العدد : ١٤٨٤٩ - الأحد ١٨ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٩ - الأحد ١٨ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

تقارير تمدح.. وأجندات تقدح!

وفق تقرير مؤسسة «إنترنيشنز إكسباتس إنسايدر» الصادر لهذا العام 2018. والذي يعد مسحًا موثوقًا يعمل على تصنيف دول العالم بحسب أفضليتها كوجهة للمغتربين، جاءت مملكة البحرين في المركز الأول على مستوى العالم، متفوقة على سبع وستين دولة ضمن قائمة المسح التي اعتمدت على عينة ضخمة من المغتربين حول العالم.

البحرين تصدرت هذه القائمة لأنها حققت تقييمًا عاليًا على مستوى الخدمات التي تقدمها وبنيتها التحتية، فضلا عن أريحية المعيشة والاستقرار والشعور بالأمان. إنه إنجاز يستحق التسويق والاستثمار، وهو ثمرة عمل دؤوب من قبل مختلف مؤسسات الدولة المعنية بتنمية البحرين وإعمارها وإدارة اقتصادها. رغم ما قيل وما يقال وما سوف يقال عن السياسات الاقتصادية والتنموية والعمرانية في البلاد، فإن الأرقام والبيانات الصادرة عن التقارير الدولية التي تتحدث عن البحرين هي الفيصل في الحكم، وليس الآراء الاعتباطية أو العشوائية الصادرة عن بعض المتذمرين من كل شيء. ولذلك فإن الدول التي تدخل ضمن هذا المسح، تقوم بتحليل الأسباب التي أدت إلى تراجعها، وتعمل على معالجة هذه الأسباب.

وبمناسبة الحديث عن المتذمرين من كل شيء، فإن تصدر البحرين للمرة الثانية على التوالي قائمة الدول التي تعتبر وجهة مفضلة بالنسبة إلى المغتربين، هو إنجاز فعلي، ومؤشر واضح على جودة الحياة في البحرين. إلا أن المتذمرين، ومنهم شبكة على وسائل التواصل الاجتماعي، يبثون مشاعر التذمر والغضب بسبب هذا التقرير بين أوساط الناس. يقولون لهم إن هذا التقرير يعني أن الوافد إلى البحرين يحل محل المواطن ويحصل على الخدمات التي يفترض أن تقدم إلى المواطن. ومثل هذا الكلام ليس سوى مضمون كاذب وفق أجندة يعمل البعض على تحقيقها. إن سوق العمل في البحرين مفتوح، ويستوعب الكثير من البحرينيين بالإضافة إلى الوافدين، وهذه هي طبيعة سوق العمل في القطاع الخاص في كل مكان، ومع ذلك فقد سعت الدولة كثيرًا عبر أنظمة العمل إلى جعل البحريني الخيار الأفضل بالنسبة إلى مؤسسات القطاع الخاص، إلا أن القرار النهائي في ذلك يعود إلى أرباب العمل فقط. فضلا عن أن الخدمات التي يحظى بها المواطن البحريني لا يمكن أن تتم مقارنتها بما يحصل عليه الوافد، فهناك حقوق إنسانية عامة تكفلها أي دولة للمواطنين والمقيمين فيها على حد سواء، وهناك امتيازات لا يحصل عليها إلا المواطن من أهمها -مثلا- الخدمات الإسكانية ومجانية العلاج الحكومي، كما أن هناك أفضلية بين المواطنين طبقًا لمؤهلاتهم العلمية وقدراتهم العملية. إلا أن هناك من يتعمد الخلط بين الحقوق الإنسانية العامة، وبين الامتيازات المخصصة للمواطن، ويعمل على تشويش الصورة في أعين الناس كجزء من عمله الدؤوب نحو التأليب والتحريض على الدولة. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news