العدد : ١٦٧٧٥ - الاثنين ٢٦ فبراير ٢٠٢٤ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤٥هـ

العدد : ١٦٧٧٥ - الاثنين ٢٦ فبراير ٢٠٢٤ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤٥هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

حزمة البحرين.. ورسالة العطاء

لا‭ ‬زلت‭ ‬أذكر‭ ‬في‭ ‬2014‭ ‬حينما‭ ‬استهدف‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬مباني‭ ‬الجامعة‭ ‬الاسلامية‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬مما‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬إلحاق‭ ‬أضرار‭ ‬جسيمة‭ ‬بالجامعة‭ ‬وتعطل‭ ‬الدراسة،‭ ‬وقد‭ ‬زعمت‭ ‬إسرائيل‭ ‬أنه‭ ‬يوجد‭ ‬في‭ ‬داخل‭ ‬الجامعة‭ ‬‮«‬مركز‭ ‬لتطوير‭ ‬الأسلحة‮»‬،‭ ‬ثم‭ ‬تبين‭ ‬كذب‭ ‬ذلك‭ ‬التبرير‭ ‬للعمل‭ ‬العدواني‭ ‬الغاشم،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬عقلية‭ ‬‮«‬المحتل‮»‬‭ ‬كانت‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬مباني‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحيوية،‭ ‬وأهمها‭ ‬التعليم‭ ‬والصحة‭.‬

وخلال‭ ‬الحرب‭ ‬الحالية‭ ‬على‭ ‬غزة‭ ‬استهدفت‭ ‬القوات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬الجامعة‭ ‬الإسلامية‭ ‬هناك،‭ ‬وعمدت‭ ‬إلى‭ ‬تدمير‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المباني‭ ‬فيها،‭ ‬ومن‭ ‬ضمنها‭ ‬‮«‬مبنى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬المبنى‭ ‬الرئيسي‭ ‬في‭ ‬الجامعة،‭ ‬والذي‭ ‬تكفلت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ببنائه،‭ ‬ضمن‭ ‬جهودها‭ ‬التنموية‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الشقيق‭.‬

وفي‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬أعلنت‭ ‬المؤسسة‭ ‬الملكية‭ ‬للأعمال‭ ‬الإنسانية‭ ‬تدشين‭ ‬الحملة‭ ‬الوطنية‭ (‬أغيثوا‭ ‬غزة‭) ‬تنفيذا‭ ‬للتوجيهات‭ ‬الملكية‭ ‬السامية،‭ ‬ودعم‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إغاثة‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الشقيق‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬جراء‭ ‬ما‭ ‬يتعرضون‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬حرب‭ ‬غاشمة،‭ ‬وما‭ ‬يمرون‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬ظروف‭ ‬إنسانية‭ ‬صعبة،‭ ‬ومصاب‭ ‬أليم‭.‬

وقد‭ ‬دشن‭ ‬الحملة‭ ‬الوطنية‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ممثل‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬للأعمال‭ ‬الإنسانية‭ ‬وشؤون‭ ‬الشباب،‭ ‬والذي‭ ‬تفضل‭ ‬بالإشراف‭ ‬والمتابعة‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬المشاريع‭ ‬والبرامج‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تخصيصها‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬من‭ ‬الحملة‭ ‬الوطنية،‭ ‬عبر‭ ‬مشاريع‭ ‬ومبادرات‭ ‬تنموية،‭ ‬تشكل‭ ‬خطوة‭ ‬متميزة‭ ‬للدبلوماسية‭ ‬الإنسانية‭ ‬والخيرية‭ ‬البحرينية،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬أوائل‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬قدمت‭ ‬المساعدات‭ ‬وقوافل‭ ‬الخير‭ ‬وأدخلتها‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬وقامت‭ ‬بمشاريع‭ ‬البناء‭ ‬والنماء‭ ‬والإعمار،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تسكت‭ ‬صوت‭ ‬المدافع‭ ‬والحرب،‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬بحرينية‭ ‬للعالم‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلام‭ ‬والتنمية،‭ ‬والإنسان‭ ‬والشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬قبل‭ ‬كل‭ ‬شيء‭.‬

وبالأمس‭ ‬تابعنا‭ ‬قيام‭ ‬الدكتور‭ ‬مصطفى‭ ‬السيد‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للمؤسسة‭ ‬الملكية‭ ‬للأعمال‭ ‬الإنسانية،‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬للجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬لدعم‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬بتوقيع‭ ‬اتفاقيات‭ ‬لتنفيذ‭ ‬حزمة‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬التنموية‭ ‬لصالح‭ ‬الأشقاء‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬غزة‭.. ‬والتي‭ ‬تشمل‭ ‬علاج‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أهالي‭ ‬غزة‭ ‬المصابين‭ ‬بالسرطان‭ ‬في‭ ‬مستشفيات‭ ‬الأردن،‭ ‬وبناء‭ ‬مستشفى‭ ‬ميداني،‭ ‬ومجمع‭ ‬سكني‭ ‬مكون‭ ‬من‭ ‬500‭ ‬وحدة‭ ‬سكنية،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬مجمع‭ ‬البحرين‭ ‬السكني‭ ‬في‭ ‬مخيم‭ ‬الزعتري،‭ ‬ومدرسة‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬مجمع‭ ‬البحرين‭ ‬العلمي‭ ‬في‭ ‬مخيم‭ ‬الزعتري‭.‬

إن‭ ‬اهتمام‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بالقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬العادلة،‭ ‬مستمر‭ ‬ومتواصل،‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬المسارات‭ ‬والمجالات،‭ ‬وأن‭ ‬ما‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬قيادة‭ ‬وحكومة‭ ‬وشعبا،‭ ‬للأخوة‭ ‬الأشقاء‭ ‬في‭ ‬فلسطين،‭ ‬يسطر‭ ‬بأحرف‭ ‬من‭ ‬ذهب،‭ ‬ويخلد‭ ‬في‭ ‬سجل‭ ‬التاريخ‭ ‬الإنساني،‭ ‬الداعم‭ ‬للحقوق‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المشروعة،‭ ‬وأتصور‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الكلمات‭ ‬الطيبة،‭ ‬قد‭ ‬سمعها‭ ‬د‭. ‬مصطفى‭ ‬السيد‭ ‬شخصيا،‭ ‬في‭ ‬مواقف‭ ‬كثيرة،‭ ‬وهو‭ ‬يقوم‭ ‬ببناء‭ ‬المشاريع‭ ‬التنموية‭ ‬البحرينية‭ ‬لصالح‭ ‬الدول‭ ‬والشعوب‭ ‬الشقيقة‭ ‬والصديقة‭.‬

إن‭ ‬منهجية‭ ‬العمل‭ ‬التنموية،‭ ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬التعليم‭ ‬والصحة‭ ‬والعمل‭ ‬والإسكان،‭ ‬باعتبارها‭ ‬مرتكزات‭ ‬الحياة‭ ‬المعيشية‭ ‬المستدامة،‭ ‬والتي‭ ‬تعين‭ ‬الإنسان‭ ‬على‭ ‬البناء‭ ‬والعطاء،‭ ‬هي‭ ‬رسالة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬أعمالها‭ ‬الإنسانية‭ ‬والخيرية،‭ ‬وهي‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬سيظل‭ ‬شعب‭ ‬فلسطين‭ ‬وأهالي‭ ‬غزة‭ ‬يتذكرونها‭ ‬على‭ ‬الدوام،‭ ‬ويحفظونها‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬قيادة‭ ‬وحكومة‭ ‬وشعبا‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬الأزمان‭.‬

فشكرا‭ ‬للمؤسسة‭ ‬الملكية‭ ‬للأعمال‭ ‬الإنسانية‭ ‬على‭ ‬الحزمة‭ ‬البحرينية‭ ‬لشعب‭ ‬فلسطين‭ ‬الحبيبة‭.. ‬ورسالة‭ ‬العطاء‭ ‬والتنمية‭ ‬والسلام‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا