العدد : ١٤٨٢١ - الأحد ٢١ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٢١ - الأحد ٢١ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ صفر ١٤٤٠هـ

الاسلامي

الحج.. مؤتمر الوحدة والمساواة

الجمعة ١٠ ٢٠١٨ - 10:37

بقلم: أحمد أبو الوفا صديق

الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وقد رغب الشرع الحنيف في أداء فريضة الحج ترغيبًا أكيدًا؛ فهو من أفضل الأعمال التي يُتقرب بها إلى الله: فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِاللَّهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ أو عُمْرَةٌ» أخرجه النسائي، والحج المبرور: هو الحج الذي لا يخالطه إثم.

إن الحج مؤتمر عالمي يتكرر كل عام مرة تحت شعار «أمة واحدة» قال تعالى: ‭{‬إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ‭}‬ سورة الأنبياء الآية (92).

وتشمل وحدة المسلمين في الحج عدة مظاهر هى:

- وحدة الأصل: قال تعالى: ‭{‬يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ‭}‬ سورة الحجرات الآية (13)، وفي الحديث (ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى) أخرجه البيهقي.

- وحدة الزمان: قال تعالى: ‭{‬الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ‭}‬ سورة البقرة الآية (197). 

- وحدة المكان: قال تعالى: ‭{‬جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ‭}‬ سورة المائدة (97)، وقوله أيضًا: ‭{‬وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إبراهيم مُصَلًّى‭}‬ سورة البقرة الآية (125). 

- وحدة في الشكل والمظهر تتجلى في لباس الإحرام المكون من إزار ورداء أبيضين وهو لباس كل الحجيج.

كما تتجلى المساواة في أقوى صورها، فلا عنصرية ولا عصبية، جاء الحجاج من مشارق الأرض ومغاربها إلى مكة المكرمة ليتساووا على صعيد الحج، لا فرق بين أبيض وأسود وكبير وصغير وغني وفقير، لباسهم واحد وتوجههم واحد وصوتهم واحد، فتتحد الألسنة وتتآلف القلوب وتخرج الإجابة من حناجر صادقة وأفواه طاهرة: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك). 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news