العدد : ١٤٨٥١ - الثلاثاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٥١ - الثلاثاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

المعاني الأصيلة تجلت بهذا اللقاء!!

لما كانت هذه الروح الوطنية الطيبة.. الكاملة والمتكاملة.. ترفرف على الساحة البحرينية الوطنية في كل ربوع الوطن.. ولما كان كل من هم يعيشون فوق هذه الأرض الطيبة متحابين ومتعاضدين ومخلصين لبعضهم بعضا إلى هذه الدرجة.. ومعترفين بفضل الله.. وفضل كل طرف على الآخر.. ولما كان كل هذا الصفاء والروح الفائقة الروعة التي سادت اجتماع صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء مع رؤساء المآتم الحسينية وأعضاء الهيئة العامة للمواكب الحسينية الذين التقوا أمس الأول.. فلماذا تشهد العلاقة بين أبناء الوطن الواحد اهتزازًا أو ضعفًا وهوانًا في بعض الأحيان؟!

الجواب معروفٌ.. وواضحٌ وضوحَ الشمس.. ولا يتطلب معاناة في سرعة الإتيان به.. وهو جواب يمكن تلخيصه في كلمات بسيطة مقتضاها: إن ما يسبب هذا الجفاء الطارئ أحيانا -وهو جفاء سطحي ليس كامنا في أعماق المجتمع الواحد- هو هذه المؤثرات والتأثيرات البغيضة والمسمومة التي ملؤها رياح الغدر والأطماع التي تمارسها الدولة الحالمة والواهمة بأنها يمكن أن تستعيد إمبراطوريتها وأمجادها على حساب العرب والدول المجاورة المسالمة.. ومحاولات لا تتوقف حركتها ولا تهدأ وتيرتها للنيل من تضامن وترابط وتصافي المجتمع الواحد المتحاب والمتراص خلف قيادته التي نذرت نفسها لخير ورفاهية الشعب وأبناء الوطن الواحد.

وهل هناك أنبل وأعمق وأقوى من هذا الذي يؤكده صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء من حيث «إن ما يجمع بين أبناء البحرين من قيم التواصل والمحبة لم ولن يتغير مهما حاول البعض زرع الشقاق، فكل الأحداث التي مرت بالبحرين لم تستطع أن تؤثر في تماسك شعبها».

وهل هناك أقوى من هذا الذي يؤكده سموه تدليلا على متانة وقوة الشعب البحريني الواحد، وخاصة عندما قال: «إن قوة المجتمع البحريني تكمن في وعي أبنائه وتماسكهم، وهو الأمر الذي جعل من مملكة البحرين نموذجا فريدا للتعايش القائم على المحبة والاحترام».

وقد لُوحظ أنه حتى قبل أن ينطق أيٌّ من رؤساء المآتم الحسينية بأي مطلب أو حتى قبل أن يأتي أي ذكر..  فإن صاحب السمو الملكي ينتهز اللقاء ليؤكد حرص الحكومة على تقديم كل ما يلزم من أجل خروج مناسبة شهر محرم وذكرى عاشوراء على الوجه الأكمل.. وأن سموه هو المبادر أيضا بالثناء على الجهود الطيبة التي يبذلها رؤساء المآتم الحسينية في إحياء المواسم الدينية، والإشراف على تنظيم شعائرها بالتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة. ثم ينطلق سموه نحو التأكيد أن «الحفاظ على قيم التواصل وتعزيز اللحمة الوطنية هو درب لن نحيد عنه أبدا».

وعلى هدى من روحانيات موسم عاشوراء وجلال المناسبة يعبر السيد غازي عبدالمحسن ويلخص في كلمة ألقاها في حضرة اللقاء نيابة عن جميع رؤساء المآتم الحسينية وأعضاء الهيئة العامة للمواكب الحسينية وجميع مآتم البحرين في المدن والقرى الموقف كله والمشاعر جميعها بقوله: «نوجه الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء على الرعاية الكريمة التي يوليها سموه لموسم عاشوراء».. مؤكدا أن سموه يسير في ذلك على نهج الحكام من آل خليفة الكرام الذين قاموا برعاية المواسم العاشورائية كابرًا عن كابر، ووفروا لها سبل الرعاية الكريمة من أجل إنجاحها وحتى تظهر بالشكل الذي يليق بمملكة البحرين بلد التسامح والتعايش بين جميع فئاتها.

ثم أكد السيد غازي قائلا: إن آل خليفة الكرام قد أخذوا على عاتقهم أمانة استمرار هذه المواكب الحسينية، وهي أمانة صانوها وخلدوها وتوارثتها الأجيال.

ولم يَفُتْ المتحدث باسم الجميع في هذه المناسبة أن يتوجه إلى سمو رئيس الوزراء قائلا: «لقد جعلت الجميع متَّحدين خلف قيادة جلالة الملك، وأنت أولهم بمعية سمو ولي العهد.. فبحكمة الرجال تُبنَى الأوطان ويعمر الزمان، فمعكم يكتمل العقد وبكم تتجمل الأعناق». لقد كانت المعاني واضحة جليَّة في هذا اللقاء المهم.. وكانت كل المواقف نابعة من الأصالة ومن عمق وأصالة التاريخ الواحد.. معلنة أن هذا المجتمع سيظل مرفرفا بروح الأسرة الواحدة التي لا يمكن أن ينال منها الطامعون أو الحاقدون أو المفرقون أو الراغبون في هدم الأوطان المسالمة.

‭}}}‬

إنهم يخلقون

طابورا خامسا!!

جاءتنا هذه الرسالة بقلم «مواطن».. فيما يأتي نصها:

سؤال يطرح نفسه: هناك مسؤولون ومديرون.. وسكرتارية هؤلاء المسؤولين يصنعون طابورا خامسا من المواطنين؟ ربما بعض الناس يتساءل: كيف ذلك؟ والجواب من منطلق التجربة والخبرة يقول: عندما يلجأ المواطن أو المقيم لطلب العون لحل مشكلة ما أو الاستفسار عن خدمات أو قانون أو حق من حقوقه يفاجأ بأن الأبواب مغلقة وتصعب عليه الأمور، أو يتم وضعه على قائمة الانتظار بدون أي أمل في الحصول على الرد.. لذلك نقول -وخاصة للوزارات والهيئات الحكومية- إن الكلمات التي تصنع الطابور الخامس من محبطين ويائسين ومتحلطمين وناقمين على الوضع هي كلمات: آسف، ومشغول، والمسؤول في اجتماع، والمسؤول خارج المكتب، والمسؤول مسافر، وكلها اعتذارات يمكن أن تكون صحيحة، ولكن ليس طوال الشهور أو السنة، لذلك يجب أن يكون هناك مرصد استشعار في الدول يقيس مدى رضا المواطن والمقيم.. وسؤال آخر: هل التكنولوجيا أصبحت نقمة على المواطن من خلال تعرف المسؤولين أو السكرتارية أو مديري المسؤولين على أرقام المتصلين من المواطنين؟ اللهم إني بلغت.. اللهم فاشهد.  

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news