العدد : ١٧١٧٨ - الجمعة ٠٤ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤٦هـ

العدد : ١٧١٧٨ - الجمعة ٠٤ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤٦هـ

عربية ودولية

سـتـارمـر يـرى أن بوتين سيحضر إلى طاولة المفاوضات بشـأن أوكرانيا «عاجلا أو آجلا»

الأحد ١٦ مارس ٢٠٢٥ - 02:00

لندن‭ -(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬قال‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬البريطاني‭ ‬كير‭ ‬ستامر‭ ‬أمس‭ ‬السبت‭ ‬إن‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسي‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين‭ ‬سيحضر‭ ‬إلى‭ ‬طاولة‭ ‬المفاوضات‭ ‬بشأن‭ ‬أوكرانيا‭ ‬‮«‬عاجلا‭ ‬أو‭ ‬آجلا‮»‬،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬اجتماع‭ ‬افتراضي‭ ‬يستضيفه‭ ‬لدول‭ ‬حليفة‭ ‬لكييف‭. ‬وأبلغ‭ ‬ستارمر‭ ‬نحو‭ ‬25‭ ‬من‭ ‬قادة‭ ‬وكبار‭ ‬مسؤولي‭ ‬الدول‭ ‬الحليفة‭ ‬لكييف‭ ‬أثناء‭ ‬مشاركتهم‭ ‬في‭ ‬محادثة‭ ‬افتراضية‭ ‬استضافها‭ ‬داونينغ‭ ‬ستريت‭ ‬أنه‭ ‬يتعين‭ ‬عليهم‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬تقوية‭ ‬أوكرانيا‭ ‬وحماية‭ ‬أي‭ ‬وقف‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬ومواصلة‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬موسكو‭. ‬

وجاء‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬ستارمر‭: ‬‮«‬انطباعي‭ ‬هو‭ ‬أنه‭ ‬عاجلا‭ ‬أو‭ ‬آجلا،‭ ‬سيكون‭ ‬عليه‭ (‬بوتين‭) ‬أن‭ ‬يحضر‭ ‬إلى‭ ‬طاولة‭ ‬المفاوضات‭ ‬والانخراط‭ ‬في‭ ‬نقاش‭ ‬جدّي‮»‬‭. ‬ورأى‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬الأوكراني‭ ‬فولوديمير‭ ‬زيلينسكي‭ ‬أظهر‭ ‬أن‭ ‬بلاده‭ ‬كانت‭ ‬‮«‬طرف‭ ‬السلام‭ ‬لأنه‭ ‬وافق‭ ‬والتزم‭ ‬بهدنة‭ ‬غير‭ ‬مشروطة‭ ‬مدتها‭ ‬30‭ ‬يوما‮»‬،‭ ‬مضيفا‭: ‬‮«‬بوتين‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يحاول‭ ‬الإرجاء‭... ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬بوتين‭ ‬فعلا‭ ‬يريد‭ ‬السلام،‭ ‬فالأمر‭ ‬بسيط‭ ‬جدا‭: ‬عليه‭ ‬وقف‭ ‬هجماته‭ ‬الهمجية‭ ‬ضد‭ ‬أوكرانيا‭ ‬والموافقة‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‮»‬‭. ‬

ليلا‭ ‬تواصلت‭ ‬المعارك‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬المستمرة‭ ‬منذ‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات،‭ ‬وأعلنت‭ ‬روسيا‭ ‬سيطرتها‭ ‬على‭ ‬قريتين‭ ‬إضافيتين‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬كورسك‭ ‬الحدودية،‭ ‬حيث‭ ‬شنت‭ ‬هجوما‭ ‬لاستعادة‭ ‬أراض‭ ‬سيطرت‭ ‬عليها‭ ‬قوات‭ ‬أوكرانيا‭. ‬وبينما‭ ‬تسارعت‭ ‬وتيرة‭ ‬الجهود‭ ‬نحو‭ ‬وقف‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار،‭ ‬تشنّ‭ ‬روسيا‭ ‬هجوما‭ ‬مضادا‭ ‬سريعا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬الحدودية،‭ ‬واستعادت‭ ‬أجزاء‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬كورسك‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬أوكرانيا‭ ‬قد‭ ‬توغلت‭ ‬فيها‭ ‬في‭ ‬أغسطس‭. ‬وأعلنت‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬الروسية‭ ‬أن‭ ‬قواتها‭ ‬سيطرت‭ ‬على‭ ‬قريتي‭ ‬زاوليشينكا‭ ‬وروبانشينا،‭ ‬شمال‭ ‬وغرب‭ ‬بلدة‭ ‬سودجا‭ ‬التي‭ ‬استعادتها‭ ‬موسكو‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭. ‬

من‭ ‬ناحيتها،‭ ‬أعلنت‭ ‬كييف‭ ‬أن‭ ‬قواتها‭ ‬الجوية‭ ‬أسقطت‭ ‬ليلا‭ ‬130‭ ‬مسيّرة‭ ‬إيرانية‭ ‬الصنع‭ ‬من‭ ‬طراز‭ ‬شاهد‭ ‬فوق‭ ‬14‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬البلاد‭. ‬وقبل‭ ‬يوم‭ ‬دعا‭ ‬بوتين‭ ‬الجنود‭ ‬الأوكرانيين‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬إلى‭ ‬إلقاء‭ ‬السلاح‭ ‬والاستسلام،‭ ‬فيما‭ ‬حضّ‭ ‬نظيره‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬الكرملين‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬حياتهم‭. ‬وقال‭ ‬ستارمر‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬نشره‭ ‬داونينغ‭ ‬ستريت‭ ‬في‭ ‬ساعة‭ ‬متأخرة‭ ‬الجمعة‭ ‬عشية‭ ‬الاجتماع‭ ‬الافتراضي‭: ‬‮«‬لا‭ ‬يمكننا‭ ‬السماح‭ ‬للرئيس‭ (‬الروسي‭ ‬فلاديمير‭) ‬بوتين‭ ‬بأن‭ ‬يمارس‭ ‬الألاعيب‭ ‬بتسوية‭ ‬الرئيس‭ (‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭) ‬ترامب‮»‬‭. ‬أضاف‭: ‬‮«‬تجاهل‭ ‬الكرملين‭ ‬التام‭ ‬لمقترح‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬بشأن‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬يثبت‭ ‬أن‭ ‬بوتين‭ ‬غير‭ ‬جادّ‭ ‬بشأن‭ ‬السلام‮»‬‭. ‬

وأجرى‭ ‬ستارمر‭ ‬والرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬إيمانويل‭ ‬ماكرون‭ ‬اتصالا‭ ‬هاتفيا‭ ‬عشية‭ ‬الاجتماع‭. ‬ويقود‭ ‬الزعيمان‭ ‬جهودا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تشكيل‭ ‬تحالف‭ ‬للدول‭ ‬التي‭ ‬تعتزم‭ ‬مواصلة‭ ‬دعم‭ ‬أوكرانيا‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬باشر‭ ‬ترامب‭ ‬مفاوضات‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬موسكو‭ ‬في‭ ‬فبراير‭. ‬وهما‭ ‬يؤكدان‭ ‬أن‭ ‬تحالفا‭ ‬كهذا،‭ ‬إضافة‭ ‬الى‭ ‬الدعم‭ ‬الأمريكي،‭ ‬ضروري‭ ‬لتوفير‭ ‬ضمانات‭ ‬أمنية‭ ‬لأوكرانيا‭ ‬تحول‭ ‬دون‭ ‬تجدّد‭ ‬الهجوم‭ ‬الروسي‭ ‬عليها‭. ‬

وكان‭ ‬زيلينسكي‭ ‬الذي‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬اجتماع‭ ‬السبت‭ ‬قد‭ ‬أشار‭ ‬الجمعة‭ ‬الى‭ ‬أنه‭ ‬بحث‭ ‬مع‭ ‬ماكرون‭ ‬‮«‬الجوانب‭ ‬الفنية‮»‬‭ ‬لسبل‭ ‬تطبيق‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭. ‬وأفاد‭: ‬‮«‬تواصل‭ ‬فرقنا‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬ضمانات‭ ‬أمنية‭ ‬واضحة،‭ ‬وستكون‭ ‬جاهزة‭ ‬قريبا‮»‬‭. ‬وسبق‭ ‬لستامر‭ ‬وماكرون‭ ‬أن‭ ‬أبديا‭ ‬استعدادهما‭ ‬لنشر‭ ‬قوات‭ ‬بريطانية‭ ‬وفرنسية‭ ‬ضمن‭ ‬جهود‭ ‬حفظ‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا‭. ‬كما‭ ‬ألمحت‭ ‬تركيا‭ ‬الى‭ ‬أنها‭ ‬قد‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬ذلك،‭ ‬لكن‭ ‬دولا‭ ‬عدة‭ ‬استبعدت‭ ‬هذا‭ ‬الاحتمال،‭ ‬بينما‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬مواقف‭ ‬أطراف‭ ‬أخرى‭ ‬غير‭ ‬محسومة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا