رئيس مجلس الأوقاف السنية لـ «أخبار الخليج»:
عمارة المساجد في المملكة مستوحاة من هوية مساجدنا التاريخية
أكَّد فضيلةُ الشيخِ الدكتور راشد بن محمد الهاجري رئيس مجلس إدارة الأوقاف السنية أن المساجدَ والجوامعَ في كلِّ مدن وقرى البحرين تشهدُ طفرةً ملموسة، والحقائقُ تشيرُ إلى أن نصفَ مساجد وجوامع مملكة البحرين تقريبًا قد بُنيت في العهدِ الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم.
وقال في تصريح خاص لـ «أخبار الخليج» إن هذه الرعايةَ الملكيَّة السامية لبيوت الرحمن دفعتنا إلى إصدار كتاب «جوامع ومساجد مملكة البحرين التي شيدت في العهد الزاهر» بهدف توثيق هذه الجهود التي بدأت منذ مارس 1999، مشيرا إلى أن الكتابَ حرص على تعزيز التواصل التكنولوجي من خلال تزويد كل مسجد برمز الاستجابة السريعة «الباركود» الذي يمكن كل متصفح للكتاب من التعرف على معلومات بشأن المسجد والتجهيزات التي جرت له، والأئمة الذين تعاقبوا على هذا المسجد.
وكشف رئيس مجلس إدارة الأوقاف السنية عن أن أغلب الأراضي التي تم تشييد مساجد وجوامع عليها سواء التابعة للأوقاف السنية أو الأوقاف الجعفرية، هي أراض أوقفها جلالة الملك المعظم لبناء بيوت الرحمن، وهو إنجاز يستحق التوثيق والتي يصل عددها حوالي 528 مسجدا وجامعا.
وأكد أن الإنجازات التي تحققت في إعمار بيوت الله لم تكن لتتحقق لولا الدعم الملكي السامي الذي تتلقاه إدارتا الأوقاف السنية والجعفرية، والمتابعة الحثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لإنشاء وترميم وصيانة مختلف المساجد والجوامع بجميع محافظات المملكة، بالتعاون مع وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، منوها إلى أن إدارة الأوقاف السنية أعدت خطة بالتنسيق مع وزارة العدل لتنفيذ أمر سمو ولي العهد رئيس الوزراء لافتتاح وترميم 40 مسجدا خلال شهر رمضان الفضيل.
وبشأن المساجد والجوامع في المدن الإسكانية الجديدة، أشار الشيخ الدكتور راشد بن محمد الهاجري رئيس مجلس إدارة الأوقاف السنية إلى خطة عمل الأوقاف السنية تستهدف مواكبة التطور العمراني الذي تشهده مملكة البحرين، المتمثل في النهضة العمرانية في المشاريع الضحمة كمدينة شرق الحد الإسكانية ومدينة خليفة ومدينة سلمان ومشروع الرملي الإسكاني، مؤكدا التنسيق والتعاون التام مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف وإدارتي الأوقاف السنية والجعفرية من أجل تلبية احتياجات المواطنين والمقيمين في المشاريع الجديدة، وعلى سبيل المثال فإن خطة لتشييد 11 مسجدا في مدينة شرق الحد تم افتتاح 6 منها حتى الآن، وكذلك هناك خطة لتوفير مساجد وجوامع في المشاريع السكنية الخاصة كما هو الحال في مشروع ديار المحرق.
وتطرق الشيخ الدكتور راشد بن محمد الهاجري إلى أن عمل الأوقاف السنية يستند إلى قول الله تعالى: (إنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إلَّا اللَّهَ فَعَسَى أولَئِكَ أن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ)، بحيث تقوم عمار المساجد على معايير مادية ومعنوية، فأما المعايير المادية فتقوم على الاهتمام بالعمارة الإنشائية للمساجد، حيث إن لدينا نماذج معمارية يتم عرضها على المتبرع ببناء المسجد، وهذه النماذج مستوحاة من نماذج العمارة البحرينية القديمة المتعارف عليها في مساجدنا، والتي نتسلم منها هوية بحرينية لمساجدنا ومنها على سبيل المثال مسجد الخميس ومسجد الفاضل، مشيرا إلى أن المملكة بها حزمة من أجمل المساجد ومنها مسجد الصخير ومسجد الشيخ عيسى بن سلمان.
وأضاف أن العامل المشترك الذي يميز مساجد البحرين وجود قاعات ملاحقة بها تم بناؤها على أحدث طراز لخدمة أهالي المنطقة التي يقع بها المسجد، وهذا يحسب لمملكة البحرين، بما يسهم في تعزيز علاقة المسجد بمحيطه المجتمعي.
وتابع رئيس الأوقاف السنية قائلا: أما المعيار المعنوي في عمارة المساجد فيرتكز على أصحاب الوظائف الدينية بكل مسجد، وقد حرصت إدارة الأوقاف السنية خلال السنوات العشر الأخيرة على توفير برامج لإعادة تأهيل أصحاب هذه الوظائف، وتوفير دورات تدريبية مستمرة للخطباء والمؤذنين والقائمين على المساجد، وذلك لتأكيد وسطية الدين الإسلامي وتبني الآراء التي تجمع ولا تفرق بين الناس.
وشدد على أن الدين الإسلامي دين عظيم يحتاج دعاة تدرك قدرة وتعمل على نشر تعاليمه الصحيحة، ونفخر بجهود أصحاب الوظائف الدينية في البحرين التي تزخر بنماذج مشرفة على المستويين المحلي والإقليمي.
وكشف رئيس مجلس إدارة الأوقاف السنية عن تخصيص خط مساند لتلقي أسئلة المواطنين والمقيمين خلال شهر رمضان المبارك، كما أن هناك مبادرة سيتم تطبيقها هذا العام من خلال توفير 100 طالب من حفظة القرآن الكريم لدعم أئمة المساجد خلال صلاتي العشاء والقيام، وتأتي نتاجا للجهود التي تم بذلها على مدار السنوات السبع الماضية بالتعاون مع إدارة الشؤون الإسلامية في وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف في تشجيع حفظ القرآن بين الأجيال الجديدة ودعم محفظي القرآن الكريم.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك