اندلع خلاف علني نادر بين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة المحكمة العليا البارونة كاري، بعد انتقاد ستارمر ووزيرة الداخلية كيمي بادينوك حكما قضائيا سمح لعائلة فلسطينية بدخول بريطانيا عبر برنامج مخصص للاجئين الأوكرانيين.
وبحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف «Telegraph» اعتبرت البارونة كاري تصريحات ستارمر وبادينوك «غير مقبولة»، مؤكدة أنهما لم يحترما استقلال القضاء من خلال التشكيك العلني في الحكم. وقالت في مؤتمر صحفي «إنها «قلقة للغاية» من هذه التصريحات»، وأوضحت أنها كتبت إلى رئيس الوزراء ووزير العدل شابانا محمود لتأكيد ضرورة احترام القضاء.
ورداً على ذلك رفض ستارمر الانتقادات، مشدداً على أن «من واجب البرلمان سن القوانين، وعلى الحكومة تنفيذ السياسات».
وأكد متحدث باسم الحكومة أن «الحكومة ستتخذ إجراءات لتشديد القوانين عندما لا تعمل كما ينبغي»، في إشارة إلى الحكم الذي أصدره القاضي هوغو نورتون - تايلور، الذي سمح لعائلة فلسطينية مكونة من ستة أفراد بالانضمام إلى شقيقهم في بريطانيا عبر برنامج اللاجئين الأوكرانيين.
وقالت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر «إن الحكومة خاضت هذه القضية في المحاكم»، وتعمل حالياً على دراسة «سبل سد الثغرات القانونية» التي كشفها الحكم. ويُعتبر هذا الخلاف من الحالات النادرة التي يشتد فيها التوتر بين الحكومة والقضاء، ويشابه الجدل الذي نشأ بين رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون والقاضية ليدي هيل حول تعليق البرلمان، بالإضافة إلى انتقاد اللورد توماس، كبير القضاة آنذاك، وزيرة العدل ليز تراس بسبب عدم دفاعها عن القضاة عندما وصفتهم الصحافة بـ«أعداء الشعب».
وشددت البارونة كاري على ضرورة احترام الحكومة استقلال القضاء، حتى في حال الاختلاف مع الأحكام، مؤكدة أن «الطريق الصحيح للاعتراض هو الاستئناف وليس الهجوم العلني».
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك