العدد : ١٤٨٥٠ - الاثنين ١٩ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٥٠ - الاثنين ١٩ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

مقالات

هـــــذه رســــالتــــي..

بقلم: نادية العمر

الخميس ٣٠ ٢٠١٨ - 01:15

أصبحت رسالتي في هذه الحياة، والتي لن أحيد أو أتراجع عنها هي خدمة الناس جميعا.. مع إعطاء أهمية أكبر للقطاع الذي أنتمى إليه كسيدة أعمال بحرينية.. وقد قمت بالتطوع للعطاء من خلال اقترابي من الغرفة التجارية، والإسهام في عدد من لجانها.. ولن تتوقف المساعي التي أبذلها من أجل الاقتراب من العطاء المباشر خدمة لأبناء وطني الذي أعتز به وبهم، وذلك من خلال عزمي الأكيد –بإذن الله– على الترشح لمجلس النواب.. راضية مقدما بما يقسمه الله ويقرره شعب البحرين الوفي الذي نرتضي قراره مهما كان.

 العطاء لا يحتاج إلى قوالب معينة أو مناصب ولا حتى عضوية في كيانات المجتمع الهائلة.. فأبواب العطاء مفتوحة ومتاحة –بإذن الله– ويمكن أن يقدم العطاء للمجتمع بألف وسيلة ووسيلة.. كما يمكن أن يحقق أهدافه بسهولة.. وهذا ما يساعدني على أن أواصل العطاء  بدون حدود وبدون توقف، بعون الله.

مجتمع الأعمال على أرض البحرين يموج بالقضايا والحوارات والآمال والتطلعات وطرح التصورات لتحقيق هذه المطالبات والآمال التي يقرها الواقع على أرضنا الطيبة.. الأمر الذي يوجب علينا جميعا المشاركة في شتى هذه الحوارات بنوايا طيبة بهدف البناء وليس الهدم.

وتتنوع الحوارات، وتتباين الطروحات حاملة في طياتها مطالب، بعضها عاجل ويتطلب التحقيق على ارض الواقع في القريب المنظور، والبعض الآخر عبارة عن آمال أو أحلام.. فمن حق الجميع أن يأملوا وأن يحلموا.. فكثير مما تحقق على الأرض.. حتى التقدم والتطور، كان عبارة عن آمال وأحلام.

ونحمد الله أن لدينا قادة أوفياء وهبوا أنفسهم لتحقيق كل آمالنا وأحلامنا وأيامنا الجميلة التي لم نعشها بعد.. ولذلك، فإن قادتنا جميعهم لا يدخرون جهدا في سبيل تحقيق ما نصبو إليه أو نحلم به.. كما أنهم على كامل الاستعداد للاستماع إلينا.

ويتحدث قطاع الأعمال هذه الأيام عن قضايا محورية مهمة وعديدة لا يتسع المجال للخوض فيها دفعة واحدة.. فعلى سبيل المثال يتحدثون عن العمالة الوافدة، وعن منافعها وأضرارها.. والبعض تنطلق أحاديثهم عن العمالة الأجنبية بعقلانية وموضوعية.. والبعض الآخر يبالغ ويتمادى -ظالما في بعض الأحيان- وهذا لا يجوز.

أقولها بصراحة شديدة نحن على أرض البحرين.. بل في منطقة الخليج بأكملها لا غنى لنا عن العمالة الأجنبية في بعض الأعمال فقط، كأعمال المقاولات والبناء وغيرها من الأعمال الشاقة والمرهقة..  فأبناءنا دائما مايرغبون العمل في الأعمال النوعية التي يهتم بها ويتحدث عنها سمو ولي العهد كثيرا.. ويسعى سموه جاهدًا ليوفرها لأبناء البحرين بوظائف لائقة.. ورواتب يرضى عنها الجميع.

ولكن حاجتنا إلى العمالة الأجنبية تتطلب منا تغيير الطريقة والأسلوب والقوانين التي نتعامل بها في جلب العمالة الأجنبية وأسلوب التعامل بها.. نحن نحتاج إلى تغيير كل الطرق والأساليب التي تسببت في خلق الأزمات والمشاكل والمصائب لنا على أرضنا وكنا في غنى عنها، نحن نرفض الطرق والأساليب التي خلّفت لنا ما يسمى «القنبلة الموقوتة» المتمثلة في العمالة السائبة، التي سببت في مجتمعنا كوارث مجتمعية وزيادة أنواع الجرائم المختلفة.. إننا نأبى عمالة تقتل المؤذنين والأئمة بقلوب ميتة ثم تقطعها وتلقيها في أماكن تجمع النفايات والسكراب.. نحن في غنى عن عمالة سائبة تسرق بيوتنا وتزاحم أبناء وطننا في أبسط الأعمال.

بصراحة شديدة نحن نريد مستثمرين من خارج البحرين يستثمرون أموالهم الطائلة في بلادنا وكذلك أن يتعاونوا مع المستثمرين البحرينين في إنشاء مشاريع نوعية تحدث نقلة جبارة في قطاع الأعمال.. ويكون أول أهداف هذه الاستثمارات توظيف أبنائنا.. ووضعهم في وظائف لائقة.. ومستحقات محترمة.

وبصراحة بلدنا فرصة لا تعوض للمستثمرين الكبار من ذوي السمعة الطيبة بحيث لا نفتح الأبواب لكل من هبّ ودبّ.. أو للسماح بدخول جرائم غسل الأموال أو ممارسة الإجرام من خلال هذه الاستثمارات.. نحن نحتاج إلى استقطاب المليارديرات من ذوي السمعة العطرة والمشهود لها، القادرين على الدخول في المجالات الكبيرة مثل استكشافات وصناعات النفط ومنتجاته.. ومثل القادرين على اقتناء كسارات الكتل الصخرية في أعماق البحار استخرجا للنفط الصخري نريد استثمارات تفتح المصانع الكبيرة التي تستغل مشتقات النفط لدينا وهي كثيرة.. نحتاج إلى الاستثمار في العلم والتعليم والسياحة والخدمات الصحية والمواصلات وبالأخص الاستثمار في قطارات «المترو» التي ستستهم في تخفيف الازدحامات المرورية، وكذلك قطاعات الثقافة والسواحل وغيرها.

الحقيقة.. وكما أشرت في البداية، ان ساحة الأعمال والقطاع التجاري تموج بمئات القضايا المهمة التي لا يمكن طرحها دفعة واحدة.. وإنما العودة إليها من حين إلى آخر.. هذا من باب الرغبة الأكيدة في الإسهام فيما يدور على الساحة من منطلق أن بلدنا هي الكنز الذي لا يفنى من الفرص الواعدة والإمكانيات الهائلة التي توفر كل فرص العطاء والرخاء وبشكل كبير.

وفي الختام، أقول لا خوف على بلادنا وأبناءنا مع وجود قيادة حكيمة وعظيمة بقيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وسمو رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان وسمو ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، فمعهم نُطمئن الجميع من شباب وكبار، أن القيادة تعمل ليل نهار من أجل توفير سبل الراحة للمواطن، بالتأكيد ستكون هناك نقلات نوعية في ملفات الإسكان والوظائف وفي كل الخدمات العامة مستقبلا لتعزيز رؤية البحرين 2030.

 سيدة أعمال بحرينية

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news