رجال أعمال يؤكدون: لا شح في السلع الغذائية واستقرار السوق بعد إقرار الميزانية
رصد: علي عبدالخالق
تصوير: عبدالأمير السلاطنة
شهدت المجمعات التجارية والأسواق في مملكة البحرين حركة كبيرة ومتوقعة في مختلف محافظات المملكة حيث توافدَ المواطنون والمقيمون على المحالات التجارية لشراء احتياجاتهم الأساسية والكمالية، وذلك بالتزامن مع عيد الفطر السعيد.
ورصدت «أخبار الخليج» إقبالاً كبيراً على المجمعات التجارية الكبرى في المملكة، والأسواق الرئيسية في المنامة والمحرق من قبل المواطنين والمقيمين وأيضًا السياح الذين قصدوا المملكة لقضاء عطلتهم خلال فترة العيد.
وأكد رجل الأعمال د. عبدالحسن الديري، أن شهر رمضان شهر خير وبركة وألقى بظلاله الإيجابية على انتعاش الأسواق، وحول الأخبار المتداولة التي تطرقت لتحرير أسعار البترول، رأينا مع إقرار الميزانية الجديدة أنه لا يوجد أي نية من الحكومة الموقرة لاتخاذ هذا القرار، وكل ما يتداول في مواقع التواصل الاجتماعي لا يمت للواقع بصلة.
وأضاف، مع إقرار الميزانية الجديدة والأخبار السارة حول تحسين المعيشة للمتقاعدين، نتقدم بالشكر الجزيل إلى التوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين حياة المواطنين.
ولفت إلى أن العالم يمر اليوم بظروف صعبة خاصة مع التغيرات الجيوسياسية السريعة وحالة عدم الاستقرار واليقين في الأسواق، ولكن تحرص الحكومة الموقرة في مملكة البحرين على توفير كل سبل الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين وزيادة القدرة الشرائية للمواطن الذي سيؤدي إلى انتعاش الأسواق.
من جانبه، أكد رجل الأعمال، خالد علي الأمين رئيس لجنة قطاع الأغذية في غرفة تجارة وصناعة البحرين استعداد الأسواق المحلية لاستقبال عيد الفطر المبارك بمعروض وفير من السلع الأساسية من اللحوم والخضروات بأسعار مستقرة في متناول الجميع.
وأضاف لـ «أخبار الخليج»، لا تأثير في الوقت الحاضر على الأخبار التي تم تداولها حول تحرير أسعار البترول، مستبعداً حدوث أي نقص في أي سلعة غذائية، بفضل توفر مخزون استراتيجي من المواد الأساسية واتخاذ تدابير احترازية منعا لوقوع أي شح.
وأكد الأمين أن الأسواق المحلية استعدت بصورة جيدة جدا لاستقبال عيد الفطر المبارك هذا العام، مبينا أن المتاجر والأسواق المركزية تسجل هذه الأيام معروضا وفيرا على مستوى الأرز بكل أنواعه وزيوت القلي والبقوليات والطحين والحليب ومشتقاته من ألبان وأجبان، بفضل كثرة الموردين وتنوع مصادر وبلدان المنشأ.
وأوضح حسب الإحصاءات أن التجار استوردوا كميات وفيرة من المواشي الحية بالإضافة إلى الدواجن واللحوم المبردة ولفت الأمين إلى أن الأسواق دخلت في زخم الاستعداد لعيد الفطر المبارك منذ 10 أيام تقريباً، متوقعا قوة شرائية عالية هذه السنة خصوصا مع استقرار الأسعار.
وأضاف الأمين بالقول: «كل شيء على ما يرام فيما يخص الأغذية الرئيسية، حتى أسواق اللحوم زاخرة بكميات كبيرة، وتزايد الإقبال بصورة لافتة على لحم العجل البحريني في الفترة الأخيرة» .وأكد وجود كميات كافية من اللحوم الحمراء في الأسواق، خاصة وأن العديد من الموردين وشركات اللحوم استوردت أغناما حية وأبقارا تحضيرا لموسم عيد الفطر السعيد.
وأضاف: «لن يجد الزبائن أي مشكلة في الحصول على ما يحتاجونه في سوق اللحوم كالمعتاد، فهناك معروض وفير من عدة بلدان من الصومال وباكستان وأستراليا والسودان والبلدان الأخرى كذلك».
وأوضح أن كل الشركات استوردت كميات وفيرة من اللحوم المبردة والمجمدة لتلبية احتياجات السوق المحلية خلال عيد الفطر المبارك ولفت الأمين إلى أن هذا الأيام يشهد فترة الذروة في الطلب على اللحوم الحمراء، وبالتالي من المتوقع أن تتغير الأسعار وفقا لمعادلة العرض والطلب. وقال إن هناك زيادة بنسبة 60% في معروض الخضار والفواكه والورقيات وذلك استعدادا لعيد الفطر المبارك.
وأكد الأمين وصول حوالي 30 شاحنة يوميا محملة بالخضار والفواكه، متوقعا أن تزداد الشاحنات المبردة والعادية القادمة بمزيد من الخضراوات والفواكه لتصل إلى 80 شاحنة يوميا قبل حلول العيد.
وبين الأمين أن من أبرز الخضار والفواكه التي يكثر استهلاكها في عيد الفطر الشمام بكل أنواعه والعنب والبرتقال والتفاح والموز والبطاطا والبصل والخيار والطماطم والباذنجان وكل ما يدخل في إعداد السلطة كالخس والليمون والورقيات من بقدونس وجرجير وبربير وغيرها. وعن أبرز بلدان المنشأ، قال الأمين إنه يتم استيراد الخضار والفواكه حاليا من الأردن ولبنان ومصر والهند وأستراليا إلى جانب دول أخرى.وقال إن الطلب هذه الأيام يفوق المعروض من الدجاج البحريني ولكن السعودية تغطي السوق البحرينية ولفت إلى توجه المستهلكين للإنتاج السعودي لسد النقص في الانتاج المحلي، مشيرا إلى أن أسعار المنتج البحريني والسعودي ثابتة عند أسعارها.
بدورها، كثّفت إدارة التفتيش بوزارة الصناعة والتجارة جولاتها الرقابية استعدادًا لعيد الفطر المبارك، لضمان التزام الأسواق والمحال التجارية بالأنظمة والقوانين، وتعزيز ثقة المستهلكين في العمليات التجارية، حيث أعدت الإدارة خطة تفتيشية متكاملة تشمل الفترة التي تسبق شهر رمضان المبارك، وخلاله، وتمتد حتى العيد، وذلك انطلاقًا من مسؤوليتها في متابعة الأسواق.
وقد شملت الزيارات الميدانية قبل العيد، المحال التجارية التي تشهد إقبالاً واسعًا، مثل محلات بيع الفاكهة والخضار، ومراكز التجميل، والصالونات، ومحلات الخياطة، والحلويات، والمخابز، والمطاعم، ومطابخ الولائم، والمجمعات والأسواق التجارية في مختلف محافظات مملكة البحرين.
وتركّز هذه الحملات على التأكد من توافر السلع الأساسية لضمان تأمين احتياجات المواطنين والمقيمين، ورصد أي مؤشرات قد تعيق انسيابية تدفق المنتجات واتخاذ التدابير اللازمة لضمان استقرار السوق. وتشمل الرقابة أيضًا متابعة ممارسات البيع والتخفيضات والعروض، والتأكد من وضوح الأسعار وعدم استغلال الإقبال المتزايد على الشراء للترويج لعروض غير صحيحة أو مضللة، إلى جانب التصدي لأي ممارسات غير قانونية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفات.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك