العدد : ١٤٧٩٢ - السبت ٢٢ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩٢ - السبت ٢٢ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٠هـ

مقالات

سير الزمن: لنتعرف على مجالس المحرق مجلس إبراهيم الدوي

بقلم: خليل بن محمد المريخي

الأربعاء ٠٥ ٢٠١٨ - 01:15

قبل البدء في هذا الموضوع أود أن أشير إلى أن علاقتي بعائلة الدوي الكريمة علاقة أزلية قديمة ترجع إلى عشرات السنين التي مضت من العمر، إنها تمتد إلى عصر مدرسة الهداية بالمحرق، والتي ضمتني وكثير من الأصدقاء الذين مازلت أحمل لهم في ثنايا قلبي كل المحبة والتقدير، منهم من انتقل إلى رحمة الله ومنهم من مازال حيا يرزق وخاصة أخي وصديقي وزميل مدرسة الهداية أحمد يوسف المحميد الذي مازلت على  اتصال به حتى اليوم راجيًا من الله العلي القدير أن يمتعه بالصحة الدائمة. في ذلك الصرح التعليمي الكبير تعرفت على كثير من زملاء الدراسة ومنهم المرحوم بإذن الله خليل بن إبراهيم الدوي الذي كان أكثر من صديق عزيز على قلبي. لقد جمعتني صفوف مدرسة الهداية بكثير من الزملاء – كما قلت - الذين مازلت أذكرهم في كل مناسبة وأترحم على من رحل منهم إلى الآخرة، ومعهم الأساتذة الأفاضل أمثال عيسى حمد المحميد وعيسى بن جاسم الجودر والشيخ ماجد بن ناصر آل خليفة وغيرهم، إلا أن عجلة الزمن قد غيرت كل شيء، وهكذا تفرق الجميع، وكل سار في دربه، بل وباعدت بيننا الأيام والسنين. أما الأخ والصديق العزيز خليل الدوي فقد ظل وحتى يوم وفاته على اتصال دائم معي، والسبب هي تلك العلاقة الأخوية والمتينة الصادقة التي ارتبطنا بها خلال السنين الماضية، والتي كانت تزداد رسوخا ومتانة ليست فقط معه، بل ومع عائلته الكريمة رحم الله عبدالله وأخاه جمعة الدوي. عندما انتهت مرحلة الدراسة بدأت أندية المحرق تستقطبنا معا مثل نادي الإصلاح، ونادي البحرين، ثم نادي المحرق المحطة الأخيرة من تجمعاتنا ولقاءاتنا، ثم يأتي فصل آخر من سير الصداقة الدائمة مع خليل الدوي، وهو عمارة الدوي التي كانت بحق ملتقى لكثير من أدباء ومثقفي المحرق بجانب بعض الشخصيات البارزة، لكن كما يقول الشاعر « لكل شيء إذا ما تم نقصان « نعم لقد دارت الأيام وتغير الزمن وغير معه وفي طريقه كل شيء، ورحل أصحاب العمارة إلى مثواهم الأخير، بعد أن أصبح شارع التجار شارعًا حزينا وكئيبا خاصة بعد أن هجره أهله. إذن لم يبق هذا الحال على ما كان عليه من قبل، لكن بعد مضي بضع سنين لاح في الأفق ما يبشر بعهد جديد لفريق الدوي لقد أقدم السيد إبراهيم يوسف الدوي على خطوة كبيرة أحيا فيها فريجه فريج أهله وربعه. لقد افتتح له مجلسا كبيرا يحمل اسمه حتى أصبح من المجالس الرائدة، والنشطة في المحرق، ولم يكتف بذلك بل إنه أعد له برامج مكثفة ونشاطات وفعاليات متنوعة منها: إقامة الأحاديث و الندوات الأدبية و الثقافية وكذلك كل ما يتعلق بالمواضيع الاجتماعية والدينية، وحتى الشؤون الرياضية، فأصبح مجلس الدوي قبلة لمن كان ينشد مثل هذه المواضيع الهادفة والتجمع الأخوي الذي يضم مختلف فئات المجتمع، لقد أصبح هذا المجلس بالفعل معلما من معالم المحرق الأكثر ضياء وحركة دائمة في مختلف الفعاليات؛ لأن صاحب المجلس عرف كيف يسلك الطريق المؤدي إلى تشجيع وجذب الناس إلى مجلسه. بارك الله في أبي يوسف وإلى مزيد من التطور لهذا المجلس والله الموفق. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news