العدد : ١٤٨٥٢ - الأربعاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٥٢ - الأربعاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

حديث القلب

حامد عزت الصياد

سترك يارب!

العرب يواجهون ظروفا استثنائية الأمر فيها جد لا هزل فيه..

هذه حقيقة مؤكدة يجب فهمها وإدراكها جيدا، بل والتعامل السريع معها عربيا، وإزاء طهو الحقائق بالمنطق والحكمة الحسنة، الذي يتطلب  منا التحرك المدروس دفاعا عن هذه الصور الغربية المزيفة استثنائيا أيضا..

أمتكم، أمة عظيمة، تكالبت عليها الأفاعي، والذئاب الضالة، والضباع المفترسة، والفئران، والبوم، والغربان، وخفافيش الظلام، بحملات تشويه عنصرية مازالت تستهدف القرآن، ورسول الإسلام، وحضارة الإسلام، ولغة العرب، وثقافتهم، والهوية العربية، والتركيز على المكون السني في كل مكان، حتى أصبح هذا المكون في موضع اتهام أمام هذه الفئة الضالة المجرمة بأنهم أصل الإرهاب والتطرف في العالم.. 

هذه السياسة الغربية العدوانية الممعنة في العنصرية الصهيونية ورغبتها في إعادة تدوير الحروب الصليبية علينا يمكن توضيحها في الآتي: 

أولا: اقرأوا الفاتحة على المنظمة الدولية، ومجلس الأمن، والبيت الأبيض، فموقفها الآن من التصعيد الراهن في المحافظة السورية «إدلب» جاء متناغما مع الاستراتيجيتين الأمريكية والروسية في إغراق العرب في البحر..

ثانيا: لا جديد لدى هذه المنظمة، ولا خير يرتجى منها أبدا، ولا من دوائر صنع القرار في البنتاجون والكونجرس الأمريكي، ولا تعولوا على أحد إلا الله عز وجل، وسواعد أبنائكم، وحكمة قيادتكم، وعقول علمائكم، وإعداد العدة الواجبة لدرء العدوان، وتحقيق النصر..

ثالثا: لقد أعطى الشرق البروتستانتي، والغرب الكاثوليكي، الضوء الأخضر لابن العلقمي الصفوي، الخائن للأمة المسلمة، «الخامنائي»، القابع في طهران، بالتحالف مع الأرثوذكسي الروسي، باستخدام الأرض المحروقة، في معظم المدن السورية، واستخدام السجادة المطوية، في تهجير شعوب هذه المدن، وتجميعهم نحو الشمال السوري في محافظة إدلب..

رابعا: لا يمكن أن يتصور أحد الاستمرار في قصف السوريين على مدار سبع سنوات متواصلة من دون أن تسكت المدافع لحظة واحدة، وأن تستمر هذه المأساة الإنسانية بصورة مخلدة وأبدية، من دون أن تتحمل جامعة العرب مسؤوليتها تجاه هذا الوضع التراجيدي، والدافع نحو ملهاة إنسانية قتلا وتهجيرا، يتم التحضير لها الآن دوليًا، ولا يتوقع تخيل كوارثها في المستقبل..

خامسا: الآن، يتم غربلة سكان 11 مدينة في المحافظة السورية إدلب، حيث ستجرى لهم مذبحة كبرى يطالعها العالم على الشاشات بجميع الأسلحة القذرة، بعدما اتفقوا على ضرورة إخلاء المدينة المكتظة بأربعة ملايين إنسان، معظمهم من النساء والأطفال من شعوب أهل السنة، لتوطينها للشيعة من قبيلة الهزارة المنغولية التي قام «الخامنئي» بجلبهم من كابول، وغزنة، وقندهار، وهرات، وبلخ، في أفغانستان.. 

سادسا: لا تستهينوا بما يعد له الآن في إدلب، فالتصعيد الدولي الذي يعتري الموقف حاليا بعد دخول الصين طرفا رئيسيا فيها، وباتت ألمانيا على مرمى حجر منها، لن يعطي فرصة مثالية للحوار مع أطراف الأزمة، في وجود الزعيم الأمريكي المتعامي عن القيام بالتوسط للتخفيف من حدة التوتر، بدلا من سماحه للحشود الإيرانية - الروسية بوقوع هذه المذبحة.. 

لقد أضحى من الطبيعي كذب «أوباما»على العرب، وقد قال: نريد إغراق روسيا في سوريا، ولم يفعل «ترامب» شيئا ليرينا كيف تغرق بلاده روسيا في سوريا؟!، والمتابع للتصريحات الغربية يود لو استمرت روسيا في سياسة إغراق العرب في البحر، بشرط عدم استخدام الأسلحة الكيميائية. 

أي نفاق هذا؟!

إقرأ أيضا لـ"حامد عزت الصياد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news