العدد : ١٤٧٨٨ - الثلاثاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٨٨ - الثلاثاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ محرّم ١٤٤٠هـ

الثقافي

حنا مينه.. والرواية العربية

السبت ٠١ ٢٠١٨ - 10:31

بغياب حنا مينه الروائي السوري الكبير عن المشهد الثقافي الإبداعي العربي عام 2018، بعد رحلة طويلة من اكتشاف نفسه والآخر وسط أمواج عاتية من هنا وهناك ووسط تحديات جسيمة كان فيها الروائي الذي حفر اسمه في الصخر وسط جيل من روائيي عصره بكل شيم الرجال؛ ليبقى بيننا حنا مينه فارسا روائيا تقرأ أعماله مرة ومرات بفهم مختلف ورؤية مختلفة؛ لكونه ضميرا روائيا حرا

وقد استهل حنا مينه كتابة روايته الطويلة المصابيح الزرق في عام 1954 بلغة جمع فيها بين المد اليساري والمد الاجتماعي الذي غير من شكل الحياة الثقافية في سوريا بكل أبجديات الرواية التي تمنح العقل كشف المستور من دون أبواب مغلقة فكان حنا مينه السهل الممتنع وسط تحديات الثقافة السورية والعربية وهو يكتب للعديد من الصحف مقالاته التي تميزت بلغة روائية أيضا كانت الزاد والزواد للعقل العربي في زمن ما قبل الإنترنت لذا كان مثيرا للجدل بكل أعماله الفكرية والإبداعية من خلال ما قدمه من أفكار جريئة، وخاصة روايته المرفأ البعيد والتي ترجمت كثيرا من قضايا عصره من خلال نبرة الروائي المؤمن بدوره الإنساني والاجتماعي والثقافي بين عالم كبير، كما أسهم الراحل حنا مينه في تأسيس رابطة الأدباء السوريين وأيضا اتحاد كتاب العرب بكل ما لديه من عطاء وإيمان برسالة الأديب والوطن فكان بحق حنا مينه روائي سوري منح الضمير الثقافي العربي الكثير والكثير بقلمه المؤمن بعروبة وطنه لذا عاش حنا مينه الروائي العربي السوري عصر الرواية قبل الإنترنت وبعد الإنترنت بلغة هي الأقرب إلى فسيفساء مدينة تحولت ذات ليلة باردة جدا إلى مدينة كلها أنوار لا تطفأ 

سوف تظل أعمال حنا مينه الروائية بيننا شعاعا للعقل وسط عالم الرواية الإلكترونية والفيسبوك بكل آليات عصره.

 

بقلم: عبدالواحد محمد

كاتب من جمهورية

مصر العربية

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news