العدد : ١٤٧٥٦ - الجمعة ١٧ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٦ - الجمعة ١٧ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

قضايا و آراء

مقترحات لحل مشكلة التقاعد

بقلم: د. نبيل العسومي

السبت ١١ ٢٠١٨ - 01:15

من المهم أن تكون التشريعات المتعلقة بمسألة التقاعد إيجابية لوضع حد للقلق الذي لا يزال يساور العاملين في القطاعين العام والخاص على حد سواء والذين هم على وشك بلوغ سن التقاعد وذلك لإعادة الأمور إلى نصابها ولتلقى القبول الشعبي, وذلك لعدة أسباب يمكن رصد بعضها من خلال ما تسرب أو ما أعلن من معلومات:

1 – إعادة الأمور ِإلى نصابها بالنسبة إلى الجانب القانوني بحيث لا يمكن تغيير أو تعديل القانون إلا من خلال المجلس التشريعي بتوافقه الكامل بين مجلسي النواب والشورى مما يعطي ضمانات لعدم استفراد مجلس إدارة الصندوقين في اتخاذ قرارات مجحفة للمتقاعدين من مدنيين وعسكريين لأن المجلس التشريعي لن يسمح على الأرجح بتمرير أي خطوات مؤلمة لا تحظى برضا المواطنين وخاصة بعد أن تبين أن مجلس إدارة صندوق التقاعد «المدني» بوجه خاص لم يكن موفقا في إدارة أموال الصندوق واستثماراته التي أكدت المعلومات المنشورة أنها غير مجدية في حين كان من المفترض أن تستثمر أموال التقاعد بشكل إيجابي.

2 – أن هنالك إرادة جماعية لاتخاذ القرارات التي توازن بين الحفاظ على صندوق التقاعد واستدامة قدرته على منح المعاشات للمتقاعدين وبين عدم الإضرار بالمواطنين المتقاعدين والذين هم على وشك التقاعد وهذا التوازن هو البوصلة التي يجب اتباعها من خلال اقتراح حلول جديدة مبتكرة تحقق هذا الهدف حيث لا يمكن أن يتم المساس بالحقوق المكتسبة للمتقاعدين أو بالحقوق الأساسية التي سيحصل عليها المتقاعدون في المرحلة المقبلة مثل مكافأة نهاية الخدمة أو معدل حساب المعاش وسقف هذه المعاشات لمختلف الفئات إضافة إلى الالتزام بمنح المتقاعدين زيادة سنوية شأنهم في ذلك شأن الموظفين العاملين لأن هذه الزيادة البسيطة تغطي جزءا من ارتفاع كلفة المعيشة.

3 – ضرورة الاتجاه إلى التسوية بين مختلف فئات المتقاعدين من مواطنين عاديين ونواب وشوريين وبلديين ووزراء بحيث لا تكون امتيازات مرهقة للصناديق مثل الجمع بين تقاعدين أو منح النواب والشوريين والوزراء نسبا عاليا من المعاشات التقاعدية مقابل سنوات قليلة من الخدمة قد لا تتجاوز في بعض الأحيان أربع سنوات, ففي جميع أنحاء العالم يخضع التقاعد لمنطق واحد وهو التسلسل في النسب التي يشارك فيها الموظف أو العامل في التقاعد فعلى سبيل المثال النائب أو الشوري عندما يعمل سنوات معينة فإن هذه السنوات تحسب له بنفس المعدل وتضاف إلى سنوات خدمته السابقة في موقعه الأصلي ونفس الشيء ينطبق على الوزراء وهذا في الحقيقة أقرب إلى العدل والمنطق ومن شأنه أن يجعل المواطن العادي يتقبل الإجراءات بأريحية. 

وقد بينت التجربة وبشكل واضح أن الامتيازات الضخمة التي منحت إلى النواب والشوريين والوزراء قد أرهقت بالفعل ميزانية الدولة وميزانية التقاعد من دون أي مبرر أو منطق أو معنى للعدالة وقد آن الأوان لوضع حد لهذا الهدر الذي تسبب فيه النواب والشوريون لأنهم يحصلون على نوعين من الامتيازات المرهقة للدولة أولها المكافآت والامتيازات المالية الضخمة التي يحصلون عليها أثناء الخدمة في المجلسين وهو أمر غير مقبول وغير معقول بكل المعايير وخاصة بالنسبة إلى ميزانية الدولة المحدودة  فلماذا يمنح النائب أو الشوري مثل هذا المبلغ الضخم في حين أن هذا العمل في أصله وأساسه عمل تطوعي بالدرجة الأولى وأن النائب أو الشوري هو في الأصل موظف أو عامل وأن له مورد رزق يتعايش منه ولا يفترض أن يحصل عند وصوله إلى أحد المجلسين إلا مكافأة معقولة تتناسب مع طبيعة هذه الوظيفة.

إن معالجة هذا الخلل سوف يساهم في الحد من تكاليف تقاعد النواب والشوريين والوزراء مما يساهم في تخفيف العبء على الصندوق دون الإضرار بأي طرف.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news