العدد : ١٤٨٤٩ - الأحد ١٨ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٩ - الأحد ١٨ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

البحرين التي أصبحت عصيَّة على المتآمرين!!

هذه الانتفاضة الوطنية.. وهذه الوقفة المشروعة والواجبة للفعاليات الوطنية والسياسية والتشريعية في مواجهة هذه الاجتماعات السرية التي يعقدها أعضاء من جمعيات تم حلها وإيقاف أنشطتها بقرارات سيادية وأحكام قضائية نهائية هي قرارات وأحكام واجبة التنفيذ.. كما أن هذه الوقفة تؤكد أيضا للقاصي والداني أن هناك على الساحة الداخلية يقظة وطنية عالية في مواجهة من يحاولون في استماتة أن يعودوا إلى الساحة بآثامهم وعبثهم من جديد من خلال طرق ملتوية ملؤها تحدي الواقع بقوانينه وأوضاعه وأمنه واستقراره قد ضمنت جميعها للمجتمع التقدم والبروز في جميع المجالات.

أهم شيء في هذا الأمر نفسه أنهم قد جاءوا بحيل وألاعيب ومشاريع وبرامج تشكل جميعها معاول هدم للمسيرة الوطنية الصاعدة والآمنة والمستقرة وجهوها في أول مهمة لها إلى تكسير الانتخابات النيابية والبلدية القادمة، وأعدوا قوائم انتخابية جديدة أخفوا بين أسمائها أشخاصا من الجمعيات المنحلة نفسها.. وممن تآمروا على الوطن وناوأوه وأرادوا تقويض منجزاته.. وحملوا نفس أهداف ونوايا الدولة التي لا تزال تتآمر على الوطن.. وغلفوا كل ذلك بشعارات زائفة ظنوا مخطئين أنه سوف ينخدع بها شعب البحرين الذي أصبح أكثر وعيا وأقوى نضجا وأشد يقظة.

المهم أنها محاولة لا يمكن أن تنطال على أحد.. فمن يصدق أن من انغمسوا حتى آذانهم في وحل الفساد والتآمر يمكن أن تنصلح أحوالهم ونواياهم نحو الوطن في يوم وليلة؟.. فمثل هذه المحاولات الزائفة لا يمكن أن ينخدع بها الطفل الرضيع!

وقد لاحظنا من خلال جلسات مجلس النواب أن هناك بعض الأشخاص الذين كانوا قد أعلنوا أنهم رشحوا أنفسهم معلنين أنهم يعملون مع الشعب الواحد بوطنية خالصة ملؤها رفض كل شيء من قبل مناوأة الوطن أو التآمر مع آخرين في مواجهة مقدراته وأمنه واستقراره.. لاحظنا أنهم أحيانا كانت تغلبهم نواياهم وميولهم السوداء الكامنة في نفوسهم ثم يمارسون فعل ما كان يفعله رفاقهم السابقون، وفورا يدركون أنهم قد انكشفوا فيعودون سريعا إلى ممارسة حيلهم المكشوفة التي لا يمكن أن تنطلي على أحد!.. فما بالك بمن كانوا ينتمون إلى جمعيات مُدانة بالتآمر على الوطن ومعاداته؟

فمن يمكن أن يصدق أن من زجوا بأنفسهم في أوحال التآمر على الوطن ومعاداة النظام.. ووضعوا أيديهم في أيدي من يريدون بالبحرين وشعبها الآمن المستقر سوءًا وفتكا ودمارا.. أنهم يمكن أن يستفيقوا في لحظة من اللحظات.. مدعين إدراكهم طريق الحق والصواب بعد أن كانوا قد تنكبوه.. وساروا في طريق الغدر والخيانة.. وقد راقني قول أحد المتحدثين المساهمين بالرأي وتفسير المواقف بهذه المناسبة إن اللجوء إلى السرية في الاجتماعات والعمل والتخطيط لهذه الخطوة والنوايا المكشوفة التي أعلنوها بهذه الاجتماعات السرية في حد ذاتها دليلٌ ساطعٌ على أن الروح التآمرية لم تتغير، وأن النوايا هي ذات النوايا السابقة فلا تزال سوداء غادرة!

كما أعجبني موقف رئيس مجلس النواب معالي السيد أحمد إبراهيم الملا الذي كشف عن هذه الحيلة الزائفة بقوله: مَنْ مِن هؤلاء الذين اجتمعوا وخططوا سرًّا وأعلنوا أنهم قد تغيروا قد سبق لهم -ولو على سبيل الخطأ- أن أدانوا التدخل الإيراني البغيض في الشؤون الداخلية للمملكة؟.. ومَنْ منهم كانت قد تحركت فيه وطنيته ونخوته وسجل اعتراضه على التصريحات الاستفزازية للآيات الإيرانية بأحقيتهم في البحرين الحرة ذات السيادة؟.. ومَنْ منهم سجل اعتراضا على المحاولات الإيرانية للتوسع في الدول العربية على حساب استقلالها وسيادتها وحرية شعوبها؟

ثم إن المستشار الملا قد أعلنها واضحة صريحة بقوله: التحركات الأخيرة من بعض الشخصيات السياسية تعكس تحركا جديدا لجماعة ولاية الفقيه الإيرانية في مملكة البحرين، ومن بعض المتعاطفين معها.. ثم قال بصوت عالٍ: «لا مكان لآيديولوجيا ولاية الفقيه في مملكة البحرين، ولا مكان للمتعاطفين مع الأفكار الراديكالية».. كما أعلنها مرة أخرى قائلا: إن استمرار خيانة الوطن جريمةٌ أشد.

وحسم الملا الموقف قائلا: «ما يجري على الساحة ينبغي مواجهته من دون تردد باعتباره محاولة جديدة من خونة الوطن تستهدف اقتصاد البحرين، وأمن واستقرار الوطن، والتماسك المجتمعي».. مشيرًا إلى أنه لا يزال يوجد من يُرَوِّج لأجندات ولاية الفقيه في البحرين.

وفي هذا المقام لا بد من الإشارة إلى أن من يتمعن فيما حدث ويحدث الآن على الساحة لا بد أن يلمس بسهولة أنه قد جاء وفق خطط ماكرة ومدروسة.. وأن نفس مواقع التواصل الاجتماعي المُغرضة التي استخدموها للتمهيد لهذا المخطط هي نفسها من كشفتهم وعرَّت حيلهم وتآمرهم.. ثم لماذا الاجتماعات السرية؟.. ولماذا القوائم المشبوهة؟ ولماذا هذا التوقيت الذي اختير بعناية مكشوفة أيضا؟ ولذا؛ وجدت البعض يقول: إن هذه البيانات المشبوهة يكفي أنها تتحدث باسم جمعيات محظورة تم حلها بأحكام قضائية نهائية.. ثم إن هذه الممارسات، كما أجمع المشاركون في تحليل هذا الموقف وهذه الحركات المكشوفة والتي يرتكبها أعضاء هذه الجمعيات التي أغلقت أبوابها بأحكام قضائية نهائية، تؤكد بما لا يقبل أي شك صحة قرارات وأحكام شطب هذه الجمعيات من على ساحة العمل السياسي الوطني إلى الأبد.. وكما قال القائلون أيضا: إن مكتب شؤون الجمعيات السياسية بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف قد تحرك في مواجهة هذه القضية بثبات على هدى بما أملاه القانون في هذا الخصوص.. حيث إن المادة (52) من قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية تحظر على أعضاء الجمعيات التي تقرر حلها اختياريا أو إجباريا مواصلة ممارسة نشاطها بمجرد علمهم بحلها، كما يحظر على أي شخص أن يشترك في نشاط الجمعية المنحلة بعد نشر قرار الحل في الجريدة الرسمية.

وإذا كان الدكتور عبدالعزيز أبل قد أكد هذا القول المستند إلى القانون.. فإن هؤلاء الذين يقومون الآن بنشاط وأعمال سرية أو علنية مجرمة قانونا.. بإجماع آراء كل المحللين لما يجري على الساحة الآن.. يحملون نوايا غير طيبة بالمرة في مناوءة الوطن.. والعمل على عرقلة انطلاقته نحو الصعود بالمملكة إلى مكانات دولية مرموقة وبشهادة الجميع.. وإلى أمن واستقرار داخلي جعل جميع أبناء دول العالم يفضلون العيش في البحرين على دول كبرى ذات مكانة دولية عالية ترفل في تقدم هائل في جميع المجالات.

المهم.. وكما قلنا في البداية فإن مثل هذه الحيل والخطط المكشوفة لا يمكن أن تنطلي على أحد.. كما لا يمكن أن تجد لنفسها موطئ قدم على هذه الأرض التي أصبحت عصيَّة على المتآمرين!

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news