العدد : ١٦٩١٦ - الثلاثاء ١٦ يوليو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٦هـ

العدد : ١٦٩١٦ - الثلاثاء ١٦ يوليو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٦هـ

قضايا و آراء

قمة البحرين العربية ودروس حرب غزة

بقلم: د. محمد عيسى الكويتي

الجمعة ٢١ يونيو ٢٠٢٤ - 02:00

لم‭ ‬تتعرض‭ ‬الأمة‭ ‬لمثل‭ ‬هذا‭ ‬الامتحان‭ ‬منذ‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023،‭ ‬فالهجوم‭ ‬الوحشي‭ ‬واللاإنساني‭ ‬على‭ ‬غزة‭ ‬لغرض‭ ‬التهجير‭ ‬وإكمال‭ ‬خطوة‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬الاحتلال‭ ‬الكلي‭ ‬والسيطرة‭ ‬النهائية‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والعبث‭ ‬بسيادتها‭ ‬واستقلال‭ ‬قرارها،‭ ‬لم‭ ‬تتمكن‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬مجتمعة‭ ‬من‭ ‬وقف‭ ‬العدوان‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تملكه‭ ‬من‭ ‬ثروات‭ ‬وتسليح؟‭ ‬وهذا‭ ‬يطرح‭ ‬السؤال‭ ‬الذي‭ ‬طرحته‭ ‬قمة‭ ‬البحرين‭: ‬ما‭ ‬المعوقات‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬القادة‭ ‬معالجتها‭ ‬‮«‬لخلق‭ ‬أمة‭ ‬قوية‭ ‬تتقدم‭ ‬صفوف‭ ‬مناصريها‮»‬‭ (‬الرئيس‭ ‬الجزائري‭)‬،

إدراكا‭ ‬لذلك‭ ‬قدم‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬المغربية‭ ‬مقترحا‭ ‬بوضع‭ ‬‮«‬تصور‭ ‬استراتيجي‭ ‬مشترك‮»‬‭ ‬لتحقيق‭ ‬صحوة‭ ‬عربية‭ ‬تنقذ‭ ‬الأمة‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المصير‭ ‬الذي‭ ‬يكاد‭ ‬يكون‭ ‬محتوما‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬ندرك‭ ‬خطورته،‭ ‬وقد‭ ‬لخص‭ ‬ذلك‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بتساؤل‭ ‬مبطن‭ ‬أين‭ ‬هي‭ ‬الأمة‭ ‬التي‭ ‬سيطرت‭ ‬على‭ ‬العالم‭ ‬وتسيدت‭ ‬التقدم‭ ‬الثقافي‭ ‬والمعرفي‭ ‬والعلمي؟‭ ‬

التصور‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬المشترك،‭ ‬وفق‭ ‬القمة،‭ ‬شمل‭ ‬التوجهات‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والفكرية،‭ ‬تحدثنا‭ ‬في‭ ‬المقالات‭ ‬السابقة‭ ‬عن‭ ‬الجانب‭ ‬الاقتصادي‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬التكامل‭ ‬العربي‭ ‬وأثره‭ ‬على‭ ‬تقريب‭ ‬الأمة‭ ‬وتيسير‭ ‬وحدتها‭. ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المقال‭ ‬سوف‭ ‬نتناول‭ ‬الجانب‭ ‬الفكري‭ ‬وأثره‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬معالجات‭ ‬للصعوبات‭ ‬والخلافات‭ ‬والنزاعات‭ ‬العربية‭ ‬البينية‭ ‬والصراعات‭ ‬مع‭ ‬الخارج‭. ‬

في‭ ‬قمة‭ ‬البحرين‭ ‬تطرق‭ ‬المشاركون‭ ‬إلى‭ ‬بعض‭ ‬القضايا‭ ‬والمعوقات‭ ‬وقدموا‭ ‬مساهمات‭ ‬قيمة‭ ‬لتقوية‭ ‬الأمة،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الإجابة‭ ‬عن‭ ‬الأسئلة‭ ‬الملحة‭ ‬يتطلب‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬توصيف‭ ‬ومساهمات‭ ‬شفوية،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أهميتها؛‭ ‬فالأهم‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬المساهمات‭ ‬مادة‭ ‬لتحليل‭ ‬الواقع‭ ‬وفهم‭ ‬الماضي‭ ‬وأسباب‭ ‬التراجع‭ ‬وعوامل‭ ‬النجاح‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتنمية‭ ‬والعدالة‭ ‬والمساواة‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وحماية‭ ‬حرياته‭ ‬ضمن‭ ‬مسيرة‭ ‬ديمقراطية،‭ ‬كما‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬سبل‭ ‬نجاح‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬والحاضر‭ ‬لكي‭ ‬نخرج‭ ‬بتقييم‭ ‬موضوعي‭ ‬غير‭ ‬عاطفي،‭ ‬فهل‭ ‬يمكن‭ ‬للجامعات‭ ‬العربية‭ ‬ومراكز‭ ‬الأبحاث‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬هذا‭ ‬التحليل‭ ‬والتصور‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬الجامعة‭ ‬العربية‭ ‬لتكون‭ ‬الجامعة‭ ‬أكثر‭ ‬فاعلية‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭.‬

التصور‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬المشترك‭ ‬الذي‭ ‬تقدمت‭ ‬به‭ ‬إحدى‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬يفترض‭ ‬وجود‭ ‬خيارات،‭ ‬على‭ ‬الأمة‭ ‬أن‭ ‬تحدد‭ ‬أهم‭ ‬قضاياها‭ ‬وأكبر‭ ‬معوقاتها‭ ‬لكي‭ ‬تختار‭ ‬أكثر‭ ‬المعالجات‭ ‬فعالية‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬وضع‭ ‬استراتيجية‭ ‬عربية‭ ‬للنهوض‭ ‬بالأمة‭ ‬يعتريه‭ ‬بعض‭ ‬الصعاب‭ ‬أولها‭ ‬قضية‭ ‬التفكير‭ ‬الجمعي،‭ ‬أي‭ ‬ذوبان‭ ‬الفرد‭ ‬في‭ ‬الجماعة‭ ‬وإلغاء‭ ‬التعددية‭ ‬التي‭ ‬أقرها‭ ‬الدين‭ ‬الإسلامي،‭ ‬كما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬سورة‭ ‬الحج‭ - ‬17‭ (‬إِنَّ‭ ‬الَّذِينَ‭ ‬آمَنُوا‭ ‬وَالَّذِينَ‭ ‬هَادُوا‭ ‬وَالصَّابِئِينَ‭ ‬وَالنَّصَارَى‭ ‬وَالْمَجُوسَ‭ ‬وَالَّذِينَ‭ ‬أَشْرَكُوا‭ ‬إِنَّ‭ ‬اللَّهَ‭ ‬يَفْصِلُ‭ ‬بَيْنَهُمْ‭ ‬يَوْمَ‭ ‬الْقِيَامَةِ‭ ‬إِنَّ‭ ‬اللَّهَ‭ ‬عَلَى‭ ‬كُلِّ‭ ‬شَيْءٍ‭ ‬شَهِيدٌ‭) ‬وتكررت‭ ‬بصيغة‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬سورة‭ ‬البقرة‭ ‬الآية‭ ‬62‭ (‬إِنَّ‭ ‬الَّذِينَ‭ ‬آمَنُواْ‭ ‬وَالَّذِينَ‭ ‬هَادُواْ‭ ‬وَالنَّصَارَى‭ ‬وَالصَّابِئِينَ‭ ‬مَنْ‭ ‬آمَنَ‭ ‬بِاللَّهِ‭ ‬وَالْيَوْمِ‭ ‬الآخِرِ‭ ‬وَعَمِلَ‭ ‬صَالِحاً‭ ‬فَلَهُمْ‭ ‬أَجْرُهُمْ‭ ‬عِندَ‭ ‬رَبِّهِمْ‭ ‬وَلاَ‭ ‬خَوْفٌ‭ ‬عَلَيْهِمْ‭ ‬وَلاَ‭ ‬هُمْ‭ ‬يَحْزَنُونَ‭). ‬

كذلك‭ ‬نادى‭ ‬الرسول‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬بالتعددية‭ ‬لدى‭ ‬انتقاله‭ ‬من‭ ‬مجتمع‭ ‬القرية‭ (‬مكة‭ ‬المكرمة،‭ ‬أم‭ ‬القرى‭)‬،‭ ‬إلى‭ ‬المدينة‭ ‬المنورة‭ ‬وبنى‭ ‬عليها‭ ‬مجتمع‭ ‬التعددية‭ ‬الفكرية‭ ‬والدينية‭ ‬في‭ ‬وثيقة‭ ‬المدينة‭. ‬كذلك‭ ‬رأينا‭ ‬في‭ ‬صدر‭ ‬الاسلام‭ ‬التعددية‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬الفقهية‭ ‬والعقائدية‭ ‬ولم‭ ‬يدّعِ‭ ‬أي‭ ‬منهم‭ ‬امتلاك‭ ‬الحقيقة‭ ‬المطلقة،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬الإمام‭ ‬الشافعي‭ ‬جسد‭ ‬هذه‭ ‬الروح‭ ‬التعددية‭ ‬بقوله‭ ‬‮«‬رأيي‭ ‬صواب‭ ‬يحتمل‭ ‬الخطأ‭ ‬ورأي‭ ‬غيري‭ ‬خطأ‭ ‬يحتمل‭ ‬الصواب‮»‬‭. ‬هذه‭ ‬التعددية‭ ‬والتسامح‭ ‬الفكري‭ ‬وقبول‭ ‬الاختلاف‭ ‬أنتج‭ ‬حضارة‭ ‬هيمنت‭ ‬على‭ ‬العالم‭ ‬وانتقلت‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا‭. ‬للأسف‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬هذا‭ ‬الفكر‭ ‬سائدا‭ ‬أو‭ ‬مقبولا‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المجتمعات‭ ‬العربية،‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الديني‭ ‬ولا‭ ‬الفكري‭ ‬والأيديولوجي،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬كل‭ ‬فريق‭ ‬يرى‭ ‬أنه‭ ‬وحده‭ ‬على‭ ‬صواب‭ ‬والآخر‭ ‬بالضرورة‭ ‬في‭ ‬ضلال‭ ‬يوجب‭ ‬محاربته‭ ‬وعدم‭ ‬الاعتراف‭ ‬بحقه‭ ‬في‭ ‬التمسك‭ ‬برأيه‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬سليما‭. ‬وتم‭ ‬تسييس‭ ‬هذا‭ ‬الفكر‭ ‬الأحادي،‭ ‬فتحولت‭ ‬البيئة‭ ‬الثقافية‭ ‬والفكرية‭ ‬والدينية‭ ‬إلى‭ ‬جماعات‭ ‬وفئات‭ ‬وأحزاب‭ ‬متناحرة‭ ‬يصعب‭ ‬أن‭ ‬ترى‭ ‬أرضية‭ ‬مشتركة‭ ‬تعمل‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬لمصلحة‭ ‬عامة‭ ‬قومية‭ ‬أو‭ ‬وطنية،‭ ‬فلقد‭ ‬تعمق‭ ‬رفض‭ ‬الاختلاف‭ ‬في‭ ‬الخمسين‭ ‬سنة‭ ‬الأخيرة‭ ‬وزاد‭ ‬من‭ ‬المشاحنات‭ ‬والنزاعات‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬

هذا‭ ‬التوجه‭ ‬الفكري‭ ‬الذي‭ ‬يفرض‭ ‬الالتزام‭ ‬برأي‭ ‬الغالبية‭ (‬groupthink‭)‬،‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬طرح‭ ‬الفكر‭ ‬المختلف،‭ ‬ويقود‭ ‬إلى‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التفكير‭ ‬الحر‭ ‬المستقل‭ ‬الذي‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬الابتكار‭ ‬والإبداع‭ ‬وإنتاج‭ ‬فكر‭ ‬جديد‭ ‬قابل‭ ‬للنقاش‭ ‬والتعديل‭. ‬في‭ ‬عالم‭ ‬اليوم‭ ‬الذي‭ ‬يقاس‭ ‬التقدم‭ ‬فيه‭ ‬بالابتكار‭ ‬والريادة‭ ‬والإبداع،‭ ‬فإن‭ ‬محاربة‭ ‬التعددية‭ ‬وحرية‭ ‬الرأي‭ ‬هو‭ ‬مصدر‭ ‬للتخلف‭ ‬العلمي‭ ‬والضعف‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والإنتاج‭ ‬المعرفي‭ ‬وبالتالي‭ ‬الضعف‭ ‬السياسي‭ ‬والعسكري‭.‬

المسألة‭ ‬الآخرى‭ ‬التي‭ ‬تشيع‭ ‬في‭ ‬الفكر‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬العربي،‭ ‬وعلى‭ ‬النقيض‭ ‬من‭ ‬الفكر‭ ‬الجمعي،‭ ‬هو‭ ‬عدم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الاتفاق‭ ‬وتقديم‭ ‬التنازلات‭ ‬لصالح‭ ‬الجماعة،‭ ‬أو‭ ‬الصراع‭ ‬السياسي‭ (‬Politics‭) ‬داخل‭ ‬المجتمع‭ ‬أو‭ ‬بين‭ ‬الدول‭. ‬هذا‭ ‬التفكير‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬التصلب‭ ‬ويحول‭ ‬دون‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬صياغة‭ ‬التوافقات‭ ‬الفعالة‭ ‬والمنتجة،‭ ‬ما‭ ‬ينتج‭ ‬عنها‭ ‬صياغة‭ ‬توافقات‭ ‬غير‭ ‬ذات‭ ‬معنى،‭ ‬عبارات‭ ‬إنشائية‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬الكثير‭ ‬ولا‭ ‬تتقدم‭ ‬بالأمة‭ ‬ولا‭ ‬تنتج‭ ‬برنامج‭ ‬عمل‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬نتائج‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬التغيير‭. ‬النتيجة‭ ‬الحتمية‭ ‬عدم‭ ‬تطبيق‭ ‬ما‭ ‬اتفق‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬قرارات‭ ‬وبقاء‭ ‬الحال‭ ‬من‭ ‬ضعف‭ ‬إلى‭ ‬أضعف‭. ‬نتأمل‭ ‬بعد‭ ‬هذه‭ ‬القمة‭ ‬وما‭ ‬شهدته‭ ‬الأمة‭ ‬من‭ ‬تعدٍ‭ ‬على‭ ‬جزء‭ ‬عزيز‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭ ‬أن‭ ‬يتغير‭ ‬المزاج‭ ‬العام‭ ‬وتتصدى‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬لهذه‭ ‬النزعة‭ ‬الأحادية‭ ‬وترفض‭ ‬الصراع‭ ‬السياسي‭ ‬وتتجه‭ ‬نحو‭ ‬تطوير‭ ‬المسارات‭ ‬الديمقراطية‭ ‬والتعددية‭ ‬والثراء‭ ‬الفكري‭.‬

 

drmekuwaiti@gmail‭.‬com‭   ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا