اقتربت المنافسات الحاسمة لمربع دوري عيسى بن راشد (دوري الاتحاد) للكرة الطائرة تطرق أبواب الفرق الأربعة (بني جمرة والشباب والمعامير والبسيتين) والتي حدد لها الانطلاقة يوم السبت 5 أبريل، وبدورنا في الملحق الرياضي في «أخبار الخليج» حاولنا الوقوف على رؤية مدربي الأندية الأربعة المتأهلة لاستطلاع رأيهم حول استراتيجية التحضير للمناسبة المعنية.
تحسين الأداء واستشفاء اللاعبين
أشاد الكابتن محمد جلال مدرب طائرة المعامير بالجهود التي يبذلها القائمون على شأن اللعبة في الاتحاد وقال عنها إنها تستحق الثناء في سبيل إنجاح المسابقات وتنظيمها على نحو مثالي، وقال بأنه يتطلب منهم كمسيرين للفرق التكيف مع الجدول الزمني المخصص للمربع، حيث تُعتبر فترة الراحة إلزامية بسبب إجازة عيد الفطر المبارك. وهذه الراحة تُعد فرصة سانحة لكسر الرتابة الرمضانية، فضلا عن كونها علاجا للإصابات الطفيفة، ومساهمة في تحسين عمليات الاستشفاء، لافتا إلى أنهم سيخوضون قرابة ثلاثة تمارين مكثفة قبل اللقاء المرتقب مع فريق الشباب.
وأكد مدرب المعامير أنهم سيركزون على دراسة الفريق المنافس عبر تحليل قدراته، ونقاط ضعفه، بعد مشاهدة الفيديو لمباراته الأخيرة مع البسيتين، وسيولون إضافة إلى ذلك أهمية للجوانب الخططية وأسلوب اللعب، وتابع: وسيضعون استراتيجية مناسبة لهذه المباراة، مع تعزيز الجانب النفسي للفريق.
وردا على سؤالنا بشأن مباراة فريقه أمام اتحاد الريف في الجولة الأخيرة هل كانت تمثل لهم أهمية كبيرة للهروب من مواجهة بني جمرة صاحب المركز الأول؟ قال الكابتن محمد جلال: بغض النظر عن هوية الفريق المتصدر، فإن الهدف من مباراة اتحاد الريف هو الحفاظ على المركز الثالث، مما يمنحهم اللعب بفرصتين في المربع مع الفريق الذي يحتل المركز الثاني، حتى يتسنى لهم خوض غمار المنافسة على بطاقة العبور إلى المباراة النهائية، على اعتبار أن المركز الرابع لا يمنحهم سوى فرصة واحدة لملاقاة المتصدر.
ويرى أن منافسات تتميز لكونها مختلفة عن مباريات الدور التمهيدي، ونعرف بأن طائرة الشباب يقودها الكابتن محمود الخباز الذي قال عنه: بأنه يتمتع بطموح وذكاء، وله شخصيته الفنية وتحليله الخاص للمباريات، ويسعى لتكرار الوصول إلى المباراة النهائية للموسم الثاني على التوالي، ونحن في المعامير ندرك تماما الأهمية الكبيرة لهذه المباراة، ونعبر دائما عن احترامنا للخصم، ومن هذا المنطلق سنضع خطة واستراتيجية مناسبة للفوز بإذن الله، مع الحفاظ على تقديرنا الكبير لبقية لاعبي الشباب، لأننا سنواجه فريقا يتكون من ستة لاعبين، وليس الاقتصار على المحترف الكاميروني بويومو.
وعن وصول فريقه للمرة الثانية لأدوار المربع قال مدرب المعامير: نحمد الله على توفيقه الذي أتاح لنا تكرار الوصول إلى المربع للموسم الثاني على التوالي، ولا يسعهم إلا التعبير عن بالغ الامتنان للدعم الإداري الذي يقدمه مجلس إدارة النادي بقيادة الأخ أحمد إبراهيم ورئيس الجهاز الأخ أحمد عبد الحسن، والشكر الوفير لكافة اللاعبين، ومدير الفريق محمد عبدالنور ومساعد المدرب الكابتن نضال يعقوب، على الجهود المخلصة التي يبذلها الجميع، والتي من شأنها أسهمت في بلوغنا للمربع، وتابع: ولا يخفى على أحد بأن طموح الفرق الأربعة، بما في ذلك المعامير، يتجه إلى التواجد في المباراة النهائية، والتتويج باللقب، وهو حق مشروع مفتوح أبوابه للجميع.
أدوار المدربين في الأوقات الحاسمة
من جانبه يرى مدرب طائرة بني جمرة الكابتن محمد جابر أن فترة الراحة التي خضع لها فريقه وقاربت على الـ20 يوما بأن هذه المدة تشكل عاملا سلبيا لهم، على اعتبار أن طول المدة أفقدتهم حساسية ورتم المباريات.
وتحدث مدرب بني جمرة عن طبيعة الاستعداد لخوض منافسات المربع قائلا: بطبيعة الحال ينبغي أن تكون مضاعفة لمرحلة وصفها بمرحلة الحسم في الدوري، وأن الطريق للنهائي لن يكون مفروشا بالورود للجميع الذين يهمهم في المقام الأول إثبات ذواتهم.
وردا على سؤالنا يرى أن تصدر فريقه لترتيب الدور التمهيدي يمثل لهم ?عاملا إيجابيا وسلبيا في الوقت نفسه، بنفس الوقت، فالعامل الايجابي يتمثل في أن الفريق سيدخل المنافسات بفرصتين، والعامل السلبي يتمثل في أن يتملك اللاعبين إحساس بأن هناك فرصتين من شأنه أن يولد شيئا من التراخي، لافتا إلى أنهم لا يخافون من أي مفاجأة، ويتمنى ان يكون الفريق في أفضل حالاته للمباريات.
وقال الكابتن محمد جابر إن الأوراق واضحة لجميع الفرق، غير أن المفاجآت إن وجدت فإن الميدان والمباريات هما اللذان يحدداها.
وأوضح أن مواجهات المربع بداية هي بين لاعبين في المقام الأول لسببين، الأول وضوح جميع الأمور للفرق ولاعبيها، والثاني أن الفرق تقابلت مع بعض في أكثر من مناسبة خلال الموسم، أما بالنسبة إلى المدربين، فدورهم سيتجلى أثناء المباراة عبر القراءات الفنية، وتدخلاتهم للتصحيح خلال الأوقات الحاسمة.
الاستعداد النفسي والتكتيكي
ووصف مدرب الشباب الكابتن محمود الخباز توقيت منافسات المربع بأنه غير مناسب جدا، لأنها ستأتي بعد فترة راحة إجبارية جراء إجازة عيد الفطر المبارك، ومن هذا المنطلق فإن الاستعداد بدون شك سيتأثر على مستوى التركيز والاجتهاد في التحضير.
وأضاف قائلا: الاستعدادات لمباريات المربع تحتاج تحضيرا ذهنيا ونفسيا بشكل كبير، لافتا إلى التحضير الذهني لا يقل أهمية عن التحضيرات المهارية والبدنية والفنية، وأن الاستعداد سيكون على الجوانب جميعها، فالمهارات والتكتيك الفني بدون ثبات ذهني ونفسي لا يمكن أن ينجح بحسب تعبيره.
وعاد الكابتن محمود الخباز إلى الوراء وتحديدا إلى الخسارة التي مني بها فريقه من فريق بني جمرة في الجولة الأخيرة من منافسات الدوري التمهيدية وقال بأنها سببت لهم شيئا من القلق، غير أن الخسارة في الوقت نفسه قد جاءت في توقيت مناسب بالنسبة لهم لتصحيح وترتيب بعض الأوراق كعدم ظهور اللاعبين والفريق بشكله الاعتيادي، وعدم المحافظة على فارق النقاط، وضياع التركيز يقلقني مما يؤثر على عدم ثبات مستوى اللاعبين، وبشكل عام الخسارة جعلتنا نصحح بعض الأمور، ونعيد توزيع بعض الأدوار على اللاعبين.
ويرى مدرب الشباب أن أوراق الفرق ليست كلها واضحة، ومن المؤكد أن هناك بعض الأمور سيطالها التغيير في كل الفرق، وكل مدرب سيحاول القيام بشيء جديد ومفاجئ للفريق الخصم، ولكن بشكل عام ستكون المباريات صعبة.
وقال إن مباريات المربع ستكون مواجهات بين المدربين لمحاولة الأخيرين تغيير وتصحيح نقاط الضعف، وتحويلها من جديد لتكون نقطة قوة، أما على مستوى التنافس الأول فإنه سيكون بين اللاعبين لإثبات النفس والأفضلية وتحقيق النتائج الإيجابية.
المستويات والمفاجآت
وتطرق مدرب طائرة البسيتين الكابتن خالد عبد القادر إلى فترة ما قبل المربع وقال: بأن مدة الراحة كان من الأفضل لو يكون هناك متسع من الوقت بسبب العيد والتوقف ودخول شهر رمضان وهذا يترتب عليه الحاجة إلى وقت للانسجام من جديد، ويرى أن لجنة المسابقات لم تحسن اختيار وقت المواعيد والتوقف، وهذا من شأنه يؤدي إلى عدم ثبات وتيرة المستوى الفني.
وخص الكابتن خالد الاستعداد للمربع قائلا: أعتقد بأن الفرق الأربعة يعرفون بعضهم جيدا بخصوص مكامن القوة والضعف وخاصة أن هناك تقاربا في المستويات بينها، وتلاشي الفوارق الكبيرة.
وبشأن مباراة المعامير واتحاد الريف التي سبقت مباراة فريقه البسيتين والدير قال: المعامير قدم موسما لافتا يختلف عن المواسم الفائتة، ونحن في البسيتين كنا على دراية بأن المعامير سيفوز وسوف نلاقي بني جمرة، لافتا إلى أن لاعبي فريقه يتميزون بالخبرة، ولديهم القدرة على اللعب تحت ألوان من الضغط، وهذا الأمر ليس بغريب عليهم في مثل هذه الأجواء.
ولفت مدرب البسيتين إلى أن فريقه يتمرن بصورة منتظمة وبعزيمة وإصرار واللعب على مفاتيح الفوز، وبإذن الله سنلعب بتركيز وجدية، والظهور بالصورة المغايرة.
وعن طموح الفريق خلال هذا الموسم قال: كان الهدف المرسوم التواجد في المربع من بداية الموسم رغم الإعداد المتأخر، زد على ذلك ظروف الميزانية المرصودة لانتقاء اللاعبين، ولكن طموح الجهاز الفني واللاعبين أكبر من ذلك لتحقيق ما نصبو إليه.
رؤية فنية محايدة
ويرى مدرب طائرة اتحاد الريف الكابتن سيد جميل سيد جمعة بأن المنافسة في المربع وبناء على معطيات الدوري وعلى الورق الأبيض ستنحصر بين فريقي بني جمرة والشباب، غير أن هذه منافسات رياضية والمفاجآت فيها واردة.
وقال إن بني جمرة صار حتى لو لم يؤد فإنه يفوز، وتجلى ذلك في مباراته الأخيرة أمام الشباب، والأخير فريق محترم ويملك عناصر فاعلة، وبالنسبة للبسيتين صحيح أن عناصره تملك الخبرة ولكن لازال يعوزها الانسجام، وفيما يتعلق بفريق المعامير المستقر فالكابتن محمد جلال صيره فريقا محترما، ولكن الأخير سيصطدم بفرق قوية وصاحبة خبرة.
وختم مدرب اتحاد الريف قائلا: ربما تتأثر منافسات المربع بالتوقفات التي طالت المسابقة منذ رمضان وحتى فترة أيام العيد.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك