العدد : ١٤٨٤٨ - السبت ١٧ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٨ - السبت ١٧ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

الثقافي

كُل القلوب راسِبَة!

{ نص: زينب علي البحراني.

السبت ٢٥ ٢٠١٨ - 01:15

قبل أن أتعلّم منك كيف يتحوّل «المعبود» إلى قبضةٍ من «غُبار»..

قبل أن يُعلّمني الوجعُ الذي غرست نصلهُ في روحي..

كيف أتداوى بـ«البلادة» و«اللا مُبالاة»..

قبل أن تتعلّم روحي..

السباحة بمهارةٍ في بحر الدموع..

كي لا أغرق في طوفان الأحزان..

قبل أن يتعلّم عقلي..

أن كل الوعود المُقدّسة..

قابلة للذوبان..

في أقرب كأسٍ من كؤوس النسيان..

قبل أن أعرف أن تلك المعرفة..

ثمن بخس..

مُقابل الفصل الدراسي الغالي

الذي اجتازهُ قلبي في مدرسة الحُب

برسوبٍ إجباري.

****

كل القلوب التي تقودها الأقدار إلى مدرسة الحُب

مصيرها الرسوب..

كلها في النتيجة «سواسية»..

القلوب الكسولة والقلوب المُجتهِدة..

التي تستذكر دروسها جيدًا..

والتي تقضي أوقات الدراسة في النوم..

التي تؤدي واجباتها بانتظام..

والتي تُهملها باستخفاف..

كُلُّها راسبة!

حتى النجاحات المؤقتة

فخٌ يقود نحو رسوبٍ أكثر احترافًا

في قتل خليَّة جديدة من خلايا الروح.

مناهج الإخلاص..

والصبر..

والتضحية..

والوفاء..

والصدق..

والتفاني..

كلها لا ترحم تلاميذ مدرسة العشق..

إذا أجبت على كل أسئلة اختباراتها.. وأكثر

رسِبت..

لأنك -على حد تعبيرها- أضعف مما يجب!

وإذا تهاونت في الإجابة..

رسِبت..

لأنك – في مفهومها- أقسى مما ينبغي!

****

قبل أن أتعلم تلك الأسْرار..

التي لا يعلمها إلا الراسخون في العشق..

تعلّم قلبي من تلك الفقاعة الورديَّة..

التي أهديتهُ إيَّاها..

مُغلّفة بالوهم، وعِطرِ الأحلام..

ليغفو بين جُدرانها الناعمة.. مؤقتًا..

أن على أرضِنا عالمٌ من نعيمِ السماء..

بعيدًا عن مُستنقعات الكآبة..

وسراديب التعاسَة..

أنا اليوم القتيلُ المُمتن لقاتِلِه..

لأنه أحيا فيه شخصًا جديدًا ذات يوم.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news