العدد : ١٤٨٤٨ - السبت ١٧ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٨ - السبت ١٧ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

تحدث رُسل السلام.. فوضعوه في صفوفهم

تابعت حوار وفد رسل السلام العالمي الذين يمثلون كبار الشخصيات العالمية التي حازت جائزة نوبل للسلام مع صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء أمس الأول، وتعمقت في تفاصيل هذا الحوار.. كما تحدثت مع عدد ممن حضروا هذا الحوار التاريخي الذي دار.. وكان أبرز ما سيطر على فهمي وقناعاتي إيماني الراسخ بأنهم من خلال طروحاتهم وأحاديثهم عن سموه، والتي جاءت نتيجة انطباعاتهم عن سموه وإلمامهم بتاريخه ودوره من أجل نهضة البحرين وخير العالم، ومن حيث اهتمام سموه البالغ والخصب بنشر مبادئ التنمية المستدامة في ربوع العالم.. حيث إن التنمية المستدامة مع الأمن والاستقرار تشكل الثالوث الصانع للسلام في العالم.. فلقد سيطر على فهمي وقناعاتي أنهم قد وضعوا سموه في صفوفهم كمستحقين بجدارة لجائزة نوبل للسلام العالمي.

وقد تحدث كبراء السلام العالمي عن سمو رئيس الوزراء في صدق وصراحة كاملين من خلال خلفية كبيرة وكاملة استقرت لديهم عن عطاء سموه لخير البحرين والعالم والإنسانية جمعاء.. ملمحين إلى أبرز مبادئه الإنسانية وأسلوبه في الحياة.. مشيدين في أول ما أشادوا به بما حققته حكومة البحرين برئاسة سمو رئيس الوزراء من نهضة وتطور، ممتلئين قناعة وتقييما بأن كل هذا الكم من العطاء الذي قدمه سمو رئيس الوزراء قد جعل من مملكة البحرين مثالا وأُنموذجًا يحتذى به للدولة العصرية المتطورة.

وتحدث أعضاء وفد السلام العالمي الرفيع وأفاضوا خلال هذا اللقاء التاريخي مع سمو رئيس الوزراء، مشيدين بجهود سموه في نهضة البحرين وتطورها، وقالوها صريحة: «إن البحرين حققت الكثير من النجاحات في مجال التعليم والصحة والتنمية البشرية وتنويع الاقتصاد».

أعربوا أيضا عن اعتزازهم بلقاء صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء، مؤكدين أن هذه الزيارة أتاحت لهم الفرصة للتعرف من قرب على تجربة سموه ورؤيته لتعزيز جهود السلام في العالم، من خلال خبرته الممتدة، وما عاصره من تجارب عزَّزت من قناعات سموه بأهمية السلام كقيمة إنسانية نبيلة ينبغي أن يتشارك الجميع في العمل من أجلها حتى يعمَّ الاستقرار والسلام، وتنعم شعوب العالم بالعيش في أمن وسلام.

ومن الأشياء التي غمرت قلوب محبي سمو رئيس الوزراء بالفرحة والغبطة أن حديث أعضاء وفد السلام العالمي الرفيع لم يقف عند حدود ما نما إلى علمهم، وما يعرفونه عن جهود سموه من أجل السلام فحسب.. كما كانت أحاديثهم تجيء مقرونة بعبارات الشكر والتقدير لسموه على جهوده في تعزيز السلام والتسامح، مؤكدين أن سموه تسيطر عليه وتقوده في عطائه للبحرين والعالم القيم النبيلة التي يحتاج إليها العالم حاليا، وما يجتاحه من صراعات.

وقالوها أيضا في صراحة بالغة إنهم جاءوا إلى البحرين يحدوهم الأمل المؤكد في حشد جهود سموه الغزيرة والفياضة في مجال التنمية المستدامة والسلام العالمي، وتعزيز التفاهم فيما بينهم وبين سموه من أجل مزيد من النشر والتأصيل لهذه القيم التي يتمتع بها سموه في عالم يظلله الأمن والاستقرار.. قائلين: إن صاحب السمو ذو رؤية بعيدة وواضحة من واقع ما عرفناه عن إنجازات سموه، ولا سيما فيما يتعلق بالأمن والاستقرار والسلام والتنمية البشرية.

وقد لاحظ الجميع خلال هذا اللقاء التاريخي علامات الرضا والارتياح تملأ قسمات وجهه الكريم عندما لم يقتصر حديث هذا الوفد الرفيع عن سموه وعطائه وقيمه وجهوده التي تغمر الداخل وينتشر عطاؤها في الخارج.. بل تحدث أعضاء الوفد بدرجات الصدق والإيمان نفسها عن مملكة البحرين وشعبها.. وخاصة عندما أشادوا بما تتمتع به المملكة من تقدم حضاري وتنموي واسع، وما يتميز به المجتمع البحريني من تنوع وانفتاح ثقافي وفكري، يقوم على التعايش والتعاون بين جميع مكوناته، منوهين بدور مملكة البحرين بأكملها -قادة وشعبا- في إرساء السلام العالمي من خلال إيمانها الكامل بأهمية دعم جهود المجتمع الدولي لبسط الأمن والاستقرار وتحقيق السلام المنشود في ربوع العالم.

وكانت لحظات أثلجت صدور الجميع عندما لم يَكْف أعضاء الوفد ما قالوه بحق الدور الكبير لسمو رئيس الوزراء من أجل البحرين ونشر السلام العالمي.. حيث فوجئ الجميع بجميع أعضاء الوفد يتقدمون بالهدايا المعبرة لسموه، ثم منح سموه شهادة تقدير تعبر عن مشاعرهم جميعا وعن تقديرهم لدوره في دعم وتعزيز السلام وقيم التسامح والتعايش بين شعوب العالم، معبرين عن تطلعهم إلى الاستفادة من تجارب البحرين فيما يتعلق بأسلوب التعايش ونقلها إلى دولهم والعالم باعتبارهم رسل سلام.

وليست أحاديث الوفد وأحكامهم ومشاعرهم وإيمانهم عن ثراء عطاء سمو رئيس الوزراء للداخل والعالم الذي جعلني أصل إلى قناعة أنهم وضعوه في صفوفهم كصانع ورسول سلام عالمي فحسب.. بل إن حديث سموه القوي والمتدفق والنابع من قلب مؤمن بما يعبر عنه صاحبه واستيعابه وإيمانه الواسع بقضايا العالم، وامتلاك سموه أدوات ووسائل خلاص العالم مما هو فيه.. هو أيضا ما قوى قناعات الجميع ومعهم أعضاء الوفد بأن سموه يُمارس دوره كرجل سلام وتنمية بمستوى عالمي رفيع.

ومن بين أقوال سموه خلال اللقاء على سبيل المثال وليس الحصر، وكلها تفصح عن إلمام سموه بأوضاع العالم وكيفية الخلاص مما يعاني منه:

‭{‬ إن العالم يمر بوقت عصيب بسبب التوترات والحروب التي عانت الإنسانية كثيرا من ويلاتها، ما جعل الحاجة أكثر إلحاحا إلى دعم جهود صيانة السلام والأمن في المنطقة والعالم.

‭{‬ إن المنطقة مرت بتجارب مريرة من حالة عدم الاستقرار وتجاوزتها بفضل حكمة قادتنا في دول مجلس التعاون.

‭{‬ إن السلام منهج نبيل تحرص الحكومة في مملكة البحرين على دعم مساعي المجتمع الدولي في ترسيخه، وتراه أيضا أساسا ومنطلقا للتنمية التي لا تحقق أهدافها إلا في أجواء آمنة مستقرة.

‭{‬ إن مملكة البحرين قد عُرفت عبر التاريخ بأنها بلد محب للسلام، ومركز لتلاقي الحضارات، ونموذج حي في التعايش والوئام بين مختلف الأطياف والثقافات، وستظل على الدوام منارة لنشر قيم التآخي والتعاون والسلام في العالم.

‭{‬ إن السلام هو الأساس لترسيخ الأمن والاستقرار وتمكين المجتمعات من النهوض والتنمية، وإن تحقيق السلام الدائم يحتاج إلى تضافر جهود المجتمع الدولي من أجل توفير الأجواء المناسبة التي تُعلي من قيم التعايش والتعاون القائمة على تحقيق المنافع المتبادلة بين الشعوب.

‭{‬ إن البحرين تعمل بجهد من أجل أمن واستقرار المنطقة.. وإن توجهها وأهدافها التي وضعتها غايتها التقدم.

ويبقى أن سمو رئيس وزراء البحرين.. وعطاءه للبحرين وشعبها وأسلوب هذا العطاء.. هو ما كان يجب أن يعيه كاملا أعضاء وفد نوبل للسلام.. وقد يَعُونَه.. ذلك لأن هذا الرجل وعطاءه سيظلان ملحمة يحكيها الزمان.

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news