العدد : ١٤٨٤٨ - السبت ١٧ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٨ - السبت ١٧ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

الذين أثارهم النجاح الكبير الذي حققه اللقاء!!

كشفت بعض مواقع التواصل الاجتماعي أنه في الوقت الذي كان فيه ارتياح شعبي عام وكبير بلقاء جلالة الملك المفدى أهالي الدراز وبنتائجه.. حيث خرج الأهالي من لقائهم مع جلالته منشرحي الصدور، هانئين بكل ما استمعوا إليه من جلالته، وبما ألقيت على مسامعهم من وعود بناءً على مطالب الأهالي والتي وضعت بشكل مباشر على طريق التنفيذ في أعقاب هذا اللقاء الكبير.. ومن بين ما تحقق تفضل جلالته بمناسبة عيد الأضحى المبارك بالإفراج عن (40) نزيلا من صغار السن المحكومين في قضايا مختلفة، وذلك بعد أن قضوا أكثر من نصف مدة العقوبات الصادرة بحقهم ومراعاة سلوكهم خلال فترة تنفيذ العقوبة.. إلا أن هذه المواقع نفسها قد كشفت عن أنه كان هناك من لم ترقهم الروح الوطنية الصميمة التي سادت هذا اللقاء وروعة نتائجه على الساحة الوطنية.

وقد جاءت هذه المكرمة معبرة عن واحدة من أهم شيم جلالته الكريمة.. وهي الأقرب إلى شيمة التسامح التي عرفها القاصي والداني عن جلالته منذ تسلم دفة قيادة المسيرة الوطنية على أرض البحرين الطيبة.. ناهيك عن أهداف أخرى ملؤها النبل والحرص على مصالح أبناء الوطن، ومنها إعادة هؤلاء المُعفى عنهم إلى الطريق السوي، بحيث يكون هذا العفو فرصة لمتابعتهم وتقويم سلوكياتهم، وعدم العودة مرة أخرى إلى مخالفة القانون، على أن يتم تسليمهم إلى أولياء أمورهم بحسب الضمانات المقررة في القوانين الوطنية حفاظا لحق الوطن وضمان أمنه وسلامته واستقراره.

ويكشف هؤلاء الذين أثيرت حفيظتهم ممن عبروا عن عدم الارتياح إلى نتائج هذا اللقاء الملكي النبيل أنهم يعملون ويعيشون خارج دائرة روح الأسرة الوطنية الواحدة.. كما يكشف العفو عن أن هناك من صغار السن من تم توريطهم في ارتكاب واحدة من أبشع الجرائم وهي جريمة معاداة الوطن ودفعهم نحو تخريب منجزاته ومكتسباته.. كما يكشف هذا العفو عن أسوأ حلقات العمل في معاداة الوطن ألا وهي «حلقة التحريض».. فجريمة التحريض على معاداة الوطن وهي التي تعد من أبشع الجرائم قاطبة.. هذا التحريض الذي يجيء أكثر ضحاياه في الأعم الأغلب من صغار السن.. وإن كانت غفلة أولياء الأمور وعدم يقظتهم تجيء هي الأخرى عاملا مساعدا ييسر على المحرضين ارتكاب جرائمهم بحق الوطن.

لكن جلالة الملك كان ولا يزال دائما بمواقفه وبتسامحه الواسع يدرك أكثر منا جميعا أن هذا العفو وهذا التسامح وهذه المواقف الطيبة هي الدافع الأقوى نحو تقوية الوحدة الوطنية، ورأب الصدع، وإزالة أي شوائب ربما تكون قد علِقت بالنفوس.. وإتاحة الفرصة لمراجعة المواقف والإحساس بالندم.. وتنقية المجتمع بأسره من منغصاته.. فجلالته هو الساعي دائما نحو جعل شعب البحرين على قلب رجل واحد.. قلب ليس فيه غير الوطن الواحد.. ولا يحمل سوى المحبة بين جميع من يحملهم قلبه، ويلفظ كل المعادين للوطن والمحرضين عليه والمتنكبين للركب والطريق الوطني الصحيح.

‭}}}‬

المتابعون لمسيرة التقاعد يرون فيما صدر عن حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى مؤخرا من حيث إعادة تشكيل مجلس إدارة هيئة التأمين الاجتماعي.. وهي الهيئة الأمينة على مسيرة التقاعد ورسالة التأمين الاجتماعي.. يرون أن هذا المجلس بتشكيلته الجديدة سيكون ضمانة كبرى لعون المجلس في المستقبل على تحقيق رسالة التأمين الاجتماعي على أكمل وجه بإذن الله.. فلا أحد يقوى على الإنكار أن بعض مجالس الإدارة السابقة كانت سببا فيما آلت إليه أوضاع التقاعد الآن.. وجعلت المجتمع يخاف ويرتعد على مستقبل الهيئة وصناديقها.

أربعة وزراء في مجلس الإدارة بتشكيلته الجديدة مشهود لهم بالكفاءة والمقدرة والحرص على مسيرة الهيئة ومستقبل الصناديق، ورفض الرغبة المكبوتة لدى البعض في تحميل المتقاعدين، وخاصة صغارهم والذين تحوم حقوقهم حول الحد الأدنى، كل المسؤوليات والتبعات والالتزامات، وترك الذين ينالون كل المزايا والمعاشات التقاعدية الخيالية والمبالغ فيها من دون مسؤوليات أو التزامات!!

لُوحِظ أيضًا أن هذا المجلس الجديد يجذب إليه أكفاء من رؤساء الهيئات الذين أخذوا بالهيئات التي يقودون مسيراتها إلى بر الأمان والنجاح.. كما لُوحِظ كذلك أن المجلس يضم ذوي الكفاءة والخبرة إلى عضويته.. وقد لُوحِظ أنه تم الحرص على اختيارهم من الأكفاء الحريصين على إنجاح مسيرة التقاعد المستقبلية بإذن الله.

أهم شيء أريد أن أصل إليه هو أن جلالة الملك قد أعاد ممثلي القطاع العمالي إلى تشكيلة المجلس الجديد.. حيث تم ضم ممثلين لكل من الاتحاد الحر لنقابات العمال، والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.

والجميع يعرفون أن ممثلي العمال كانوا ممثلين في تشكيلة مجالس إدارة الهيئة العامة لصندوق التقاعد من قبل.. ثم أُسقِطت عضويتهم في هذا المجلس المهم بعد أن لاحظ البعض أنهم حاولوا تسييس اجتماعات هذا المجلس.. ناهيك عن تسريب كل أخبار وأسرار الهيئة إلى بعض الصحف لأهداف كانت في نفس يعقوب، منها السيطرة على الهيئة.. فجاءت حركة إسقاط هذه العضوية في لحظة من اللحظات وفي الوقت المناسب «ضربة معلم».

لذا؛ فإن هذه التشكيلة الجديدة لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي مطلوب منها أن تتفرغ للإصلاح بعيدا عن كل ما له علاقة بالتسييس أو التحزُّب.. ذلك لأن المتقاعدين لن يعيشوا وأسرهم بالسياسة والحزبية.. وإنما يريدون أن يسعدوا ويهنأوا بنظام تقاعدي جديد عادل وإنساني وقادر على تحقيق الحياة المعيشية الكريمة، اللائقة والمنصفة والعادلة وليس أكثر من ذلك.. والله مع المجلس الجديد برئيسه وكل أعضائه.. ونسأل الله لهم جميعا التوفيق والسداد.

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news