العدد : ١٤٧٩٢ - السبت ٢٢ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩٢ - السبت ٢٢ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٠هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

لا نملك إلا أن نحيي هذه الجهود!

لا يملك المرء إلا أن يحيي الجهود الكبيرة التي تقوم بها الجمعيات ذات العلاقة بحقوق الإنسان من أجل استصدار إدانة عالمية ووضع حد للممارسات التي يقوم بها النظام الإيراني هذه الأيام تجاه المواطنين الإيرانيين الذين لا حول لهم ولا قوة، كواحدة من ممارسات سطوة النظام الإيراني ضد مواطنيه.

آخر هذه الممارسات البشعة التي لا يمكن السكوت عنها هو غلق مكان لآداء صلاة عيد الأضحى المبارك لأهل السنة في طهران في منطقة «رسالت» ومنع المسلمين السنة من إقامة صلاة العيد.. وإن كانت هذه الجريمة نفسها ليست هي الأولى من نوعها.

وصحيح أن المنظمات الحقوقية المختلفة قد أصدرت بيانات تُدين فيها هذه السلوكيات الإيرانية البشعة المتعلقة بحقوق الإنسان.. لكننا كما أشرنا نحيي السعي الجاد نحو استصدار إدانة عالمية بهذا الخصوص.. وهو ما يستعد من أجل تحقيقه: المركز الخليجي الأوروبي لحقوق الإنسان، وجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان، والمركز الأحوازي لحقوق الإنسان، ومنظمة الرسالة العالمية لحقوق الإنسان.

وقد علمنا أن الحشد والضغط الأكبر في هذه القضية على وجه الخصوص سيتركز من خلال الدورة رقم (39) لمجلس حقوق الإنسان والتي ستعقد بعد أيام في جنيف، وعلى وجه التحديد خلال الفترة (10-28) من شهر سبتمبر القادم.. حيث سيكون هذا الاجتماع فرصة لاستقطاب عديد من المنظمات والشخصيات الحقوقية التي ستوجد في جنيف من أجل هذا الاجتماع.

والحقيقة أن هذه القضية وهذا الجُرم غير الإنساني وغير الإسلامي الذي ارتكبته السلطات الإيرانية سيكون اختبارا لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.. حيث لا يمكن أن يقبل أي دين من الأديان مثل هذا المنع أو هذا الحظر على أداء العبادات التي جاءت بها هذه الأديان جميعها من عند الله.. وأعتقد أن الأجواء مهيأة الآن لاستصدار مثل هذه الإدانة العالمية.. اللهم إلا إذا كانت الجهود قد تجمدت عند التحمس للتقارير «المفبركة» والتي لا أساس لها من الصحة ولو بمثقال ذرة واحدة كما حدث في السنوات الفائتة في عديد من المنظمات الدولية.. وجعلها الخيار الأوحد الذي يتم التمسك والاعتراف به.. والضرب بالحقيقة عرض الحائط.

وشكرًا للجهود الكبيرة التي تقوم بها جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان بقيادة السيد فيصل فولاذ.

‭}}}‬

* نُشر مؤخرا أن هناك في هذه الأيام سعيا حثيثا من قبل الجهات المسؤولة بشأن الاستجابة لرغبات بعض مرافئ الصيد بإنشاء أسواق مصغرة لبيع السمك للمواطنين والمقيمين داخل هذه المرافئ بناء على طلب الصيادين أنفسهم.

مثل هذه الفكرة الناجحة والجذابة لا تخدم الصيادين الراغبين في تنفيذ هذه الفكرة بقدر ما سوف تخدم وترضي المواطنين أنفسهم الراغبين في الحصول على أسماك طازجة.. وتعفيهم من الغش و«المقالب» التي يشربها زبائن الأسواق الكبيرة الذين عندما يشترون أسماكًا من هذه الأسواق الكبيرة ثم يحملوها إلى بيوتهم يفاجأوا بأنها قد فات أوانها.. فإذا كان هناك من لديهم خبرة في شراء الأسماك.. فلا يزال هناك في نفس الوقت ضحايا لـ«مقالب» الباعة المحنكين الذين ليس لديهم ذمةٌ ولا ضميرٌ!!

فاستجيبوا لهذه الرغبة الجذابة من خلال إنشاء منافذ لبيع الأسماك في جميع مرافئ الصيد.. أفادكم الله!

‭}}}‬

ثمن حياة الطفل40 ألف دينار!!

صحيحٌ أنه لا تعقيب على أحكام القضاء.. وصحيحٌ أيضًا أن الحكم الذي صدر مؤخرًا بإدانة شركة المياه التي أنتجت مياها ملوثة أدت إلى وفاة طفلين بريئين بسبب شربهما من هذه المياه وتغريم الشركة (80) ألف دينار لصالح والدي الطفلين.. مع أنه أي عوض مادي ولو بلغ حجمه الملايين لا يمكن أن يكون عوضا عن فقد طفل واحد من هذين الطفلين البريئين أو غيرهما.

كل هذا غير صحيح.. لكن الأبشع هو تبرئه وزارة الصحة من مسؤولية إنتاج إحدى شركات إنتاج المياه مياهًا ملوثة وبيعها لخلق الله لتسبب الموت لهم أو لأطفالهم.

السؤال هنا.. الإجابة عنه هي الحكم الصحيح في هذه القضية.. وهو: أليس من مسؤولية وزارة الصحة مراقبة وفحص عمليات إنتاج أو تعبئة مياه الشرب وحمايتها من التلوث.. وحماية المواطنين والمقيمين من شربها والفتك بهم؟.. أم أن هذه هي مسؤولية جهات أخرى؟

نحن لا نريد غير الحقيقة.. ومعرفة ما الجهة المختصة بمراقبة وفحص عينات من المياه التي يسمح بتنقيتها وتخليصها من كل تلوث ثم توزيعها أو بيعها للناس؟

هذه نقطة.. أما النقطة الثانية فهي: هل التعويض الذي يمكن أن يقدر عن الضرر الذي تتسبب فيه أي شركة قامت على الربحية ثم تسبب هذا الضرر في فقد حياة طفلين مرة واحدة هو (80) ألف دينار؟!! يعني هل ثمن حياة الطفل البريء 40 ألف دينار فقط لا غير؟!

أحيانا كثيرة يضطر المضطر إلى التجاوز رغما عنه.. فسامحونا؟!!

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news