العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

لا مكان لمشروع ولاية الفقيه أو من يخدمه في البحرين!

‭}‬ يكفينا ما حل بالبحرين من أزمات وصراعات «مفتعلة» وصلت ذروتها في 2011. على يد بعض الخونة والمرتزقة والسياسيين «المتناقضين» الذين أسموا أنفسهم بالمعارضة، وقدموا ومازالوا أكبر خدمة لمشروع الولي الفقيه في البحرين، والذي بدوره كان يخدم المشروع الأمريكي الشرق أوسطي الأكبر!

تكفينا إطلالة تلك الوجوه «الكالحة» والمتلونة والزئبقية المواقف والولاء للوطن، والتي تم حل (جمعياتها) بعد كل ما تسببوا فيه من أذى للبحرين وشعبها، والمفارقة أنه رغم سقوط مشروعهم، ورغم كهولة بعضهم،  فإن مواقفهم السياسية لا تتعدى بعد (المراهقة السياسية)!

هؤلاء «المتلوّنون» عادوا إلى جحور «اللقاءات السرية» التي اعتادوا عليها قبل الإصلاح، فذلك هو ما يعرفونه في السياسة! خبث وتلون وأحقاد مكبوتة وأخرى ظاهرة، والبحث عن «التأزيم» بادعاء البحث عن الحلول، والتي غايتها عودتهم إلى المشهد السياسي، رغم نبذ الناس لهم!

‭}‬ مكتب الجمعيات السياسية بوزارة العدل، اتخذ موقفا واضحا وسريعا، من اجتماعات الجمعيات السياسية (المنحلة) وحظر التعامل مع ما يصدر عنها، واعتبار ذلك أنشطة محظورة سيتم التعامل معها وفقا للقانون، وأكدت «وزارة العدل» التصدي الحازم لأي محاولات تستهدف المكتسبات الوطنية، وسلامة العملية الانتخابية، وهو التصدي الذي يريده الشعب البحريني.

ومن ناحية أخرى شدّد رئيس مجلس النواب «أحمد الملا» على أن التحركات الأخيرة، من بعض الشخصيات السياسية (تعكس تحركا جديدا لجماعة ولاية الفقيه الإيرانية في البحرين)، وأنه لا مكان لأيديولوجيا ولاية الفقيه في المملكة، وأشار إلى أن استمرار خيانة الوطن جريمة كبرى، وخاصة إذا جاءت بالتعاون مع الخارج، ومن الواضح أن اختيار هذا التوقيت للاجتماعات السرية ليس من بنات أفكارهم!

‭}‬ ذات الكوادر السابقة، ووجوه «المحاولة الانقلابية» في 2011، ورغم نبذ الشارع البحريني لهم، فإنهم عادوا إلى المشهد بسرية رغم أن الشارع أعطاهم ظهره! هؤلاء يريدون العودة إلى الحياة السياسية بإعادة ذات (الأطروحات البالية) التي تسببت في تأزيم الأوضاع الأمنية والسياسية طوال سنوات ما قبل أزمة 2011 وبعدها، وتسببت في أكبر شرخ وانقسام مجتمعي، مثلما أثرت بشكل سلبي على مسارات التعليم والاقتصاد، ليعودوا إلى القول بأن هناك (أزمة سياسية اليوم)! وأنهم يدعون إلى الحوار وبإعادة ذات الشعارات السياسية المتهالكة، لحل الأزمة بعودتهم والحوار معهم! وفي الواقع، فإن المجتمع البحريني قد ارتاح من تأزيماتهم ووجوههم وطنطناتهم، في الإعلام الإيراني في دول عربية، ورغم أنهم لم يتعلموا الدرس، من فشلهم ونبذ الناس لهم، و«حل جمعياتهم» عبر القانون، فإنهم يعملون على تبييض وجوههم ووجوه الصف الثاني والثالث من كوادرهم، و«تيتي تيتي زي ما رحتي جيتي» على قول المصريين!

‭}‬ هؤلاء وكأنهم لم يدركوا بعد (المتغيرات السياسية) في البحرين، وقرب تعافيها من (أمراضهم السياسية)! وكأنهم لم يستوعبوا انكشاف المخططات والمشاريع الغربية - الإيرانية، التي ربطوا أنفسهم بحبالها، فجاؤوا ليغنوا اليوم بعد أن انفض الحفل!

كفى الناس ما هم به من مشاغل ومشاكل ووضع عربي وإقليمي لا يزال يحمل كل التهديدات، وليس من أحد (غير كوادرهم) يستسيغ سماع أي كلمة من تلك الوجوه، أو أن يقرأ مخرجات (اجتماعاتهم السرية)! فالبحرين وشعبها قد تجاوزاهم، وحتى (التقية) التي يريد البعض العودة من خلالها، مكشوفة للناس!

وما على هؤلاء إلا أن يدخلوا (جحورهم) التي اختاروها لأنفسهم، بعيدًا عن الهموم الحقيقية للشعب البحريني!

هؤلاء هم أصل الأزمة السابقة وعليهم الخجل من أنفسهم! وكفى.

 

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news