العدد : ١٦٩١٦ - الثلاثاء ١٦ يوليو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٦هـ

العدد : ١٦٩١٦ - الثلاثاء ١٦ يوليو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٦هـ

قضايا و آراء

أهميَّةُ ترجمَةِ التراثِ اللُّغويِّ البحرينيِّ لنشرِ ثقافَةِ مملكةِ البحرينِ عالميًّا

بقلم: د. يَاسِر أَحمَد جُمعَة

الجمعة ٢١ يونيو ٢٠٢٤ - 02:00

أثناءَ‭ ‬مُطَالَعَتِي‭ ‬للصحف‭ ‬البحرينيةِ‭ ‬خلالَ‭ ‬احتفالاتِ‭ ‬عيدِ‭ ‬الأضحى‭ ‬المباركِ،‭ ‬لفتتْ‭ ‬انتباهي‭ ‬عدةَ‭ ‬مقالاتٍ‭ ‬تناولتْ‭ ‬تقليدَ‭ ‬‮«‬الحية‭ ‬بية‮»‬،‭ ‬وهوَ‭ ‬منْ‭ ‬التقاليدِ‭ ‬المميزةِ‭ ‬الجميلةِ‭ ‬في‭ ‬مملكةٍ‭ ‬البحرينْ‭. ‬يتوجهَ‭ ‬الأطفالُ‭ ‬معَ‭ ‬أهاليهمْ‭ ‬إلى‭ ‬السواحلِ‭ ‬بعد‭ ‬صلاةِ‭ ‬العيدِ‭ ‬لإحياءِ‭ ‬هذهِ‭ ‬العادةِ‭ ‬القديمةِ،‭ ‬حيثُ‭ ‬ترتدي‭ ‬الفتياتُ‭ ‬الرداءَ‭ ‬الشعبيَ‭ ‬المعروفَ‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬البخنقْ‮»‬،‭ ‬بينما‭ ‬يرتدي‭ ‬الأولادُ‭ ‬الثوبَ‭ ‬البحرينيَ‭ ‬التقليديَ‭ ‬الذي‭ ‬يشملُ‭ ‬الثوبُ‭ ‬والسديري‭ ‬وغطاءَ‭ ‬الرأسِ‭ ‬الذي‭ ‬يعرفُ‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬القحفية‮»‬،‭ ‬ويرددونَ‭ ‬أنشودةَ‭ ‬‮«‬الحية‭ ‬بية‮»‬‭ ‬المشهورةَ‭: ‬‮«‬حية‭ ‬بية‭.. ‬راحت‭ ‬حية‭ ‬ويات‭ ‬حية‭... ‬على‭ ‬درب‭ ‬الحنينية‭... ‬عشيناك‭ ‬وغديناك‭ ‬وقطيناك‭... ‬لا‭ ‬تدعين‭ ‬علي‭ ‬حلليني‭ ‬يا‭ ‬حيتي‮»‬‭. ‬ثمَ‭ ‬يلقونَ‭ ‬‮«‬الحية‭ ‬بية‮»‬،‭ ‬وهيَ‭ ‬سلةٌ‭ ‬صغيرةٌ‭ ‬مصنوعةٌ‭ ‬منْ‭ ‬سعفِ‭ ‬النخيلِ‭ ‬مزروع‭ ‬بداخلها‭ ‬الشعيرُ‭ ‬أوْ‭ ‬القمحِ،‭ ‬في‭ ‬مياه‭ ‬البحر‭. ‬

هذا‭ ‬التقليدُ‭ ‬العتيقِ،‭ ‬الذي‭ ‬يعززُ‭ ‬الهويةَ‭ ‬الوطنيةَ‭ ‬البحرينيةَ‭ ‬ويعكسُ‭ ‬تمسكَ‭ ‬البحرينيينَ‭ ‬بتراثِهمْ‭ ‬الثقافيِ،‭ ‬دفعني‭ ‬لأفكرَ‭ ‬في‭ ‬أهميةِ‭ ‬ترجمةِ‭ ‬هذا‭ ‬التراثِ‭ ‬الفريدِ‭ ‬إلى‭ ‬لغاتٍ‭ ‬أخرى‭ ‬لنشرِ‭ ‬ثقافةِ‭ ‬وتراثِ‭ ‬مملكةِ‭ ‬البحرينْ‭ ‬عالميًّا‭.‬

تعتبر‭ ‬اللغةُ‭ ‬أحدَ‭ ‬أهمِ‭ ‬مكوناتِ‭ ‬الهويةِ‭ ‬الوطنيةِ‭. ‬ومنْ‭ ‬خلالِ‭ ‬ترجمةِ‭ ‬التراثِ‭ ‬اللغويِ‭ ‬البحرينيِ،‭ ‬يمكنَ‭ ‬للأجيالِ‭ ‬الحاليةِ‭ ‬والمستقبليةِ‭ ‬التعرفِ‭ ‬على‭ ‬جوانبَ‭ ‬متعددةٍ‭ ‬منْ‭ ‬تاريخهمْ‭ ‬وثقافتهمْ‭. ‬ستسهمُ‭ ‬هذهِ‭ ‬الترجمةِ‭ ‬في‭ ‬تعزيزِ‭ ‬الفخرِ‭ ‬بالهويةِ‭ ‬الوطنيةِ‭ ‬والانتماءِ‭ ‬إلى‭ ‬تاريخٍ‭ ‬غنيٍ‭ ‬بالتنوعِ‭ ‬والإبداعِ‭. ‬كما‭ ‬تعدْ‭ ‬الترجمةُ‭ ‬وسيلةً‭ ‬فعالةً‭ ‬لنقلِ‭ ‬الثقافاتِ‭ ‬والمعارفِ‭ ‬بينَ‭ ‬الشعوبِ‭. ‬وبترجمةِ‭ ‬التراثِ‭ ‬البحرينيِ‭ ‬إلى‭ ‬لغاتٍ‭ ‬أخرى،‭ ‬يمكنَ‭ ‬لمملكةِ‭ ‬البحرينِ‭ ‬أنْ‭ ‬تشاركَ‭ ‬قصصها‭ ‬ومعارفها‭ ‬معَ‭ ‬العالمِ،‭ ‬مما‭ ‬يسهمُ‭ ‬في‭ ‬تعزيزِ‭ ‬التفاهمِ‭ ‬والتبادلِ‭ ‬الثقافيِ‭ ‬بينها‭ ‬وبينَ‭ ‬دولِ‭ ‬العالمِ‭ ‬الأخرى‭.‬

بالإضافةِ‭ ‬إلى‭ ‬ذلكَ،‭ ‬سيسهمُ‭ ‬مشروعُ‭ ‬ترجمةِ‭ ‬التراثِ‭ ‬اللغويِ‭ ‬في‭ ‬ملكةِ‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬إثراءِ‭ ‬المكتبةِ‭ ‬العربيةِ‭ ‬والعالميةِ‭ ‬بمصادرَ‭ ‬جديدةٍ‭ ‬ومهمةٍ‭. ‬يمكنَ‭ ‬للباحثينَ‭ ‬والطلابِ‭ ‬الاستفادةُ‭ ‬منْ‭ ‬هذهِ‭ ‬المصادرِ‭ ‬في‭ ‬دراساتهمْ‭ ‬وأبحاثهمْ،‭ ‬مما‭ ‬يدفعُ‭ ‬بعجلةِ‭ ‬البحثِ‭ ‬العلميِ‭ ‬نحوَ‭ ‬الأمامِ‭. ‬

منْ‭ ‬الاستراتيجياتِ‭ ‬الفعالةِ‭ ‬لتنفيذِ‭ ‬مشروعِ‭ ‬ترجمةِ‭ ‬التراثِ‭ ‬اللغويِ‭ ‬البحرينيِ،‭ ‬البدءُ‭ ‬بترجمةِ‭ ‬التراثِ‭ ‬إلى‭ ‬اللغةِ‭ ‬الإنجليزيةِ،‭ ‬كونها‭ ‬اللغةَ‭ ‬الأكثرَ‭ ‬انتشارا‭ ‬في‭ ‬العالمِ،‭ ‬مما‭ ‬يجعلها‭ ‬الوسيلةَ‭ ‬الأفضلَ‭ ‬للوصولِ‭ ‬إلى‭ ‬جمهورٍ‭ ‬واسعٍ‭. ‬بترجمةِ‭ ‬التراثِ‭ ‬البحرينيِ‭ ‬إلى‭ ‬الإنجليزيةِ،‭ ‬يمكنَ‭ ‬لمملكةِ‭ ‬البحرينْ‭ ‬أنْ‭ ‬تصلَ‭ ‬إلى‭ ‬أكبرِ‭ ‬عددٍ‭ ‬ممكنٍ‭ ‬منْ‭ ‬القراءِ‭ ‬حولَ‭ ‬العالمِ،‭ ‬حيثُ‭ ‬إنَ‭ ‬غالبيةَ‭ ‬الأبحاثِ‭ ‬والدراساتِ‭ ‬الأكاديميةِ‭ ‬تنشرُ‭ ‬باللغةِ‭ ‬الإنجليزيةِ،‭ ‬وبالتالي،‭ ‬يمكنَ‭ ‬أنْ‭ ‬تسهمَ‭ ‬الترجمةُ‭ ‬إلى‭ ‬الإنجليزيةِ‭ ‬في‭ ‬تعزيزِ‭ ‬الدراساتِ‭ ‬المتعلقةِ‭ ‬بالبحرينِ‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العالميِ‭.‬

كما‭ ‬تعتمدُ‭ ‬العديدَ‭ ‬منْ‭ ‬دورِ‭ ‬النشرِ‭ ‬العالميةِ‭ ‬والمجلاتِ‭ ‬الثقافيةِ‭ ‬الرائدةِ‭ ‬اللغةِ‭ ‬الإنجليزيةِ،‭ ‬وبترجمةِ‭ ‬التراثِ‭ ‬إلى‭ ‬الإنجليزيةِ،‭ ‬يمكنَ‭ ‬الوصولُ‭ ‬إلى‭ ‬هذهِ‭ ‬المنصاتِ‭ ‬والنشرِ‭ ‬منْ‭ ‬خلالها،‭ ‬مما‭ ‬يزيدُ‭ ‬منْ‭ ‬انتشارهِ‭ ‬عالميا‭.‬

بعدُ‭ ‬الانتهاءِ‭ ‬منْ‭ ‬الترجمةِ‭ ‬الإنجليزيةِ،‭ ‬يمكنَ‭ ‬البدءُ‭ ‬في‭ ‬ترجمةِ‭ ‬التراثِ‭ ‬البحرينيِ‭ ‬إلى‭ ‬اللغاتِ‭ ‬الأوروبيةِ‭ ‬الأخرى‭ ‬مثلٍ‭ ‬الفرنسيةِ،‭ ‬والإسبانيةَ،‭ ‬والألمانيةَ،‭ ‬حيثُ‭ ‬تحتلُ‭ ‬هذهِ‭ ‬اللغاتِ‭ ‬مكانةً‭ ‬مهمةً‭ ‬في‭ ‬الأوساطِ‭ ‬الأكاديميةِ‭ ‬والثقافيةِ‭. ‬وبعدُ‭ ‬إتمامِ‭ ‬الترجمةِ‭ ‬إلى‭ ‬اللغاتِ‭ ‬الأوروبيةِ‭ ‬الرئيسيةِ،‭ ‬يمكنَ‭ ‬استهدافُ‭ ‬اللغاتِ‭ ‬الآسيويةِ‭ ‬المهمةِ‭ ‬مثلٍ‭ ‬الصينيةِ،‭ ‬واليابانيةَ،‭ ‬والكوريةَ،‭ ‬حيثُ‭ ‬تشهدُ‭ ‬الدولُ‭ ‬الناطقةُ‭ ‬بهذهِ‭ ‬اللغاتِ‭ ‬نموا‭ ‬اقتصاديا‭ ‬وثقافيا‭ ‬كبيرا،‭ ‬مما‭ ‬يتيحُ‭ ‬فرصا‭ ‬جديدةً‭ ‬للترويجِ‭ ‬للثقافةِ‭ ‬البحرينيةِ‭. ‬

ولتنفيذِ‭ ‬هذا‭ ‬المشروعِ‭ ‬الوطنيِ،‭ ‬يجبَ‭ ‬البدءُ‭ ‬بجمعِ‭ ‬جميعِ‭ ‬الأعمالِ‭ ‬الأدبيةِ‭ ‬والعلميةِ‭ ‬والتاريخيةِ‭ ‬المكتوبةِ‭ ‬باللغةِ‭ ‬العربيةِ،‭ ‬وذلكَ‭ ‬منْ‭ ‬خلالِ‭ ‬التعاونِ‭ ‬معَ‭ ‬الجامعاتِ‭ ‬والمكتباتِ‭ ‬ودورِ‭ ‬النشرِ‭ ‬في‭ ‬مملكةِ‭ ‬البحرينْ‭. ‬وينبغي‭ ‬تحديدُ‭ ‬الأولوياتِ‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬أهميةِ‭ ‬العملِ‭ ‬وتأثيرهِ‭ ‬الثقافيِ‭ ‬والعلميِ،‭ ‬ويمكنَ‭ ‬تكوينُ‭ ‬لجنةٍ‭ ‬مختصةٍ‭ ‬منْ‭ ‬اللغويينَ‭ ‬والأدباءِ‭ ‬والعلماءِ‭ ‬والمؤرخينَ‭ ‬لتقييمِ‭ ‬الأعمالِ‭ ‬وتحديدِ‭ ‬أولوياتِ‭ ‬الترجمةِ‭.‬

بالإضافةِ‭ ‬إلى‭ ‬ذلكَ،‭ ‬يجبَ‭ ‬اختيارُ‭ ‬مترجمينَ‭ ‬محترفينَ‭ ‬لديهمْ‭ ‬خبرةٌ‭ ‬واسعةٌ‭ ‬ودرايةُ‭ ‬عميقةٌ‭ ‬بالتراثِ‭ ‬اللغويِ‭ ‬والثقافةِ‭ ‬والتاريخِ‭ ‬البحرينيِ،‭ ‬بالإضافةِ‭ ‬إلى‭ ‬فهمٍ‭ ‬عميقٍ‭ ‬للغةِ‭ ‬المصدرَ‭ ‬واللغةَ‭ ‬الهدفَ‭. ‬ونظرا‭ ‬إلى‭ ‬أنَ‭ ‬هذا‭ ‬المشروعِ‭ ‬يتطلبُ‭ ‬دعما‭ ‬ماليا‭ ‬كبيرا،‭ ‬يمكنَ‭ ‬البحثُ‭ ‬عنْ‭ ‬تمويلِ‭ ‬منْ‭ ‬بعض‭ ‬الهيئات‭ ‬الحكوميةِ‭ ‬والمؤسساتِ‭ ‬الثقافيةِ‭ ‬والخيريةِ‭. ‬يجبَ‭ ‬أيضا‭ ‬توفيرَ‭ ‬الدعمِ‭ ‬الإداريِ‭ ‬اللازمِ‭ ‬للمشروعِ‭ ‬لضمانِ‭ ‬سيرِ‭ ‬العملِ‭ ‬بسلاسة‭. ‬وبعدُ‭ ‬الانتهاءِ‭ ‬منْ‭ ‬الترجمةِ،‭ ‬يجبَ‭ ‬مراجعةَ‭ ‬التراثِ‭ ‬المترجمِ‭ ‬بدقةِ‭ ‬لضمانِ‭ ‬دقةِ‭ ‬الترجمةِ‭ ‬وجودتها،‭ ‬ومنْ‭ ‬ثمَ،‭ ‬يتمَ‭ ‬نشرُ‭ ‬الأعمالِ‭ ‬المترجمةِ‭ ‬في‭ ‬كتبِ‭ ‬أوْ‭ ‬عبرَ‭ ‬منصاتٍ‭ ‬إلكترونيةٍ،‭ ‬بهدفَ‭ ‬تعزيزِ‭ ‬الثقافةِ‭ ‬البحرينيةِ‭ ‬وتوسيعِ‭ ‬انتشارها‭ ‬وجعلها‭ ‬متاحةً‭ ‬للقراءِ‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالمِ‭.‬

هذا‭ ‬المشروعِ‭ ‬سيسهمُ‭ ‬في‭ ‬إحياءِ‭ ‬التراثِ‭ ‬البحرينيِ‭ ‬الغنيِ‭ ‬والمحافظةِ‭ ‬عليهِ‭ ‬منْ‭ ‬الاندثارِ‭. ‬وفضلاً‭ ‬على‭ ‬ذلكَ،‭ ‬سوفَ‭ ‬يسهمُ‭ ‬نشرَ‭ ‬التراثِ‭ ‬البحرينيِ‭ ‬المترجمِ‭ ‬في‭ ‬جذبِ‭ ‬السياحِ‭ ‬الذينَ‭ ‬يهتمونَ‭ ‬بالتاريخِ‭ ‬والثقافةِ،‭ ‬حيثُ‭ ‬إنْ‭ ‬الأعمالِ‭ ‬المترجمةِ‭ ‬ستكونُ‭ ‬بمثابةِ‭ ‬جسرٍ‭ ‬يربطُ‭ ‬بينَ‭ ‬مملكةٍ‭ ‬البحرينْ‭ ‬والعالمُ‭ ‬الخارجي،‭ ‬مما‭ ‬يعززُ‭ ‬منْ‭ ‬مكانةِ‭ ‬البحرينِ‭ ‬كمركزٍ‭ ‬ثقافيٍ‭ ‬مهمٍ‭ ‬في‭ ‬المنطقةِ‭.‬

ستساعدُ‭ ‬الترجمةُ‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬بناءِ‭ ‬جسورِ‭ ‬منْ‭ ‬التواصلِ‭ ‬والتفاهمِ‭ ‬بينَ‭ ‬مملكةِ‭ ‬البحرينْ‭ ‬والدولُ‭ ‬الأخرى،‭ ‬فمنْ‭ ‬خلالِ‭ ‬تبادلِ‭ ‬الثقافةِ‭ ‬والمعرفةِ،‭ ‬يمكن‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقاتِ‭ ‬الدوليةِ‭ ‬وتقديمِ‭ ‬البحرين‭ ‬كدولةٍ‭ ‬ذاتِ‭ ‬تاريخٍ‭ ‬عريقٍ‭ ‬وثقافةِ‭ ‬غنية‭.‬

إنَّ‭ ‬مشروعَ‭ ‬ترجمَةِ‭ ‬التراثِ‭ ‬اللُّغويِّ‭ ‬في‭ ‬مملكةِ‭ ‬البحرين‭ ‬ليسَ‭ ‬مجرَّدَ‭ ‬مبادرةٍ‭ ‬ثقافيَّةٍ،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬مشروعٌ‭ ‬وطنيٌّ‭ ‬واستراتيجيٌّ‭ ‬نحو‭ ‬تعزيزِ‭ ‬الهويةِ‭ ‬الوطنيّةِ‭ ‬ونشرِ‭ ‬الثقافةِ‭ ‬البحرينيّةِ‭ ‬على‭ ‬نطاقِ‭ ‬عالميٍّ‭. ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنفيذِ‭ ‬هذا‭ ‬المشروعِ،‭ ‬يمكن‭ ‬لمملكةِ‭ ‬البحرينِ‭ ‬أن‭ ‬تؤكِّدَ‭ ‬مكانتَها‭ ‬كدولةٍ‭ ‬ذاتِ‭ ‬تاريخٍ‭ ‬ثقافيٍّ‭ ‬غني،‭ ‬وأن‭ ‬تسهمَ‭ ‬في‭ ‬إثراءِ‭ ‬التراثِ‭ ‬العالميِّ‭ ‬بمعارفِها‭ ‬وتجاربِها‭ ‬الفريدةِ‭. ‬

لذا،‭ ‬أدعو‭ ‬كافَّةَ‭ ‬الهيئاتِ‭ ‬والمؤسَّساتِ‭ ‬البحرينيَّةِ‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬المنبرِ‭ ‬الإعلاميِّ‭ ‬الوطنيِّ‭ ‬الذي‭ ‬ينبضُ‭ ‬بحبِّه‭ ‬لمملكةِ‭ ‬البحرين،‭ ‬إلى‭ ‬التكاتفِ‭ ‬وتوفيرِ‭ ‬الدعمِ‭ ‬اللازمِ‭ ‬لهذا‭ ‬المشروعِ‭ ‬الوطنيِّ،‭ ‬من‭ ‬أجلِ‭ ‬تحقيقِ‭ ‬هذا‭ ‬الحلمِ‭ ‬الثقافيِّ‭ ‬الكبيرِ‭ ‬الذي‭ ‬سيعودُ‭ ‬بالفائدةِ‭ ‬على‭ ‬مملكةِ‭ ‬البحرينِ‭ ‬والأجيالِ‭ ‬القادمةِ،‭ ‬ويعزِّزُ‭ ‬من‭ ‬مكانتَها‭ ‬على‭ ‬خريطةِ‭ ‬الثقافةِ‭ ‬العالميّةِ‭.‬

 

{ أستاذ‭ ‬اللغويات‭ ‬‭- ‬زميل‭ ‬أكاديميَّة‭ ‬التَّعْليم‭ ‬العالي‭ ‬البريطانيَّة

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا