العدد : ١٧١٤١ - الأربعاء ٢٦ فبراير ٢٠٢٥ م، الموافق ٢٧ شعبان ١٤٤٦هـ

العدد : ١٧١٤١ - الأربعاء ٢٦ فبراير ٢٠٢٥ م، الموافق ٢٧ شعبان ١٤٤٦هـ

عربية ودولية

حزب الله يمنح الحكومة اللبنانية الجديدة الثقة

الأربعاء ٢٦ فبراير ٢٠٢٥ - 02:00

بيروت‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬منح‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬أمس‭ ‬الثقة‭ ‬للحكومة‭ ‬اللبنانية‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬تعهدت‭ ‬في‭ ‬بيانها‭ ‬الوزاري‭ ‬بالعمل‭ ‬على‭ ‬احتكار‭ ‬الدولة‭ ‬لحمل‭ ‬السلاح‭ ‬وتحييد‭ ‬لبنان‭ ‬عن‭ ‬صراعات‭ ‬المحاور‭. ‬

وقال‭ ‬رئيس‭ ‬كتلة‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬البرلمانية‭ ‬النائب‭ ‬محمّد‭ ‬رعد‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬حول‭ ‬الثقة‭ ‬بدأت‭ ‬أمس‭ ‬وتستمر‭ ‬يومين‭: ‬‮«‬ثقتنا‭ ‬نمنحها‭ ‬للحكومة‭ ‬احتراما‭ ‬لمبدأ‭ ‬المشاركة‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬أن‭ ‬تتجمّل‭ ‬بالحكمة‭ ‬وحسن‭ ‬الأداء‭ ‬ولتنجح‭ ‬في‭ ‬فتح‭ ‬أبواب‭ ‬الإنقاذ‭ ‬الجدّي‭ ‬للبلاد‮»‬‭. ‬

وأضاف‭: ‬‮«‬جادون‭ ‬وإيجابيون‭ ‬في‭ ‬ملاقاة‭ ‬العهد‭ ‬الرئاسي‭ ‬الجديد‭ ‬وحريصون‭ ‬على‭ ‬التعاون‭ ‬لأبعد‭ ‬مدى‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حفظ‭ ‬سيادة‭ ‬الوطن‭ ‬واستقراره‭ ‬وتحقيق‭ ‬الإصلاح‭ ‬والنهوض‭ ‬بدولته‮»‬‭. ‬

وخلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬سيطر‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬اللبناني،‭ ‬وكانت‭ ‬له‭ ‬الكلمة‭ ‬الفصل‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬الحكومات،‭ ‬وفي‭ ‬القرارات‭ ‬السياسية‭ ‬المهمة‭. ‬ولكونه‭ ‬الجهة‭ ‬الوحيدة‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬التي‭ ‬تمتلك‭ ‬ترسانة‭ ‬ضخمة‭ ‬من‭ ‬السلاح‭ ‬خارج‭ ‬القوى‭ ‬الشرعية،‭ ‬كان‭ ‬خصومه‭ ‬يتهمونه‭ ‬باستخدام‭ ‬السلاح‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬للترهيب‭ ‬والتحكم‭ ‬بمفاصل‭ ‬الدولة‭. ‬

إلا‭ ‬أن‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬خاضها‭ ‬بين‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023‭ ‬ونوفمبر‭ ‬2024‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬العدوان‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬على‭ ‬قطاع،‭ ‬أضعفته‭ ‬الى‭ ‬حدّ‭ ‬بعيد‭. ‬إذ‭ ‬دمّرت‭ ‬إسرائيل‭ ‬بنى‭ ‬تحتية‭ ‬تابعة‭ ‬له‭ ‬ومواقع‭ ‬عسكرية‭ ‬ومخازن‭ ‬سلاح،‭ ‬وقتلت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬قياداته‭ ‬على‭ ‬رأسهم‭ ‬أمينه‭ ‬العام‭ ‬حسن‭ ‬نصرالله‭. ‬واضطر‭ ‬الحزب‭ ‬الى‭ ‬القبول‭ ‬بوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬نار‭ ‬بدأ‭ ‬تطبيقه‭ ‬في‭ ‬27‭ ‬نوفمبر،‭ ‬يصفه‭ ‬خصومه‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬استسلام‮»‬‭. ‬

وتتعهّد‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬البيان‭ ‬الوزاري‭ ‬الذي‭ ‬تلاه‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬نواف‭ ‬سلام‭ ‬في‭ ‬مستهل‭ ‬الجلسة‭ ‬ويشكّل‭ ‬خطة‭ ‬عملها‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭ ‬‮«‬ببسط‭ ‬سيادة‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬أراضيها‭ ‬بقواها‭ ‬الذاتية‭ ‬حصرا‮»‬‭. ‬

وتلتزم‭ ‬كذلك‭ ‬‮«‬نشر‭ ‬الجيش‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬الحدود‭ ‬اللبنانية‭ ‬المعترف‭ ‬بها‭ ‬دوليا‮»‬،‭ ‬مع‭ ‬تأكيد‭ ‬العمل‭ ‬‮«‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬ما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬خطاب‭ ‬القسم‮»‬‭ ‬لرئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬جوزيف‭ ‬عون‭ ‬‮«‬حول‭ ‬واجب‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬احتكار‭ ‬حمل‭ ‬السلاح‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬تملك‭ ‬الدولة‭ ‬وحدها‭ ‬‮«‬قرار‭ ‬الحرب‭ ‬والسلم‮»‬‭. ‬

وينص‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬انسحاب‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬المواقع‭ ‬التي‭ ‬تقدمت‭ ‬اليها‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬لبنان‭ ‬خلال‭ ‬الحرب،‭ ‬مقابل‭ ‬انسحاب‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬الحدودية،‭ ‬وتفكيك‭ ‬مواقعه‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬

ومع‭ ‬انتهاء‭ ‬المهلة‭ ‬المحددة‭ ‬في‭ ‬الاتفاق‭ ‬لذلك،‭ ‬انسحبت‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المواقع،‭ ‬لكنها‭ ‬أبقت‭ ‬على‭ ‬وجودها‭ ‬في‭ ‬خمس‭ ‬نقاط‭ ‬‮«‬استراتيجية‮»‬‭ ‬حدودية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬ندد‭ ‬به‭ ‬لبنان‭ ‬وحزب‭ ‬الله‭. ‬

وينص‭ ‬البيان‭ ‬الوزاري‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬على‭ ‬‮«‬اتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬اللازمة‭ ‬كافة‭ ‬لتحرير‭ ‬جميع‭ ‬الأراضي‭ ‬اللبنانية‭ ‬من‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‮»‬‭. ‬

وقال‭ ‬رعد‭ ‬إن‭ ‬هدف‭ ‬الحرب‭ ‬الأخيرة‭ ‬كان‭ ‬‮«‬التخلص‭ ‬من‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬وسحقه‭ ‬وإنهاء‭ ‬وجوده‭ ‬المقاوم‮»‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬المحاولة‭ ‬‮«‬فشلت‮»‬‭. ‬

وتعهّد‭ ‬البيان‭ ‬الوزاري‭ ‬بـ«اعتماد‭ ‬سياسة‭ ‬خارجية‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تحييد‭ ‬لبنان‭ ‬عن‭ ‬صراعات‭ ‬المحاور‭ ‬ما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬استعادته‭ ‬موقعه‭ ‬الدولي،‭ ‬مع‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬استعماله‭ ‬منصة‭ ‬للتهجم‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬الشقيقة‭ ‬والدول‭ ‬الصديقة‮»‬‭. ‬

وحملت‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬عدة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬بينها‭ ‬السعودية،‭ ‬على‭ ‬حزب‭ ‬الله،‭ ‬متهمة‭ ‬إياه‭ ‬بالتدخّل‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬دول‭ ‬خليجية‭ ‬بدعم‭ ‬إيراني‭. ‬كما‭ ‬انتقد‭ ‬كثيرون‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬والدول‭ ‬العربية‭ ‬تورط‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬النزاع‭ ‬السوري‭ ‬لدعم‭ ‬قوات‭ ‬الرئيس‭ ‬المخلوع‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا