العدد : ١٤٧٨٨ - الثلاثاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٨٨ - الثلاثاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ محرّم ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

صمام أمان القطاع الحكومي!

لجان معادلة واعتماد الشهادات بوزارة التربية والتعليم هي لجان صارمة وشديدة جدا، ولا يمكن أن يمر منها أي مؤهل علمي «مضروب» إن صح التعبير، وهذا الأمر معروف لكل من تعامل مع وزارة التربية والتعليم في هذا الجانب، والسبب هو أن هذه اللجان حينما تقوم بفحص أي مؤهل علمي، فإنها تطلب عددا من الوثائق الداعمة حتى تتحقق وتتيقن تماما من أن المؤهل العلمي صحيح ومستوفٍ.

على سبيل المثال، تقوم هذه اللجان بطلب مصادقة وزارة الخارجية في الدولة التي جاء منها المؤهل، حتى تتثبت من أنه مؤهل حقيقي وغير مزور وصادر عن الجامعة في البلد الذي تقع فيه بشكل فعلي، وتطلب أيضًا ما يفيد بأن الشخص الذي أتى بالمؤهل قد أقام بشكل فعلي في تلك الدولة، ويتم الاطلاع أيضا على كشف المواد والنتائج للتحقق من الكم والنوع العلمي الذي خضع له الطالب، ويصل الأمر إلى قراءة الأطروحة البحثية فيما يختص بمؤهلات الدراسات العليا، هذا فضلاً عن فحص الشهادات السابقة، والتأكد من وجود التسلسل الأكاديمي الصحيح (مثلاً لا معادلة لمن لا يحمل الثانوية العامة ويحمل شهادة بكالوريوس)، وغير ذلك الكثير. بمعنى آخر، لا شهادة تمر من خلال وزارة التربية والتعليم إلا وهي صحيحة وسليمة.

في مقابل ذلك، فإن من يذهب إلى جامعات غير معتد بها، أو ينتهج نهجا ملتويا في الحصول على الشهادة العلمية، فإن لجان وزارة التربية والتعليم سرعان ما تتمكن من اصطياده. ولا تلتفتوا إلى من يقول إن الوزارة قد رفضت معادلة شهادات من جامعة أكسفورد أو هارفرد، فالمسألة ليست في هذه الجامعات، وإنما في التحقق من صحة إتيان الشهادة من هناك. أما من يذهب إلى الصين أو روسيا أو الهند، ويقوم بالتسجيل في جامعات تشوب برامجها الأكاديمية شبهات، ويعود حاملاً الشهادة معتقدا أنه سوف يمر من لجان وزارة التربية والتعليم، فعليه أن يعيد النظر في الأمر مليا.

على الجانب الآخر، توجد جامعات تعمل بنظام «أون لاين» أو أخرى تبيع الوهم عن طريق بيع الشهادات لمن يدفع، ومن يحملون هذه الشهادات لا يمكن أن يقتربوا من لجان المعادلة والاعتماد بوزارة التربية والتعليم، بل يبتعدوا عنها تمامًا، ولا يمكن أن يتقدموا بأوراقهم إلى الجهات الحكومية، لعلمهم بأن فرص مرورهم باللجنة معدومة، هذا إن لم تتم إحالتهم إلى النيابة العامة، تماما كما حدث مع العديد من الشهادات والإفادات التي أحالتها الوزارة إلى النيابة العامة، وكان آخرها في فبراير من العام الجاري، وفق ما أفادت به النيابة العامة البحرينية قبل أيام.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news