العدد : ١٤٧٩٢ - السبت ٢٢ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩٢ - السبت ٢٢ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٠هـ

أخبار البحرين

وفد نوبل للسلام يشيد بجهود البحرين في تكريس وصيانة حقوق الإنسان وضمان مستوى الرعاية للمواطنين والمقيمين بالمملكة

الخميس ١٣ ٢٠١٨ - 01:15

 تصوير - جوزيف

قام الوفد الرفيع المستوى من رؤساء الدول السابقين والمنظمات الحاصلين على جائزة نوبل للسلام الذي يزور مملكة البحرين حاليا، يرافقهم السيد محمد بن إبراهيم المطوع وزير شؤون مجلس الوزراء والشيخ حسام بن عيسى آل خليفة، بزيارة أمس لمسرح البحرين الوطني، حيث كانت في استقبالهم الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار.

وخلال الزيارة اقيمت محاضرة تحدث فيها كل من السيد «فريدريك ويليام دى كليرك» الرئيس الأسبق لجمهورية جنوب إفريقيا، والسيد «ليخ فاليسا» رئيس جمهورية بولندا الأسبق، والسيد «كيلاش ساتيارثي»، الحاصل على جائزة نوبل للسلام 2014 رئيس مؤسسة كيلاش ساتيارثي للأطفال، وحضرها عدد من الوزراء وكبار المسؤولين والسفراء ومجموعة من رجال الصحافة الإعلام والأكاديميين.

وفي البداية استعرض السيد «جوناثان غرانوف» رئيس معهد الأمن العالمي السير الذاتية للمشاركين في المحاضرة، متوجها باسمه ونيابة عن أعضاء الوفد بالشكر إلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء على حفاوة الاستقبال وحُسن ضيافة الوفد في مملكة البحرين.

ثم تحدث المشاركون عن مظاهر التعايش في مملكة البحرين وما يتمتع به المجتمع البحريني من تآلف بين جميع مكوناته، مشيدين بجهود المملكة في تكريس وصيانة حقوق الإنسان، وضمان مستويات متقدمة من الخدمات والرعاية للمواطنين والمقيمين الأجانب. 

وتوجه السيد «فريدريك ويليام دى كليرك»، في بداية المحاضرة، بالتهنئة إلى مملكة البحرين على نجاحها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 التي أقرتها الأمم المتحدة، وهو ما نال تقدير المجتمع الدولي خلال تقديم البحرين لتقريرها الطوعي الأول أمام المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة في يوليو الماضي.

واستعرض تاريخ الصراع الذي شهدته بلاده وصولا إلى تحقيق السلام، مشيرًا إلى جوانب من التحديات التي تواجه جنوب إفريقيا في الوقت الحالي. 

وشدد على ضرورة إرساء السلام في العالم والتوصل إلى حلول من أجل إنهاء الصراعات العرقية والثقافية والدينية التي تشهدها بعض مناطق العالم.

ثم تحدث السيد «فريدريك ويليام دى كليرك»، عما اسماه بالتحديات الأربع التي تواجه العالم في الوقت الراهن ومنها التنوع العرقي والاثني والديني والثقافي، والذي يجب على مختلف دول العالم أن تقبل بهذا التنوع وتشجع على التعايش السلمي بين مختلف الطوائف والأديان، منوها في هذا الإطار بالنموذج البحريني الذي استطاع أن يحتضن في كيلو متر مربع في المنامة المساجد السنية والشيعية والمعابد اليهودية والهندية والكنائس، بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية والتغير المناخي وأخيرا العلاقات الجيواستراتيجية بين الشرق والغرب.

بعدها، تناول السيد «ليخ فاليسا»، التحديات التي تواجه النظام الاقتصادي العالمي وما ينبغي القيام به من أجل رفاه حقوق الأجيال القادمة، متطرقًا إلى تاريخ الصراع في أوروبا، والتحديات التي تواجه العالم حاليًا على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

وشدد على ضرورة توزيع الثروة في العالم، لافتا إلى أن 10% من سكان العالم يسيطرون على الثروات في مقابل 90% لا يمتلكون منها شيئا، مشيرًا إلى أهمية التواصل بين مختلف دول العالم للتوافق على رؤية تسهم في إيجاد حلول لهذه التحديات.

أما السيد «كيلاش ساتيارثي»، فتحدث عن واقع حقوق الأطفال باعتبارهم بشر يستحقون الرعاية والاهتمام، مشيدا بما توفره مملكة البحرين من احترام واهتمام بحماية حقوق وكرامة الإنسان والأطفال في ظل تجاهل عالمي لحقوق الأطفال في التعليم والترفيه.

وسرد عددا من القصص الواقعية عن المعاناة وسوء المعاملة التي يلقاها الأطفال في بعض مناطق العالم، معتبرا أن أكبر جريمة إنسانية هي قتل أحلام الأطفال.

وتطرق إلى مشكلة تعليم الأطفال الذين يعانون في بعض مناطق العالم، موضحًا أن هناك ملايين الأطفال لم يحصلوا على الحق في التعليم من بينهم 60 مليون طفل لم يروا مدرسة في حياتهم، كما أشار إلى وجود 150 مليون طفل يتم استغلالهم في العمل.

وشدد على أهمية التعاون من أجل الحفاظ على حق الأطفال في التعليم والرفاهية في مواجهة قيم العولمة التي ركزت على الاحتياجات الاستهلاكية وتجاهلت حقوق الإنسان والطفل، داعيًا إلى ضرورة الانفتاح على الآخر وتبادل الأفكار والتجارب من أجل عالم أفضل يقوم على الرحمة والتعاطف بين الناس انبثاقًا من القيم النبيلة التي جاءت بها الأديان كافة.

وفي ختام المحاضرة، أعرب الحضور عن إعجابهم بالتجارب الثرية التي استعرضها المحاضرون، ولا سيما فيما يخص إنهاء الصراعات وتحقيق السلام والتعايش، مؤكدين أنها تشكل نماذج إيجابية يمكن للعالم الاستفادة منها في إحياء ودعم جهود السلام في العالم.

وقد اقام السيد محمد بن إبراهيم المطوع وزير شؤون مجلس الوزراء مأدبة غداء بمسرح البحرين الوطني تكريمًا للوفد.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news