العدد : ١٤٧٥٦ - الجمعة ١٧ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٦ - الجمعة ١٧ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

بريد القراء

جدار هزيل وباب قديم

السبت ١١ ٢٠١٨ - 01:15

خارج هذه الغرفة المظلمة، برد قاس، وسماء تنزف أمطارا بغزارة.. وأنا أجلس، أفكر، أتمنى.

منذ سنوات كنت عندما أشعر بالبرد والخوف أذهب إلى هذا البيت الذي مازال محفورًا في ذاكرتي، بيت جدي، تغيرت ملامحه كليًا، أصبح مسخًا مشوهًا من البيوت الاسمنتية، لم يتبقّ من قديمه إلا جدار هزيل وباب قديم.

هذا البيت الذي كان يضم الخير والبركة، يضم أشخاصًا نحبهم ويحبوننا، يضم بين جدرانه الذكريات فرحًا وحزنًا، حياة وموتًا. جدي وجدتي منحاني حنانًا مضاعفًا ودَلالاً من نوع خاص، أصبح زادًا لي طيلة هذا العمر.

في داخل هذا البيت «مدفأة» بها فحم وحطب، تدفئ أضلاعنا في الشتاء، تمنحنا الدفء والأمان مع من نحب.

هناك أشياء يجب أن تبقى لكي نحيا بها، ولكن هذا البيت القديم لم يبقَ منه إلا جدار هزيل وباب قديم.

وأعترف أنني تمنيت لو كان لي الحق أن أرث أي شيء تبقى منه، ولكن ورثت الكثير عن جدي، سيرة عطرة لم يرثها أحد من قبل، ومن جدتي ورثت حنانًا ودعوات أعيش بها.

عمرو أبوالعطا

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news