العدد : ١٤٨٥١ - الثلاثاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٥١ - الثلاثاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

جريمة الاغتيال التي كَشَفت المستور!

المقابلة الجريئة المنشورة بالأمس لسفير جمهورية بنغلاديش لدى البحرين «مومينار رحمان»، كَشفت عن معلومات خطيرة، يُفترض أن تتبعها لجان تحقيق أمنية ودبلوماسية صارمة، لمعرفة ومحاسبة المتورطين في تجاهل رسائل السفير السابقة بشأن عدد من البنغال، الذين يديرون مافيا خطيرة في بلدنا، وتحت سمع وبصر الجميع.

المعلومات التي أوردها السفير أكدت ما ذكرناه الخميس الماضي، لكنها خرجت بمعلومات رسمية دقيقة ومن السفارة البنغلاديشية، وهو ما يستوجب عددا من الإجراءات المعلنة والصارمة.

أورد السفير البنغالي التالي: «إن هناك أشخاصا مطلوبين للسلطات الأمنية في بلاده متورطون بأنشطة غير قانونية، أبرزها أعمال احتيال وسلب ونهب وتجارة الجنس وإدارة طاولات القمار، ويقيمون في البلاد بعد أن قاموا بشراء إقامات من أفراد محليين».

أحدهم متورط بأنشطة نصب واحتيال ونهب واتجار بالبشر (دعارة)، يُبعَد عن البحرين ويعود 3 مرات!!

ومازال موجودا بيننا، مع شريكه الباكستاني الذي يوظف بنغالا آخرين معه في تلك المافيا (دعارة وغسل أموال)!

واستشهد السفير بقضية 12 امرأة بنغالية تم الاتجار بهن في سلك الدعارة، خلصتهم السفارة من تلك المافيا!

إذن القضية ليست في وجود تلك المافيا البنغالية، بل في وجود شركاء باكستانيين وهنود (لقضايا شبيهة منشورة في صحفنا سابقا)!

المافيا فيها أفراد وفيها شركاء وفيها من يوفر الحماية لأولئك الشركاء، ليتسلم منهم نِسَب وأرباح ما يقومون به من تدمير أخلاقي مُمنهج للمجتمع البحريني، وهم أنفسهم تجار التأشيرات غير القانونية.

مجرم مطلوب، وعليه قضايا إرهاب ودعارة وغسل أموال، يعني مافيا منظمة، يُطرد من البلد مُبعدا ويدخل مرات؟!

من المسؤول عن تلك الكارثة؟ وهل دخل بواسطة متنفذ أم متحايلا؟!

وإذا كان متحايلا، لماذا لم يُقبض عليه؟ فالسفير يعلم بوجوده، وتحدّث عن رسالة واضحة وجهها إلى الخارجية بشأنه في يوليو الماضي!

لماذا لم يُقبض عليه مع معرفة الجميع بجرائمه؟ ومن هو شريكه الذي يُفترض أن يُقبض عليه أيضا؟ ومن يحميهم من الشخصيات المتنفذة، الذين يجب أن يُقبض عليهم قبل أولئك جميعا، فلربما لديهم عصابات أخرى غير هؤلاء؟!

هل يُعقل هذا الذي يحدث يا جماعة؟!

البحرين بلد صغير، تعب الجميع وهو يصرخ من جرائم تلك العصابات من بنغال وغيرهم، وهم يسرحون ويمرحون في شارع المعارض وعماراته وداخل الفرجان هناك، ولو لم تحدث جريمة اغتيال الشيخ الزيادي -عليه رحمة الله- لما كُشف الغطاء، ولما علمنا بتفاصيل تلك الكوارث.

السفير البنغالي كان صريحا، وكان كلامه مسؤولا، ودليلا على احترامه للبحرين قيادة وشعبا، وقبل ذلك، احترامه للمهمات الموكلة إليه، وما قاله ليس جرس إنذار، لأن الجرس مقروع من زمان، ولكنه إشارات ومعلومات لتهاون وتقاعس جهات عديدة في أداء مهماتها.

برودكاست: أعيد وأكرر، لا أقل من لجنة تحقيق داخلية تقوم بدورها في معرفة تفاصيل وجود تلك العصابات التي دمرت البلد، ولا أستبعد أن لهم أيادي في هروب الخادمات لأن الجرائم متصلة ببعضها البعض.

آن الأوان لوقف العابثين بالوطن، غالبيتهم أجانب، استغنوا الملايين من تدمير شبابنا وبناتنا محليا وخليجيا، وفرّخوا لنا مجرمين يتجولون بيننا، يُبعدون ويعودون لممارسة جرائمهم بكل تلك البساطة!

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news