ‬محصنة‭ ‬من‭ ‬الضرر‮»‬‭.‬

لكن،‭ ‬كما‭ ‬يوضح‭ ‬الدكتور‭ ‬نيل،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬هناك‭ ‬عمل‭ ‬يجب‭ ‬القيام‭ ‬به‭.  ‬لم‭ ‬يأخذ‭ ‬بحثه‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬آليات‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬المناخ،‭ ‬مثل‭ ‬الهجرة‭ ‬البشرية،‭ ‬والتي‭ ‬تعد‭ ‬معقدة‭ ‬سياسيًّا‭ ‬ولوجستيًّا‭ ‬ولم‭ ‬يتم‭ ‬نمذجتها‭ ‬بالكامل‭ ‬بعد‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا