العدد : ١٤٧٥٩ - الاثنين ٢٠ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٩ - الاثنين ٢٠ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

بريد القراء

الزواج وأسباب العنوسة

السبت ١١ ٢٠١٨ - 01:15

الزواج كلمة عظيمة، ولها معنى وكل شاب أو شابة يتمنون الوصول اليها، هذه الكلمة التي أصبحت حديث شباب اليوم.

المقبل على الزواج والارتباط مع طرف آخر يشاركه حياته ويعيش معه تحت سقف واحد مدى الحياة ولا يفرقهم شيء، فاليوم هناك غلاء فاحش في المهور وشروط تعجيزية يبتعد عنها الشاب الطموح والذي التحق بالعمل ويريد أن يفتح له بيتا يعيش فيه مرتاح البال ويريد أن يكون أبًا لأولاد المستقبل فهذه هي الحياة المستمرة طوال الأبد. 

هذا الغلاء الفاحش سوف يسبب الارتفاع في نسبة العنوسة لدى الفتيات وسوف يفوتهم قطار الزواج السريع الذي سيترك خلفه عائلات تتحسر على بناتهم بعد أن ابتعد عنهم الشباب الذي طلب الاقتران بهم ولكن بسبب ذلك الجشع من الوالدين تتأثر ابنتهم كثيرا، وهي تتمنى ان تكون أما حنونا وزوجة تحب زوجها ولها مملكتها الخاصة بها في منزلها وتعيش مرتاحة البال تنعم بحياة سعيدة.

إن العنوسة والاعتكاف عن الارتباط سيسبب الاحباط الكبير، ما يوقع بالشباب البحريني في الزواج من أجنبيات وسوف يكون لدينا نسل جديد ليس له صلة بالوطن.

فلنراجع أنفسنا نحن الوالدين ونعمل على تشجيع شبابنا بالارتباط بالأصل، بنات الوطن، التراث الأصيل فكلما زادت تكاليف الزواج ومطالبهم غير المحدودة أصبح الشاب في حيرة من أمره وسوف يفضل حياة العزوبية بدل الزواج من بنات بلده، فالشاب المقبل على الزواج لا يتراوح راتبه بين الخمسمائة والستمائة دينار في الشهر فأين له بالمهر الذي يزيد على خمسة آلاف دينار، فقد وصلت المهور إلى ثمانية آلاف وتسعة آلاف؟ أين نحن من ديننا الحنيف الذي يحث على الزواج وتيسير المهور؟ أين نحن من قول رسولنا الكريم (أعظم النساء بركة أيسرهن مؤونة.. أيسرهن صداقا... أيسرهن مهرًا) ولقد كان في زمن رسولنا الكريم من يتزوج بخاتم من حديد أو بدينار أو بشيء من القرآن الكريم فأين نحن من قول رسولنا الكريم؟!

 الكثير سيقول ان الغلاء في جميع شؤون الحياة ولكن يجب أن يكون المهر في حدود المعقول وألا نرهق الشاب بالمطالب في سبيل حفل زواج في أفخم الفنادق أو أن تكون شبكة العروس من الألماس هل هذا هو الزواج؟ هل هذا هو لب الزواج أم بناء أسرة والسكن اليها؟! فليعِ الآباء والأمهات والفتيات إلى ذلك وليتقوا الله في أبنائنا وبناتنا وأن نترك المظاهر الزائفة.

وأخيرًا أتمنى من الجهات المختصة وضع حدود لمطالب وشروط الزواج لكي يسهل الأمر على الشباب وأن تدعم الدولة كل شاب مقبل على الزواج.

صالح بن علي

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news