العدد : ١٤٨٢١ - الأحد ٢١ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٢١ - الأحد ٢١ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ صفر ١٤٤٠هـ

قضايا و آراء

خليفة بن سلمان والرؤية التي يتطلع إليها

بقلم: يحيى علي المجدمي

السبت ١١ ٢٠١٨ - 01:15

تنعم بلادنا بمستوى رفيع من الأمن والاستقرار، ومن نتائج هذا ما تشهده الساحة الداخلية من تطور في العمران والتنمية والاقتصاد والسياسة والتي دخلت من أوسع أبوابها، فمنذ بداية مشاريع الإصلاح في المملكة تتواصل الانطلاقة المميزة لتحقيق المزيد من الاستقرار بأسس تحضيرية متقدمة وبمتابعة ميدانية من رئيس الحكومة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر وذلك على ضوء الأهداف والبرامج التي تخدم وتحمي المواطن والمقيم، ولكون الأمن يمثل جانبا حيويا من هذه المعطيات التنموية التي تحافظ على الأرواح والممتلكات والمقدرات وبسط القانون والنظام إلا أن تلاحم أفراد الشعب معه هو طوق النجاة وصمام الأمان ضد من تسول له نفسه الإخلال بالانطلاقة المتميزة في المنجزات والمكتسبات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

إن الصحوة واليقظة الشعبيتين اللتين تستمدان جذورهما من الوطنية المخلصة توفران المناخ الملائم لإعداد الإنسان البحريني للنهوض بقدراته ومواهبه في تنمية نفسه ومجتمعه ومساهمته في إحياء الرسالة النبيلة نحو مستقبل أفضل.

مجد الوطن وكرامته يبينان على الأمن، والأمن يعتبر محور تطور وتقدم الوطن. من هنا تفتح أبواب الحياة فيحمل الأمن عبء المجد والكفاح للوصول بالبحرين إلى أسمى مكانة بين واحات الطمأنينة والاستقرار بالحكمة والتعاون والانضباط يقدم الأمن شخصيته خدمة للشعب ومقدراته وممتلكاته فهو موجود في المنافذ والشوارع وفي الطرقات وفي المنشآت والمصانع وفي أروقة العدالة. 

لا يستطيع الإنسان أن يقدر أو يثمن الأمن إلا إذا لمس وتحسس الفرق بين دولة يسودها الأمن والعزة، لننظر إلى الأحداث المؤلمة من خلال الفضائيات والأخبار ومدى انعدام الأمن والاستقرار والثقة في كثير من البلدان، الدمار والقتل والجرائم والفقر في كل مكان وننظر هنا لدينا في مملكتنا – حرسها الله وقادتها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، وشعبها من كل سوء. كم هذه البلاد رائعة وهادئة! ندعو الله أن يديم عليها وعلى أهلها نعمة الأمن والاستقرار.

حماة الوطن... إن الحمل كبير ولكن أنتم من يقدر على تحمله وتعزيز سيادة القانون والنظام العام وكانت سمة التواصل من أبرز الأساليب الجوهرية التي واكبتها القيادات الحكيمة لهذه البلاد لكونها تعد أداة توجيه وتثقيف وتنمية للعقل والفكر ونقل للقيم والمعلومات والحقائق، فهذه من تقاليد هذا الوطن، فالقادة موجودون في كل زمان ومكان ومع الجميع.

نقف هنا عند إحدى هذه المتابعات الصادقة والصادرة من القلب الكبير وهي رؤية سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الثاقبة تجاه حرصه وحمايته للمواطنين وخاصة منهم الشباب، ففي كلماته في مجلسه العامر كان يتحدث عن هموم الشباب وتشجيعهم على بذل المزيد من الجهد والعطاء من أجل وطنهم ومجتمعهم ومستقبلهم وحث سموه على تتويج الشباب بالقيم والأخلاق وإدراك معنى الصواب والخطأ لغرس الصفات الحميدة في النفوس الشابة حتى تنمو، وهو حديث مهم لنبذ العنف والاستهتار وتعريفهم الصدق والأمانة وحب الآخرين وكثيرا ما يحذّر من الانزلاقات الطائشة، والابتعاد عما لا يرضاه الله والمجتمع وخاصة السرعة المفرطة في سياقة السيارات حيث ذكر في حديثة: كم هو مؤلم ومؤثر في قلبي عندما اسمع عن الحوادث المميتة لأي أحد من أبنائنا بسبب الإفراط في السرعة أو القيام بالمخالفات الطائشة التي تخرج عن القانون والعرف الوطني.

ويستمر سموه برؤيته الأبوية والوطنية الصادقة ويحذر أيضا من آفة المخدرات التي أصبحت آفة عالمية تأكل المجتمع وتنخر في صفوف الشباب وتخرب البيوت وتضعف كرامة الإنسان وتقتله، وأمر سموه حفظه الله بزيادة المراقبة وتضافر الجهود لاحتواء هذه المشكلة العالمية، وطالب مؤسسات المجتمع المدني بالتعاون إعلاميا وتثقيفيا وتدريبيا لاحتواء هذه الآفة الدخيلة على مجتمعنا.

كما أوضح سموه أن الشائعات هي أيضا من الممارسات الخاطئة وغير الصحية وهي انحرافات عن التربية السليمة وخروج عن العادات والتقاليد البحرينية التي نعتز بها ، فعندما تكون الشائعة مضرة للمجتمع يجب عدم مداولتها أو نشرها ومواجهتها والتصدي لها بالحقائق والبراهين التي تصدر من الجهات والمصادر ذات العلاقة الرسمية. وأخيرًا وبعد التحقيق وبعد أن استوفيت الحقائق نجد أن هناك شائعات وقصصا ملفقة ومختلفة يراد منها مآرب مؤذية لا تخدم المجتمع.

هناك كثير من العادات السيئة والأفكار الضيقة دخلت إلى مجتمعنا منها موجة العادات المستوردة وأفكار الفتن وغيرها من النسخ المتعصبة التي حمل ميكروبها بعض العائدين من الخارج، ومنها أيضا التي تبثها القنوات الفضائية وأجهزة الإنترنت المشتبه فيها قد أثرت في النفوس الضعيفة فتأثر البعض بآراء فجة استهواه بريقها ودعاياتها المسمومة في حين انطلى على البعض زيفها فتصدى لهم المؤمنون بوطنهم وناظروهم وفندوا مزاعمهم وكشفوا زيف تخرصاتهم أمام الجميع حتى أخمدت أفكار الفتنة.

هم الواعون حقيقة الذين قاموا بدعوة هؤلاء الشباب المفتونين إلى العودة إلى انتمائهم الوطني، فمازالوا يصدون عن سلوك الطريق القويم ويردون بمآربهم الفكرية الهدامة في أوكارهم وفي الظلام، ومع هؤلاء كثيرا ما يأخذ العقلاء والحكماء بتلابيبهم حتى ألزموهم العقل بالحجة والقناعة، فصلح حال الكثير منهم وعادوا شبابا عاملا ومجتهدًا لنفسه ومجتمعه ووطنه، هذه هي الرؤية التي يتطلع إليها الأب والمعلم خليفة بن سلمان حفظه الله وذلك المعني الذي يقصده سموه وهذا ما ينبغي لنا أن نستوعبه ونتأمله فالتحديات كبيرة وتتطلب من الجميع تكثيف الجهود للعمل الجاد وأن نسرع الخطى لكي نتواصل ونتواءم مع متغيرات العصر الحديث وألا نركن ونستريح في الزوايا الضيقة من الأفكار والتعصبية المفرطة.

نتمنى العزة والنجاح لشبابنا من خلال العمل الدائب الجاد ولبلادنا الكرامة فالحياة لا تعطي شيئا بلا أمن ولنأخذ المنهجية الصادقة والعبرة من قائد كبير له تاريخ طويل من الخبرة والنضال والكفاح والقيادة من أجل البحرين وشعبها الأبي.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news