العدد : ١٤٨٥٠ - الاثنين ١٩ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٥٠ - الاثنين ١٩ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

البشير يعيّن رئيس وزراء جديدًا ويحمل جهات خارجية مسؤولية تدهور الاقتصاد

الثلاثاء ١١ ٢٠١٨ - 01:15

الخرطوم – الوكالات: أدى رئيس الوزراء السوداني الجديد القسم امس الاثنين غداة قرار تشكيل حكومة جديدة بهدف التعامل مع الأزمة الاقتصادية، في حين حمل الرئيس عمر البشير جهات خارجية مسؤولية حرمان بلاده من الموارد الخارجية. 

وبعد موافقة قادة حزب المؤتمر الوطني الحاكم على إقالة حكومة بكري حسن صلاح، أدى وزير الري والموارد المائية في الحكومة السابقة معتز موسى عبدالله اليمين في مقر الرئاسة وأصبح رئيسًا للوزراء. 

وفي حين تعاني البلاد من التضخم ومن النقص في العملة الأجنبية، قرر البشير تقليص عدد الوزراء من 31 إلى 21 وزيرًا. 

وقال البشير في خطاب بثه تلفزيون السودان الرسمي الاثنين إن «الظروف الاقتصادية الحالية أفرزها الحصار الاقتصادي ومخطط اغلاق للبلاد من نوافذ الموارد الخارجية». 

ولم يذكر البشير صراحة الولايات المتحدة الأمريكية التي فرضت عقوبات على الخرطوم منذ عام 1997 وحتى أكتوبر 2017. وترك الحظر أثارًا مدمرة على اقتصاد السودان الذي مني بخسائر كبيرة بعد انفصال جنوب السودان في 2011. 

ولكن خبراء يؤكدون أن السودان يشعر بالاستياء لأن واشنطن مازالت تدرج السودان ضمن قائمة الدول التي تعتبرها «راعية للإرهاب» وهذا ما يشيع شعورًا بالقلق لدى المستثمرين الأجانب. 

وأضاف الرئيس السوداني «نعكف الآن مع أصدقائنا على وضع برنامج اسعافي يتضمن مشروعات محددة لتحسين معيشة الناس وإعادة التوازن إلى اقتصاد السودان»، وأفاد أن خفض عدد الوزراء «جزء من مواجهة الازمة الاقتصادية». 

وقال البشير «لا حاجة لنا بحكومة مترهلة والناس يكابدون في توفير الاحتياجات الضرورية». 

وأضاف: «أريد أن أشكر الناس على صبرهم في مواجهة الصعوبات الاقتصادية والذي أغلق الطريق على توقعات البعض بأن توترات اجتماعية ستحدث نتيجة لذلك». 

واندلعت في يناير الماضي تظاهرات ضد غلاء الاسعار التي تضاعفت، ونجحت السلطات في وقف اتساع التظاهرات باعتقال الناشطين وقيادات المعارضة لمنع تكرار تظاهرات سبتمبر 2013 التي اندلعت عقب رفع الدعم عن المنتجات البترولية. وخلفت تظاهرات 2013 عشرات القتلى جراء الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة. 

وقال مساعد الرئيس السوداني فيصل حسن إبراهيم إثر اجتماع قادة حزب المؤتمر إنّ «الوضع الاقتصادي يحتاج إلى إصلاح» ومن هنا «مبادرة بتقليص عدد الوزراء بنسبة 50%» التي أطلقها البشير، علما أن الحكومة المقالة كانت تضم كذلك 40 وزير دولة. 

ويأتي قرار تأليف حكومة جديدة، في وقت يُواجه السودان أزمةً اقتصاديّة مُتنامية جرّاء النقص الحاد في العملات الأجنبيّة وارتفاع التضخّم إلى أكثر من 65 في المئة. 

وارتفعت أسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى بأكثر من الضعف السنة الماضية. وتراجع سعر العملة السودانية بشكل كبير مقابل الدولار إذ خفض البنك المركزي السوداني سعر الجنيه السوداني مرتين. وأصبح الدولار يعادل 41 جنيها سودانيا في السوق السوداء بينما حدد سعره رسميا بـ28 جنيها. 

أوضحت الرئاسة السودانية في بيان الأحد أن الرئيس السوداني يسعى إلى «معالجة حالة الإحباط والضيق التي لازمت البلاد في الفترة الماضية»، مشيرة إلى أنه يعتزم «تشكيل حكومة رشيقة وفعالة تعيد الأمل إلى الشعب السوداني». 

ومن الإجراءات التي اتخذت أيضا فصل منصب النائب الأول للرئيس عن منصب رئيس الوزراء. وسيبقى رئيس الوزراء المقال بكري حسن صالح نائبًا أول لرئيس الجمهورية. وعيّن البشير محمد عثمان يوسف كبر نائبًا لرئيس الجمهورية أيضًا. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news