العدد : ١٤٨٥٠ - الاثنين ١٩ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٥٠ - الاثنين ١٩ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

ما حدث في سوق جدحفص..

ما حدث في سوق جدحفص قبل أيام يحتاج منا إلى وقفات بسيطة.

بداية، أعتقد أنه من الواجب علينا جميعا شكر الشاب البحريني الأصيل الطيب محمد فلامرزي، الذي يحمل بين جنبيه روح البحريني النقية المحبة للجميع.

مبادرته بوقف البيع في موقعه بمدينة حمد، وتوجهه متضامنا مع الباعة في سوق جدحفص، وتأكيده أن هذا الملف لا توجد فيه استثناءات، مهّد كثيرا لعلاج -ولو مؤقت- لهذه المشكلة، التي لا يرضاها أحد، فكم كررنا: «قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق» يا جماعة.

زيارة وزير الصناعة والتجارة والسياحة مُقدّرة وموفقة، وكم نتمنى زيادة جرعات زيارات الوزراء الميدانية للاطلاع والمعاينة من كثب، بدل الاكتفاء بالسماع وقراءة التقارير؛ حتى قبل أن تستفحل الأمور.

موقف الجهات الرسمية لعلاج الفوضى العارمة المتفشية كان ضروريا، ولا أحد يعترض على التنظيم وعلاج الخلل الحاصل، والمتسبب فيه -للأسف الشديد- عدد ليس بالبسيط من الباعة أنفسهم.

بعضهم يؤجر بسطاته ومواقعه للعمالة الوافدة (فري فيزا)، وأولئك مهمتهم معروفة، بدءا من التضييق على المواطنين في تجارتهم البسيطة أولا، والتدمير والفوضى الممنهجة للبلد وثرواتها ثانيا.

فهم من يبيع الخضراوات والفواكه والأسماك الفاسدة، وهم من يستخرجون الخضراوات والفواكه من القمامة ويغسلونها بمياه المجاري لبيعها، وهم من يكرف البحر في تدمير منتظم لبيئتنا البحرية، وفِي الأخير يدفعون للكفيل المقسوم، ويوزعون الأمراض على الناس، ويمتهنون تدمير ثرواتنا البحرية بانتظام؟!

نحن نعتب على الجهات الرسمية صمتها المطبق عن تلك العمالة، بل نستغرب التأخير في تنظيم وعلاج تلك المشاكل المتراكمة، في الوقت الذي نطالب فيه بعدم مساواة الجميع في الجرم.

فهناك بائعو أسماك وأصحاب بسطات بحرينيون، هم من يديرون عملهم ويأكلون من عرق جبينهم وكدهم، وهؤلاء إذا حصل منهم تجاوز بسيط، لا نحتاج إلى زوبعة كبيرة مثل التي حصلت لعلاجها.

لا يمكن السماح لأي من كان بأن يشغل الشوارع لأغراض خاصة، تجارية أو غيرها، وما يحدث من صمت عن البعض سبب ذلك التمادي والتعدي على الطرقات والشوارع والزوايا بغير وجه حق.

كلفة التأخر والبرود والإهمال تتساوى مع كلفة الواسطات والمحسوبيات، فكلاهما تتطور مشاكلهما حتى ترتفع كلفة العلاج، وحتى يرتفع صوت التذمر، الذي بالإمكان علاجه بالنظام الذي يشمل الجميع، وتعويد الجميع غنيا وفقيرا على الالتزام به، من دون محاباة ولا محسوبيات.

برودكاست: الوزراء بحاجة إلى جرأة حقيقية في علاج مشاكل كثيرة معطلة، كل في اختصاصاته.

لا أعلم هل هناك خوف من المبادرة في تنفيذ ما هو مطلوب منهم؟ أم لا يعلمون عن مشاكل المواطنين شيئا بسبب ابتعادهم عنهم؟ أم ماذا بالضبط؟

عزيزي الوزير: اترك لك بصمة نوعية في علاج مشاكل المواطنين والتواصل معهم، واترك لك فرصة ليترحّم الناس على أيامك وإنجازاتك، إن كان ذلك يهمّك طبعا. 

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news