العدد : ١٤٨٤٨ - السبت ١٧ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٨ - السبت ١٧ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

الذين يستهدفون التعليم ومستواه.. أصبحوا مكشوفين!!

لا أعرف كيف يكون التعليم ومستواه في البحرين يلقى كل هذا الاستحسان والتقييم العادل من كثير من المنظمات الدولية المتخصصة، التي تؤكد تقاريرها أن وضع التعليم ومستواه على أرض المملكة قد أصبح يحتل مراكز أكثر تقدما سنة بعد أخرى، وذلك في الوقت الذي يحاول فيه نفرٌ من أبناء البلاد أن يتجنوا على التعليم ومستواه وعلى الجهود المبذولة من أجله.. ولا يتوقف هذا «النفر» عن مهاجمة التعليم والقائمين عليه، بشكل منحاز ومكشوف، سواء خلال جلسات مجلس النواب، أو من قِبل بعض الجمعيات أو بواسطة بعض الأشخاص الذين أصبحوا معروفين.

ألا يخجل هؤلاء الظالمون الذين يجندون أنفسهم لتشويه مسيرة التعليم على أرض البحرين من أنفسهم حينما تصدر التقارير العالمية المتخصصة، ومن بينها التقرير السنوي لمجموعة بوسطن الاستشارية لعام 2018.. حيث تؤكد هذه التقارير في مجموعها أن مستوى التعليم في البحرين قد شهد تقدمًا من المرتبة الـ47 على العالم عام 2017 إلى المرتبة الـ43 في هذا العام من بين 152 دولة شملتها هذه التقارير.

وقد أوردت هذه التقارير أنه من بين الأسباب وراء ذلك التقدم في مستوى التعليم على أرض البحرين ارتفاع المؤشرات الخاصة للاستقرار الاقتصادي، والبنية التحتية، والتشغيل، والمساواة، والصحة، والتعليم والدخل الفردي.. إلخ.

وتتحدث التقارير نفسها عن أن البحرين قد احتلت مؤخرًا المرتبة الرابعة في مستوى التعليم بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فيما يتعلق بالمؤشر الخاص بالتعليم.. بينما كان ترتيب البحرين هو «الثاني عشر» بين مجموعة شمال إفريقيا والشرق الأوسط في عام 2011م.

على أي حال، الذين يستهدفون التعليم في البحرين من قبل أهل البحرين أنفسهم هم مجرد أشخاص لا يتغيرون.. الأمر الذي يؤكد أن التعليم والقائمين عليه مستهدفٌ.. وقد جعلوا من تشويه التعليم والسعي المحموم للنيل من عطاء القائمين عليه هو هدفهم.. وأنهم هم الذين لن يتوقف مسعاهم المحموم إلا عندما يتغير القائمون عليه.. وهذا يؤكد أن مسعى السوء الذي يغلي في عروقهم هو هدف شخصي مكشوف، ويؤكد ذلك أنه قد كانت هناك وزارات مستهدفة من قبل البعض، ثم صمت المستهدفون بمجرد تغيير الوزراء!

والآن بماذا يمكن أن نفسر الإحصائيات التي تؤكد أن الطلاب الذين يتحولون في كل عام من التعليم الخاص إلى التعليم العام يتزايدون بشكل كبير؟ كما أن ظاهرة الاستهداف السوداء التي يمارسها البعض تتكرر الآن في غرفة تجارة وصناعة البحرين.. حيث يتحرك الآن نفر من داخل الغرفة لخدمة أجندات بعضها طائفي، والبعض الآخر عبارة عن توجهات ومصالح شخصية بغيضة.. حيث يطلق هؤلاء جميعهم أكاذيب وافتراءات لا تمت إلى الحقيقة بأي صلة.. ويبدو أن تعيين الرئيس التنفيذي الجديد للغرفة مؤخرًا على رأس أسباب هذه الحملة المُغرضة الموجهة ضد رئيس الغرفة حسبما نُشر مؤخرًا.. حيث جيء إلى الغرفة برئيس تنفيذي جديد لم يكن على هوى هؤلاء البعض.. وقد نسي هؤلاء البعض أن الذي اختار أو رشح هذا الرئيس التنفيذي هي شركة متخصصة مشهود لها بالكفاءة والموضوعية.. طبقت مقارنات ومقاييس موضوعية صميمة ليس بينها ذرة واحدة من تلك الأفكار السوداء التي تسيطر على هذا البعض.. وقد تحركت في النفوس المريضة هذه الأفكار السوداء بينما كانوا هم من هتفوا باسم وسمعة وكفاءة وسلامة اختيار سمير ناس لرئاسة الغرفة الذي يملؤه الآن بجدارة من خلال موضوعيته ووطنيته ودأبه الذي لا يتغير بحثا عن مصالح الجميع، وخاصة المصلحة الوطنية العليا.

***

النائب عبدالحميد النجار أعاد إلى الساحة من جديد قضية الخريجين البحرينيين المنسيين الذين يعملون على وظائف مؤقتة.. وقد أعاد إلى الذاكرة قضية المواطن الذي ظل يعمل على وظيفة مؤقتة منذ تخرجه إلى قرب خروجه إلى التقاعد؟!!

هذه القضية التي يعطيها سمو رئيس الوزراء جلَّ اهتمامه وحماسه وحرصه كانت قد شهدت اهتماما عاليا في فترة من الفترات ثم غلفها الصمت المهين بقدرة قادر ودخلت في غيبوبة.

وقد شهدت هذه القضية حماسا مماثلا داخل مجلس النواب وكان هو نفسه النائب النجار هو من فجرها، وهو من لاحظ الآن دخولها طي النسيان من جديد بينما ينشر في هذه الآونة أن وزارة التربية والتعليم وظفت وتوظف المئات من أبناء البلاد.. وأن هؤلاء العاملين بعقود مؤقتة منسيون وغير ملتفت إليهم بأي شكل من الأشكال.. ويخشى الكثيرون أن يحكم على قضية العاملين بعقود بالموت الكامل إذا استمرت الأحوال على ما هي عليه.

والسؤال الآن هو: أليس هؤلاء العاملون بعقود مؤقتة هم من أبناء الوطن؟.. وهم الأولى والأحق بالوظائف الدائمة التي يتم التوظيف عليها في هذه الآونة؟

إنها ليست مجرد قضية توظيف.. وإنما هي قضية ظلم يُمَارَسُ على هذه الفئة من أبناء الوطن.. حيث إن سمو رئيس الوزراء عندما سأل عنهم استنكر القول الذي يكرره البعض إزاء هذه الفئة ألا وهو «إنهم يتدربون»! فقد تساءل سموه: إلى متى سيظلون يتدربون؟!!

وكما يقول النائب عبدالحميد النجار: إن هذه السنوات التي ليس معلوما لها نهاية هي سنوات مفقودة من أعمار هذه الفئة من أبناء الوطن.. حيث ليس صحيحا أنها تدخل في حساب مدة التقاعد.. كما أنها سنوات ضائعة وليست كسنوات عمل تحتسب عند الترقيات بعد التثبيت.. كما أنهم يتأخرون في أن تكون لهم أسر... حيث إن فرص تكوين الأسر للمؤقتين تكاد تكون معدومة لأن مستقبلهم يظل في علم الغيب طالما قد حُكم على المؤقت بأن يصبح في طي النسيان وفي علم الغيب.

والسؤال المطروح الآن إزاء أصحاب الفرص الضائعة هؤلاء: هل هناك الآن حصر لهذه الفئة من أبناء الوطن؟.. ثم لماذا لا يكون لهم نصيبٌ إزاء ما يُعلن الآن عن الفرص الوظيفية الكبيرة لأبناء الوطن، سواء من خلال وزارة التربية أو غيرها؟!

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news