العدد : ١٤٨٢١ - الأحد ٢١ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٢١ - الأحد ٢١ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ صفر ١٤٤٠هـ

الاسلامي

عطر الكلمات: الأمة الإسلامية ستبقى خالدة.. بخلود القرآن الكريم

الجمعة ١٠ ٢٠١٨ - 10:36

الحمد لله العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد..

إن القرآن الكريم هو كتاب الله تعالى، هو كتاب مبارك فيه الخير العميم، والعلم الغزير، والأسرار البديعة، والمطالب الرفيعة، وكل بركة وسعادة تنال في الدنيا والآخرة، وسببها الاهتداء به واتباعه، وان كل شقاء وضيق في الدنيا والآخرة سببه هجره، وترك الايمان به، والتحاكم إليه. وإنه من الحكمة ان نتعلم القرآن الكريم، وان نتلو آياته، ونكثر من تلاوته.. ولكن لا بد من التدبر والتفكر في معانيه وأسراره، وما عرفنا به من اسماء الله الحسنى، وصفاته وعظمته... نتدبر أخبار اليوم الآخر وما فيه من الأهوال العظيمة من أجل ان نستعد له بالأعمال الصالحة، ونتجنب الأعمال المحرمة.

قال تعالى: «أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا» (سورة النساء – الآية 82).

اننا في عصرنا هذا في أشد الحاجة إلى ان نعيش مع القرآن وبالقرآن، والتأثر به، والتمسك بهديه، والعمل بما جاء به، ولنعود إلى ما كان عليه سلفنا الصالح، وما أمرنا به رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. علينا ان نعيش الحكمة والمعاني التي جاء بها القرآن الكريم لنشق طريق الهداية، ونسترشد بها إلى السعادة الدنيوية والأخروية، والى العقيدة الواضحة التي تطلق الروح من الوهم، وتطلق طاقة الانسان الى العمل البناء.

ان السعادة كل السعادة لا تتم أبدا الا باتباع القرآن الكريم وسنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وان نحيا دائما وأبدا في حال من الوعي الداخلي واليقظة.

ولقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «ان هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم... ان هذا القرآن حبل الله، وهو النور المبين، والشفاء النافع عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه.. فاتلوا آيات القرآن الخالد، وأكثروا من تلاوته، فإن الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات «أما إني لا أقول ألم حرف، ولكن ألف عشر، ولام عشر، وميم عشر...».

ولقد قدم القرآن الكريم أفضل النماذج الهادية لنقتدي بها.. قدم لنا نماذج للعفة والطهارة، ونموذجا للقوة مع الأمانة، كما أنه يقدم نموذجا هاديا للبحث المنهجي، والتفكير العلمي، وعدم التبعية للروح القبلية والتقليد الأعمى، ولفت أنظارنا إلى الصبر على البلاء، وآخر الى التماسك وعدم الذوبان بالآخرين، وأخرى هادية للفضيلة كي تكون لنا عونا ولتكون درب الصالحين.

وفي الختام أقول: إن هذا القرآن... قرآن هداية ورحمة، وعزة وكرامة، وانتصار على الأهواء، وحرب على الكفار والمنافقين، وهو المصباح المنير، إنه الحق المبين، به تسعد البشرية في الدنيا والآخرة... ولنا في رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الأسوة الحسنة وهو مع القرآن الكريم حتى صار قرآنا يمشي على الأرض.. وإن كل حاله تطبيق عملي لآيات القرآن الكريم.. (وصلى الله عليه وسلم).

كتبه وأعده: 

الأستاذ/محمود أحمد شقير

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news