العدد : ١٤٧٩٢ - السبت ٢٢ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩٢ - السبت ٢٢ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

قضية تزوير شهادات جامعية تهز الطبقة السياسية الإسبانية وتصل إلى رئيس الوزراء

الجمعة ١٤ ٢٠١٨ - 01:15

مدريد - (أ ف ب): عادت فضيحة الشهادات المزورة من جديد لتلطخ الأوساط السياسية الإسبانية ووصلت حتى إلى رئيس الحكومة بدرو سانشيز الذي استشاط غضبًا بعد اتهامه بالغش لنيل شهادة الدكتوراه في الاقتصاد. وفي الأشهر الماضية حامت شبهات حول مصداقية شهادات عدة شخصيات في إسبانيا ما أدى إلى استقالة عدد منهم وكان آخرهم وزيرة الصحة كارمن مونتون بعدما أكدت وسائل إعلام أنها حصلت على شهادة الماجستير في ظروف مشبوهة. 

وقال رئيس الحكومة الاشتراكي في تغريدة صباح أمس الخميس «المعلومات التي نشرتها بعض وسائل الإعلام والتي تتحدث عن تدليس في كتابة رسالة الدكتوراه هي كاذبة جملة وتفصيلا». وأضاف سانشيز بلهجة غاضبة غير معهودة «سألجأ إلى القضاء دفاعًا عن شرفي وكرامتي إذا لم يتم تصحيح ما نُشر»، بعد أن اتهمته صحيفة «أ ب ث» المحافظة بالغش في رسالة الدكتوراه في الاقتصاد التي دافع عنها في 2012 في جامعة كاميلو خوسيه سيلا الخاصة القريبة من مدريد، حين لم يكن سانشيز شخصية معروفة. 

وقالت الصحيفة إن سانشيز استشهد بمقالات من اقتصاديين آخرين وبتقارير حكومية وحتى بالجريدة الرسمية من دون أن ينسبها إلى مصادرها. وأضافت «أ ب ث» التي نشرت صورًا لمقاطع من الرسالة التي حملت عنوان «ابتكارات الدبلوماسية الاقتصادية الإسبانية: تحليل القطاع العام (2000 -2012)»، أنه استعان بفقرات كاملة من مقالات منشورة عبر تغيير بضع كلمات فيها. 

قدمت وزيرة الصحة الإسبانية استقالتها يوم الثلاثاء بعد أن أكدت وسائل إعلام أنها حصلت على شهادة الماجستير في دراسة حول النوع الاجتماعي في ظروف مثيرة للشبهات ولجأت إلى الغش في رسالتها. قبلها اضطرت إلى الاستقالة حاكمة محافظة مدريد كريستينا سيفوينتس بعد اتهامات مماثلة بشأن شهادة ماجستير في القانون. 

وتحقق العدالة في المسار الأكاديمي لرئيس الحزب الشعبي اليميني وزعيم المعارضة بابلو كاسادو الذي اعترف بعد أن حصل من الجامعة نفسها مثلهما من جامعة الملك خوان كارلوس في مدريد على درجة الماجستير في القانون الإداري دون حضور فصول أو تقديم أطروحة. 

 والأربعاء قال زعيم حزب اليمين الوسط سيودادانوس ألبير ريفيرا متوجهًا إلى بدرو سانشيز أمام النواب «إذا كانت لدينا قضية سيفوينتس وقضية مونتون وقضية كاسادو، فلا يمكن أن تكون لدينا قضية رئيس الحكومة! انشر أطروحتك وضع حدًا للتقولات»، قبل أن تنشر «أ ب ث» مقالها. 

وأجابه بدرو سانشيز بغضب، «الأطروحة نُشرت وفقًا لما ينص عليه القانون»، ومع ذلك فهي غير متوافرة على الإنترنت على عكس الأعمال الأخرى ما تسبب بتوجيه الانتقادات لرئيس الحكومة. 

إلا أن كريستينا مونخى، أستاذة العلوم السياسية في جامعة سرقسطة، قالت لوكالة فرانس برس إن عدم نشر الأطروحة على الإنترنت أمر شائع عندما يريد المؤلف وضع كتاب بناء عليها، وهو ما ينطبق على بدرو سانشيز الذي شارك في تأليف كتاب عن الموضوع. 

وأمس الخميس، كتب سانشيز على شبكات التواصل الاجتماعي، «ستصبح الأطروحة متاحة بأكملها في الغد». وقال رئيس رابطة رؤساء الجامعات الإسبانية روبرتو فرنانديز على قناة «انتينا 3» إنه «يجب أن نكون حذرين للغاية لدى التعامل مع هذه القضية لأن الأطروحة يوجهها مدير أو مديرة وتقرأها هيئة من الأساتذة...». 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news