العدد : ١٤٨٥٠ - الاثنين ١٩ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٥٠ - الاثنين ١٩ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

صحفي تركي في المنفى يؤكد أن الغربيين «تخلوا عن تركيا»

الجمعة ١٤ ٢٠١٨ - 01:15

باريس - (أ ف ب): اعتبر الصحفي التركي المعروف جان دوندار في مقابلة مع فرانس برس أن الغربيين «تخلوا عن تركيا» التي تحولت «سجنا كبيرا» «تكافئ» فيه الحكومة من يوجهون اتهامات إلى المعارضين. يقيم دوندار الذي بات رمزا للنضال من أجل حرية الصحافة في عهد الرئيس رجب طيب أردوجان، منذ عامين في «منفى صعب» في ألمانيا «بعيدا من عائلته ومن البوسفور والبحر». 

ترأس تحرير صحيفة جمهورييت التركية المعارضة التي عرفت بتحقيقاتها المحرجة للسلطة، وتعتبره أنقرة «خائنا» لكشفه في 2015 أن الاستخبارات التركية سلمت أسلحة لجهاديين في سوريا. ويؤكد أن أردوجان «دعم الإسلاميين على الدوام». 

يقول بمرارة إن «تركيا هي أسوأ سجن في العالم بالنسبة إلى الصحفيين، فـ155 من هؤلاء داخل السجون فيما الآخرون في سجون غير منظورة لأن كل ما يمكن أن يكتبوه قد يتحول سلاحا ضدهم»، مضيفا «لم يعد ثمة مكان لوسائل الإعلام الحرة في تركيا». وتحتل تركيا المرتبة الـ157 على قائمة من 180 بلدا في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2018 بحسب منظمة مراسلون بلا حدود. يؤكد دوندار أن «مجرد تغريدة» على تويتر يمكن «أن تؤدي» إلى سجن صاحبها لأن «الشرطة تكافئ من يوجهون اتهامات قوية»، لافتا إلى أن «الرقابة الذاتية باتت موجودة حتى داخل المنازل». 

من جهتها، تنفي أنقرة أي اعتداء على حرية الصحافة مؤكدة أن الصحفيين الموقوفين مرتبطون بـ«منظمات إرهابية»، وهي عبارة تستخدمها السلطات للإشارة إلى حزب العمال الكردستاني أو الشبكات القريبة من الداعية فتح الله غولن. يرى دوندار الذي التقى الثلاثاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرافقه وفد من «مراسلون بلا حدود» أن «الغربيين يغضون النظر عن تركيا. إنهم يقبلون بابتزاز أردوجان الذي يهدد بأن يرسل إليهم ثلاثة ملايين لاجئ سوري». ويضيف «على الغربيين أن يكونوا إلى جانبنا لأن إرساء الديمقراطية في تركيا ضرورة لكنهم يلقون بها في أحضان طهران وموسكو. الغربيون يضحون بقيمهم، وهذه خيبة أمل كبيرة لأننا ندافع عن حرية الصحافة والعلمنة». 

اتهم دوندار (57 عاما) مع رئيس مكتب جمهورييت في أنقرة بـ«كشف أسرار دولة»، وسجن في 2015 قبل ان تفرج عنه أعلى محكمة تركية مثيرة غضب أردوجان. حكم عليه أمام محكمة البداية بالسجن أكثر من خمسة أعوام. وقبيل النطق بالحكم، تعرض لإطلاق نار قرب المحكمة ونجا بفضل تدخل زوجته ديليك وتمكنها من السيطرة على مطلق النار. ويقول «لم تتمكن زوجتي من مغادرة تركيا. لقد صادروا جواز سفرها في المطار. يحاول أردوجان أن يتصدى لأنشطتي عبر استخدام زوجتي، إنها أساليب مافيوية». لا يستطيع التواصل مع زوجته راهنا «سوى عبر سكايب». أما «في السجن فكان ذلك يتم عبر الزجاج». 

يطالب دوندار «بمحاكمة أردوجان بتهمة الفساد وانتهاك حقوق الإنسان والقوانين الدولية»، معتبرا أن «الحكم نفسه أفسد اردوجان (...) حين تخلص من الجيش عند توليه السلطة، أصبح هو الجيش». ويشدد على أنه لن «يستعيد سلامه الداخلي إلا مع عودة الديمقراطية إلى تركيا»، مؤكدا أنه «شعر بخوف كبير في تركيا وخصوصا أنه واجه قاتلا وقد يتكرر هذا الأمر مرة أخرى». 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news