العدد : ١٤٧٩٢ - السبت ٢٢ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩٢ - السبت ٢٢ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٠هـ

الاسلامي

قصة: همس الحرية

بقلم: إبراهيم راشد الدوسري

الجمعة ٣١ ٢٠١٨ - 11:19

 

دنا أدهم من رأس الجدة، وقال هامسًا وهو يبتسم – اطمئني يا جدة فقد أصبح قصر السلطان تحت سيطرة أتباعنا.

أطرقت الجدة وراحت تفكر وهي تعبث بخرزات مسبحتها، ثم التفتت إلى أدهم وقالت:

- وجنود السلطان وحرسه الموجودون في قصوره الأخرى التي يقطنها بناته وأزواجهن وأولادهن.

رد أدهم وهو يمسك بيد الجدة برقة.

- لا تقلقي يا جدة. كل قصور السلطان أصبحت تحت سيطرتنا، وكما تعلمين أن السلطان لم يكن له ولي للعهد، فإنه لم ينجب سوى ثلاث بنات وليس لديه غير شقيق واحد.. سمعته سيئة تكرست مع مرور الزمن حتى صار لا يتورع عن أن يأمر حرسه الخاص بجلد أصحاب الدكاكين،إذا امتنعوا عن دفع الإتاوات أو ما يحتاج إليه من السوق، ومداهمة بيوت العمال والفلاحين لخطف بناتهم وتقديمهن إليه في قصره الخاص الذي جعله وكرًا لعربدته وفسوقه.

هزت الجدة رأسها وتنهدت:

- أعرف ذلك يا ولدي.. لقد كان شبيها بأبيه وجده.

وأعلم أيضا أنه كان على خلاف مع أخيه السلطان، وكان يتربص للاستيلاء على السلطة، وكان لن يتورع عن أن يقتل أخاه السلطان في سبيل هذا الهدف، لكن السلطان حين علم بنقاط ضعف أخيه جعله ينغمس في ملذاته آملا في أن الخمر التي كان يعشقها، ويكرع من كؤوسها ليل نهار ستقضي على صحته وعقله في أقرب وقت، لكن هذا الرعديد كان جسده مثل جسد الفيل لم يؤثر فيه مفعول الخمر كثيرًا، بل جعله يتمادى في فسوقه وعبثه.

- صدقتِ يا جدة، لذلك فإنني وإخواني قادة الثورة لا نعول على شقيق السلطان، فإنه لا يمتلك الخبرة العسكرية أو السياسية، إنني أتوقعه الآن يرتمي كما الجمل من هول المفاجأة.

ولقد وصلت إلى أنباء بأن حرسه وجنوده يتناقصون، من حوله.، وأن الكثيرين منهم فروا هاربين بعد سماع نبأ مقتل السلطان.

يتبع

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news