العدد : ١٤٧٨٨ - الثلاثاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٨٨ - الثلاثاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ محرّم ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

إنعاش المجتمع من جديد

نعم بالإمكان استغلال الفترة التي تسبق موعد الانتخابات النيابية والبلدية، لتنشيط المجتمع وإنعاش حراكه المدني والسياسي شبه المجمّد.

الضعف والوَهن الذي أصاب حراكنا المجتمعي هو ما أوصل إلينا برلمانا هزيلا ضعيفا لا يقدّم ولا يؤخر.

أتفق كلية مع تبرير ما سبق بأنه كان بفعل فاعل، ولكن لا ينبغي أن يكون الرد هو القبول والاستسلام، لأن البحرين أكبر من الجميع.

أي مجتمع بحاجة إلى رموز سياسية ودينية واقتصادية وإعلامية واجتماعية، تحافظ على ذاكرته الحية وضميره اليقظ، وتُلهم أجياله، وتسدد وتقارب، ويلجَأ إليها إذا ادلهمت الخطوب.

رموز تختلف وتتفق معها لا ضير، لكنك تسير معها على طريق الإصلاح، متسلحين جميعا بالوطنية والولاء والانتماء والوفاء لهذه الأرض الطيبة.

الممارسات الخاطئة سياسيا ودينيا وغيرهما، لا تعني أن نحرق مواد الميثاق المتعلقة بهما، لكن يستدعي تكثيف التوعية لإنضاج التجربة وتخليصها من الدَّخن والزّبد.

بالضبط كالإعلام والأقلام، فهناك ما يبني وهناك ما يهدم، كما أن هناك من يسعى إلى الإصلاح، وهناك من يطَبِّل ليبقى الفساد لأنه منتفع.

الدولة محتاجة إلى عملية إنعاش في حراكها المجتمعي والسياسي والثقافي، وهذا لن يكون إلا من خلال التضحية وتحطيم حظوظ النفس وتغليب المصلحة الوطنية العليا.

على جميع أطراف الحراك المدني والسياسي القيام بمراجعة حقيقية للسنوات الماضية، كما أن عليهم المشاركة بقوة لإعادة التوازن السياسي المفقود، والذي أضعف الجميع بلا استثناء.

برودكاست: إذا قويت مؤسسات المجتمع المدني ستنضج كوادرها، كما سيرتقي الوعي السياسي في المجتمع، والذي بإمكانه أن يصنع الرموز السياسية والمجتمعية التي بالتأكيد ستجد حظها في تمثيل الناس والدفاع عن حقوقهم في المواقع التشريعية والتنفيذية المختلفة.

أخيرا؛ يجب أن تتيقن الدولة أنه كلما كان حراك المجتمع المدني نابضا، سياسيا وثقافيا واجتماعيا، زادت صلابة ومتانة الدولة بالوعي المنتشر بين أبنائها.

 

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news