العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

خميسيّات كلمات متقاطعة..

(1)

جاء في تصريح الأخ مدير المباحث العامة يوم أمس، أن المشتبه فيه بقتل الشيخ عبدالجليل الزيادي عليه رحمة الله، لم يسبق إبعاده عن المملكة، وأن هذه القضية هي الأولى التي يتورط فيها.

لكن البيان لم يتطرق إلى «مأمون» ولا إلى شريكه الباكستاني، وهما الشخصان اللذان تكلم عنهما السفير البنجلاديشي في مقابلته مع صحيفة الأيام يوم السبت الماضي. 

خطورة هذين الشخصين أنهما يمارسان جميع أنواع الجرائم من دعارة وغسل أموال وإدارة صالات قمار والاتجار بالبشر، ومع ذلك يقول السفير إن البنغالي «مأمون» دخل البلد وأبعد 3 مرات، وهو مازال هنا، وهو ما كان الناس ينتظر التعليق عليه.

كيف لمُبعد أن يدخل من المنافذ 3 مرات؟ أين نظام البصمات بأنواعها المختلفة؟ وأين متابعة الثغرات الكبيرة التي كشفتها تلك القضية؟!

نموذج البنغالي وشريكه الباكستاني، متكرر بأسماء أخرى وشركاء آخرين، لكن يبقى السؤال الذي لن تعالج القضية إلا بالإجابة عنه: من كفيل أولئك وغيرهم؟ ومن هو متآمر ومتواطئ معهم في ذلك الخراب، والذي باع دينه ووطنه مقابل حفنة سحت من المال؟!

من المسؤول عن المتاجرة بتلك التأشيرات بتلك الصورة الفاسدة والمفسدة، والتي أهلكت الأرض والحرث والأخلاق؟!

القضية كبيرة، وتحتاج إلى قرارات صارمة وقاطعة ومعلنة.

(2)

في الدول الخليجية القريبة، تجد المواطن مُقدّما على الأجانب في كل شيء.

في الدرجات الوظيفية وفي الحقوق الوظيفية وفي الرواتب.

أما لدينا فكل شيء بالمقلوب.

في شركاتنا الوطنية الكبرى كـ(بابكو وألبا وأسري وطيران الخليج) مثلا، قد تجد مهندسا أجنبيا يتسلم راتبا وعلاوات وامتيازات سكن وعلاجا وتعليما تعلو رواتب مديرين بحرينيين في الشركة بكثير.

تخيلوا الدولة تعاني من عجوزات مالية، بينما الأجانب ذوو العيون الصفراء، يتسلمون الرواتب التي لا يحلمون بها في بلادهم!

قلناها سابقا، التعجيل بتطبيق حوكمة شركاتنا الوطنية وفق نظم معتبرة يفترض أن تعالج ذلك الخلل وذلك الهدر، كما يفترض أن تضع الكفاءات الوطنية في المكان والدرجة التي تستحقها.

(3) 

قضية عجيبة وغريبة التي نشرتها صحافة المحاكم منذ أيام، وهي قضية نصب آسيوي بمبلغ 13 مليون دينار على 54 مؤسسة بحرينية وهروبه خارج البلاد!

تخيلوا عاملا آسيويا يدخل إلى البحرين بتأشيرة «الفيزا المرنة»، ويدفع من أجلها 30 دينارا تقريبا فقط، يستغلها للنصب والاحتيال وسرقة 13 مليون دينار بشيكات مؤجلة، ثم يخرج من البحرين هو ومعاونوه في الشبكة بكل سهولة ويسر!!

لا يمكن التبشير بالنمو الاقتصادي والرفاهية الاقتصادية وقوانين سوق العمل، وممارسات السوق وقوانينه التجارية، جميعها تستنزف تجار الأعمال الصغيرة والوسطى من المواطنين بلا استثناء، وتدفعهم إلى الخروج من السوق دفعا.

لا يمكن التبشير بالنمو بأرقام مغالية في التفاؤل، بينما الأخبار تتحدث عن أن الآسيويين يمتلكون 40% من سجلات سوق العمل، بينما التجار البحرينيون يغلقون محلاتهم بخسائر متتالية! 

جميع القوانين يجب أن تسخّر لخدمة المواطنين وضمان رفاهيتهم في وطنهم، وهي أهم مليون مرة من أن تكون البحرين أفضل محطة لعيش الأجانب وتجارتهم، أليس كذلك؟!

إجازة سعيدة.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news