العدد : ١٤٨٤٦ - الخميس ١٥ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٦ - الخميس ١٥ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

مقالات

عام دراسي جديد كل عام وأنتم بخير

بفلم: إبراهيم المناعي

الاثنين ١٠ ٢٠١٨ - 01:15

     فتحت مدارس البحرين وجامعاتها أبوابها لاستقبال عشرات الآلاف من الطلبة والطالبات للعام الدراسي الجديد 2018- 2019.

     ويسعدنا بهذه المناسبة الطيبة أن نتقدم إلى سيدي جلالة الملك المفدى وسمو رئيس الوزراء الموقر ووليّ العهد الأمين على حسن رعايتهم الكريمة ومتابعتهم المستمرة من أجل تطوير قطاع التربية والتعليم في مملكتنا الحبيبة، وتوجيههم الدائم للمسؤولين بوزارة التربية والتعليم بتهيئة الأجواء الصالحة والبيئة التعليمية المناسبة لأبنائهم الطلبة والطالبات، من أجل التحصيل العلمي وجودة مخرجات التعليم.

     كما يسرنا أن نتوجه بالتحية والتقدير إلى سعادة وزير التربية والتعليم الأستاذ ماجد بن علي النعيمي - حفظه الله – وإلى الهيئة التعليمية والإدارية، والطلبة والطالبات، والعاملين بقطاع التربية والتعليم والمنتسبين إليها، وكذلك شرطة المرور والمجتمع، وشركات المواصلات الخاصة بنقل الطلاب.. بأزكى التحيات وأطيب التمنيات لهم جميعًا بعام دراسيّ سعيد ومثمر، خاليًا من المشاكل والحوادث. شاكرين الجميع على جهودهم الطيبة والمُباركة للارتقاء بالحقل التعليمي والتربوي من خلال توفير البيئة المناسبة للأداء والتحصيل العلمي.

     هؤلاء الطلبة والطالبات في مختلف المراحل الدراسية هم عماد نهضة البحرين ومستقبلها، وهم الركيزة البشرية التي تنهض بهم الأمم. فالعلم هو أساس نهضة الأمم وتقدمها، ولا يمكن لهذا الجيل والأجيال القادمة من الطلبة والطالبات في المدارس والمعاهد والجامعات أن تُبدِع وتتفوق وتنفع مجتمعاتها إذا لم تتوافر لها البيئة التعليمية الملائمة والأدوات العلمية المناسبة، ولذلك وَجَبَ على المسؤولين في قطاع التربية والتعليم مراعاة الملاحظات التالية:

* توفير المدارس المتخصصة لكل مرحلة، ذات الفصول الدراسية الملائمة غير المزدحمة بالطلبة والطالبات، تيسيرًا على الهيئة التعليمية، وتسهيلا للتحصيل العلمي.

* مراعاة الأوضاع الاجتماعية والنفسية للهيئة الإدارية والتعليمية، والإحاطة بها علما طوال العام ومتابعتها. فالمعلم والمعلمة هم أساس العملية التعليمية، والإدارة هم المحرك لهذا القطاع، ولذا فإن (فاقد الشيء لا يُعطيه) ما استوجب الاهتمام بأوضاع أفراد الهيئة الإدارية والتعليمية بشكلٍ شامل وتذليل كل الصعاب المادية والاجتماعية التي يواجهونها، والاستماع كذلك إلى أفكارهم وملاحظاتهم والتعاون معهم دائما كشركاء فاعلين ومؤثرين للارتقاء بالقطاع التعليمي. 

* مراعاة الحالات الاجتماعية لبعض الطلبة والطالبات ذوي الظروف الاجتماعية الخاصة، وعدم تحميلهم ما لا طاقة لأسرهم عليه، بشأن الوفاء بمتطلبات الدراسة اليومية.

* توفير المواصلات المهيأة والمناسبة ذات الكفاءة والتخصص. وتزويد الباصات التي تنقل الطلبة بأحدث أدوات التكنولوجيا الخاصة بتتبع حركة الأطفال داخل الباصات، بحيث لا نريد تكرار الحوادث الماضية من نسيان بعض الطلبة في الباصات وتعرضهم للاختناق، لا قدّر الله.

* التعاون الكامل مع شرطة المرور والمجتمع لتأمين انسياب الحركة المرورية أمام المدارس والشوارع المحيطة بالمنطقة.

* الاهتمام بالمقصف المدرسي، من حيث الجودة، والسعر المناسب، والقيمة الغذائية.

* عدم إرهاق الطلبة والطالبات بالواجبات المنزلية، ومراعاة انشغال أولياء الأمور بأعمالهم وكدحهم على تأمين المعيشة لأسرهم، وعدم استطاعة أولياء الأمور التفرغ يوميًا لأداء الواجبات المنزلية مع أبنائهم وبناتهم.

* ترسيخ قيم الولاء والانتماء إلى الوطن في نفوس الطلبة والطالبات، وتأكيد أهمية السلوكيات المتحضرة، والمحافظة على الهوية الوطنية، والافتخار بالتراث الوطني والموروث الشعبي، والاعتزاز بأمجاد البحرين، وتعريف الأجيال الناشئة بأعلام البحرين من رجال ونساء في شتى العلوم والمعارف، وتبيان عراقة شعب البحرين العظيم وأصالته بين الأمم.

* ختاما

نحن نعلم عظم المسؤولية التربوية والتعليمية الملقاة على عاتق سعادة الوزير وكل المسؤولين في وزارة التربية والتعليم، وما تقوم به الوزارة الموقرة ضمن خطتها لإنشاء العديد من المدارس في مختلف مناطق المملكة وفق النظم الأكاديمية الحديثة والاشتراطات والمواصفات العالمية، من أجل مواكبة التطور التعليمي المستمر في البحرين، وتوفير المزيد من الخدمات التعليمية في مختلف المحافظات. 

ولكننا يجب أن نُدرِك أنّ العملية التربوية والتعليمية ليست مجرد حشوٍ للمعلومات في عقول الطلبة والطالبات، فنحنُ لا نريد (ريبوتات) في المجتمع، بليدة المشاعر، تعمل ولا تُفكّر أو تُبدِع، وإنما (نريد بناء شخصية راسخة الجذور) للمواطن البحريني الإيجابي والمُتزن، المُبدِع في فكره وعطائه للمجتمع، والمخلص في ولائه وانتمائه إلى الوطن، والقدوة الصالحة في سلوكه وتحضره.

وكل عام وأنتم بخير.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news