العدد : ١٦٨٨٥ - السبت ١٥ يونيو ٢٠٢٤ م، الموافق ٠٩ ذو الحجة ١٤٤٥هـ

العدد : ١٦٨٨٥ - السبت ١٥ يونيو ٢٠٢٤ م، الموافق ٠٩ ذو الحجة ١٤٤٥هـ

وقت مستقطع

علي ميرزا

يسألونك عن الإحصائيات

}‭ ‬في‭ ‬مناسبة‭ ‬من‭ ‬المناسبات‭ ‬كنا‭ ‬نتفرج‭ ‬على‭ ‬مباراة‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬الألعاب‭ ‬الرياضية‭ ‬الجماعية‭ ‬على‭ ‬شاشة‭ ‬التلفاز،‭ ‬وكان‭ ‬المتابعون‭ ‬خليطا‭ ‬من‭ ‬الأعمار،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬فيه‭ ‬بعض‭ ‬المشاهدين‭ ‬أكثر‭ ‬تركيزا‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يدور‭ ‬في‭ ‬الميدان،‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬مجموعة‭ ‬أخرى‭ ‬منشغلة‭ ‬بالضحك‭ ‬على‭ ‬الطريقة‭ ‬وما‭ ‬يقوله‭ ‬معلق‭ ‬المباراة،‭ ‬ولسان‭ ‬حالهم‭ ‬يوحي‭ ‬بأنهم‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬لهم‭ ‬بتفاصيل‭ ‬المباراة،‭ ‬فالتعليق‭ ‬الرياضي‭ ‬هو‭ ‬بمثابة‭ ‬مائدة‭ ‬طعام‭ ‬حوت‭ ‬ما‭ ‬لذّ‭ ‬وطاب،‭ ‬وما‭ ‬عليك‭ ‬أيها‭ ‬المشاهد‭ ‬والمتابع‭ ‬والمستمع‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تختار‭ ‬ما‭ ‬يحلو‭ ‬لك،‭ ‬أو‭ ‬تترك‭ ‬الجمل‭ ‬بما‭ ‬حمل،‭ ‬ولو‭ ‬سألتني‭ ‬شخصيا‭ ‬أي‭ ‬صنف‭ ‬من‭ ‬المعلقين‭ ‬يستهويك‭ ‬لقلت‭ ‬لك‭: ‬المعلق‭ ‬الذي‭ ‬ينوّر‭ ‬عقلي‭ ‬ويضيف‭ ‬لي‭ ‬جديدا‭ ‬ويثقف‭ ‬وجداني‭ ‬ويرفع‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬ذائقتي‭ ‬الفنية،‭ ‬فهذا‭ ‬ما‭ ‬يستهويني،‭ ‬ولكم‭ ‬ما‭ ‬يستهويكم‭.‬

 

}‭ ‬نحن‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬وزمن‭ ‬الأشياء‭ ‬الرقمية،‭ ‬والإحصاء‭ ‬الرياضي‭ ‬ركن‭ ‬ركين‭ ‬في‭ ‬حسم‭ ‬أمور‭ ‬رياضية‭ ‬كثيرة،‭ ‬وفي‭ ‬الدول‭ ‬المتقدمة‭ ‬رياضيا‭ ‬والتي‭ ‬تحترم‭ ‬نوعية‭ ‬عملها‭ ‬يكون‭ ‬للإحصاء‭ ‬كلمة‭ ‬مسموعة،‭ ‬وبات‭ ‬العمل‭ ‬الإحصائي‭ ‬يهتم‭ ‬بكل‭ ‬شاردة‭ ‬وواردة،‭ ‬حتى‭ ‬إنه‭ ‬يدخل‭ ‬‮«‬عصه‮»‬‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬قائمة‭ ‬أي‭ ‬فريق‭ ‬ومنتخب‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الاختيارات‭ ‬الفوقية‭ ‬من‭ ‬‮«‬زيد‭ ‬أو‭ ‬عبيد‮»‬،‭ ‬فأي‭ ‬عمل‭ ‬رياضي‭ ‬لا‭ ‬يأخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬المعطيات‭ ‬الرقمية‭ ‬والإحصائية‭ ‬يعدّ‭ ‬عملا‭ ‬ناقصا،‭ ‬ومرهونا‭ ‬بالفشل‭.‬

 

}‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭ ‬كنا‭ ‬نقرأ‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬الرياضية‭ ‬المصرية‭ ‬بأن‭ ‬ناديي‭ ‬الأهلي‭ ‬والزمالك‭ ‬كان‭ ‬لديهما‭ ‬خبراء‭ ‬في‭ ‬كرة‭ ‬القدم،‭ ‬وكانوا‭ ‬يطلقون‭ ‬عليهم‭ ‬مسمى‭ ‬‮«‬الكشافين‮»‬،‭ ‬وتكمن‭ ‬مهمة‭ ‬هؤلاء‭ ‬في‭ ‬السفر‭ ‬إلى‭ ‬قرى‭ ‬الريف‭ ‬المصري‭ ‬والكفور‭ ‬والمناطق‭ ‬النائية‭ ‬للبحث‭ ‬عن‭ ‬المواهب‭ ‬واكتشافهم‭ ‬وإغرائهم‭ ‬باللعب‭ ‬للناديين،‭ ‬وكان‭ ‬مشروع‭ ‬الكشافين‭ ‬حينذاك‭ ‬مشروعا‭ ‬مثمرا،‭ ‬واستفاد‭ ‬منه‭ ‬الناديان‭ ‬استفادة‭ ‬كبيرة،‭ ‬ولا‭ ‬ندري‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مستمرا،‭ ‬أم‭ ‬ابتلعته‭ ‬ديناصورات‭ ‬الاحتراف؟‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬قابل‭ ‬لأن‭ ‬يستنسخ‭ ‬محليا‭ ‬وفي‭ ‬مختلف‭ ‬الألعاب،‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬سيوفر‭ ‬على‭ ‬الأندية‭ ‬أشياء‭ ‬كثيرة‭.‬

 

}‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬يمنعنا‭ ‬أن‭ ‬نشارك‭ ‬‮«‬إينشتاين‮»‬‭ ‬لعبته‭ ‬المفضلة‭ ‬وتساؤلنا‭: ‬ماذا‭ ‬لو‭ ‬وصل‭ ‬الحال‭ ‬بلعبة‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬أن‭ ‬تدار‭ ‬تحكيميا‭ ‬بطريقة‭ ‬إلكترونية‭ ‬عوضا‭ ‬عن‭ ‬التحكيم‭ ‬البشري،‭ ‬إذ‭ ‬يتكفل‭ ‬النظام‭ ‬الإلكتروني‭ ‬بإصدار‭ ‬صوت‭ ‬جرس‭ ‬إيذانا‭ ‬بحصول‭ ‬الخطأ،‭ ‬ويظهر‭ ‬مسمى‭ ‬الخطأ‭ ‬على‭ ‬شاشة‭ ‬الصالة‭ ‬مع‭ ‬اسم‭ ‬ورقم‭ ‬اللاعب‭ ‬الذي‭ ‬ارتكب‭ ‬الخطأ؟

إقرأ أيضا لـ"علي ميرزا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا