العدد : ١٤٧٩٢ - السبت ٢٢ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩٢ - السبت ٢٢ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٠هـ

قضايا و آراء

التسويق السياحي عبر المنصات الإلكترونية

بقلم: نوره الزعبي

السبت ٠٨ ٢٠١٨ - 01:15

يعد «التسويق السياحي» من أهم العوامل الأساسية لتحقيق «التنمية السياحية» وذلك لما يقوم به من دور مهم وبارز في «الترويج السياحي» ولا سيما «الخدمات السياحية» بشكل عام. وانطلاقا» من هذه الأهمية لعبت «الدعاية والإعلان» دورا فعالا في استكمال عملية «صناعة السياحة» وتوسيع «السوق السياحية» وجذب أكبر عدد من مستهلكي هذا القطاع بمختلف خدماته السياحية، ولا سيما عبر شبكات الاتصال والإعلام الاجتماعي «السوشيال ميديا» تأثرا» بثورة الاتصالات الحديثة وتكنولوجيا المعلومات، وما تقدمه من مزايا تسويقية لقطاع الأعمال بمختلف المجالات وتنمية الاقتصاد.

  ومن هذا المنطلق لا مناص من التأكيد في هذا المقام بأن «التسويق السياحي» الناجح هو ذلك الذي يقوم على خطة اتصالية مدروسة بين المستثمر في قطاع «السياحة» والمستهلكين لخدماتها عبر منصات الإعلام والتواصل الاجتماعي الحديثة. وفي هذا السياق، لا بد من لفت الأنظار إلى أن قطاع «السياحة» من أكثر وأقوى القطاعات انتشارا «ونجاحا» عبر المواقع الإعلامية الاجتماعية والتواصلية الحديثة، وذلك كونه قطاعا ثقافيا وترفيهيا واجتماعيا وسياحيا واقتصاديا. 

ومن الملاحظ مؤخرا في ظل موجة الحملات والاستراتيجيات التسويقية «الرقمية» عبر شبكات الإعلام الاجتماعي «السوشيال ميديا»، أن الفاعلين والقائمين على «القطاع السياحي» قد اتخذوا من تلك الشبكات الاجتماعية - التواصلية منصة لنجاح تواصلهم وترويجهم البرامج والخدمات السياحية المقدمة من قبلهم، حيث إن تلك المنصات الإعلامية الجديدة باتت مجتمعات افتراضية تزخر بثقافات وكيانات عديدة ومتنوعة، كما أنها باتت أيضا «أرضية لتبادل «الصور» و«الفيديوهات» و«الإعلانات» والمناقشات حول مختلف المواضيع التي تجذب توجهات أفراد المجتمعات المختلفة، ومن أبرزها تلك المتعلقة بمجال «السياحة» حيث يبلغ عدد المسافرين جوا حول «العالم» 4.1 مليار مسافر بحسب تقارير منظمة الطيران المدني الدولي «ايكاو» الصادر في فبراير 2018. كما أفادت الأمين العام للمنظمة «فانغ ليو» أمام مجلس العلاقات الدولية في «مونتريال» بأن عدد «الرحلات التجارية» و«المسافرين الركاب» كان يتضاعف كل 15 سنة في الماضي ولكن قد باتت هذه النسبة متغيرة بشكل ملحوظ في ظل الترويج الرقمي للسياحة عبر منصات وشبكات الإعلام الاجتماعي. 

    ومن الجدير بالذكر هنا، أن مميزات الثورة التكنولوجية ومواقع الإعلام الاجتماعي «السوشيال ميديا» ساندت ودعمت خصائص «الخدمات السياحية» التي يقدمها «وكلاء السفر» من كل مناطق وبلدان العالم عبر مواقع الإعلام الاجتماعي، كون أن من مميزاتها السوشيالية كسرها وتجاوزها لكل الحدود الجغرافية والزمنية. ومن ناحية أخرى مكنت وعززت من قوة الاتصال والتواصل بين هؤلاء الوكلاء وزبائنهم عبر المنصة الافتراضية، وهذا ما سهل عملية الاستهلاك والتجارة بشكل عام. 

وقد لعب «التسويق والإعلام الرقمي» دورا رئيسيا في الحد والتقليل من الإنفاق «الإعلاني» عن ما كان عليه عبر وسائل الإعلام التقليدية. فقد أصبحت «الحملات التسويقية» و«الإعلانات الرقمية» بأقل كلفة مالية وأسرع وأدق وصولا إلى الفئة المستهدفة من الشريحة المستهلكة المراد الوصول إليها من قبل شركات الطيران ووكلاء السفر والسياحة.     كما أن تنوع وتعدد مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية الجديدة، يسمح بتنوع الأفكار التسويقية والترويجية - الإعلانية من موقع لأخر وجعلها أكثر احترافية وإبداعا» باستخدام الأساليب التقنية الحديثة المزودة بها تلك المنصات والمواقع، كون أن «التسويق السياحي» يعرف في الأساس على أنه مجموعة من الجهود المبذولة من تصميم وتسويق وترويج للمنتجات والخدمات السياحية لجذب انتباه وإرضاء المستهلكين لتلك الخدمات السياحية. 

 ومن أهم أسباب نجاح «السياحة» عبر المنصة الإلكترونية، ترابط وتشابه وظائف «التسويق السياحي» بأساسيات عمل «قطاع الأعمال» عبر شبكات الإعلام الاجتماعي «السوشيال ميديا» المتمثلة في «الاتصال» وهو عملية إقناع الزبائن بملائمة «الخدمات والعروض السياحية» لرغباتهم عبر وسائل وتطبيقات ومواقع سوشيالية متعددة ومختلفة ومتنوعة الفئات والشرائحية الاستهلاكية المستهدفة. ومن جانب أخر تتمثل في عملية «التنمية» حيث تتبلور هذه العملية في عمليات التخطيط والإعداد المسبق لعمليات البيع والشراء المعتمدة على عملية «الاتصال» مع الفئات المستهدفة عبر الشبكة التواصلية الاجتماعية. ومن بين تلك الوظائف تحدث عملية «المراقبة» المتمثلة في استخدام ما توفره التقنيات الاتصالية الحديثة لمراقبة «السوق» المستهدف وقياس الأداء - أي أداء العمل التسويقي عبر المنصة الإلكترونية. 

ولتأكيد عملية نجاح «التسويق السياحي» عبر المنصة الإلكترونية، لا بد من وضع إستراتيجية عمل تقتضي القيام بمهام محددة لتصويب الجهود المبذولة نحو الهدف المراد تحقيقه، مثل تحويل حساب الجهة السياحية كحسابات وكلاء السفر وشركات الطيران إلى حسابات أعمال رسمية لسهولة إمكانية رصد تقارير مؤشرات الأداء، وكاستخدام الوسم «الهاشتاق» المناسب للمحتوى السياحي - الترويجي، والتواصل المستمر مع الزبائن والمتابعين عبر المواقع التواصلية من خلال طرح أسئلة متعلقة بالمجال السياحي لتلبية رغباتهم وتحقيق توقعاتهم، وكذلك نشر عديد من القصص والأخبار المتعلقة بالسياحة. 

 

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news