العدد : ١٤٧٥٧ - السبت ١٨ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٧ - السبت ١٨ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

أخبار البحرين

باعة سوق جدحفص غاضبون: أزالوا فرشاتنا رغم أننا نملك سجلات ونلتزم بالقانون

كتبت نوال عباس:

الجمعة ١٠ ٢٠١٨ - 01:15

أصحاب الفرشات: لسنا ضد القانون وأوجدوا لنا حلولا قبل الإزالة بالقوة

نواب يتضامنون معهم ويطالبون بتهيئة المكان المناسب للباعة بدلا من الملاحقة


  تفاجأ عدد من باعة سوق جدحفص بإزالة فرشاتهم صباح أمس من قبل مفتشي أمانة العاصمة، رغم انهم يملكون سجلات ويعملون بشكل قانوني من حيث دفع الايجارات وامتلاك سجل تجاري، الا انهم تعرضوا لإزالة الفرشات من أمام المحلات، بحجة اشغال الطريق، الأمر الذي رفضه الباعة في السوق وتضامن معهم عدد من النواب الذي عبروا عن استنكارهم قطع أرزاق المواطنين في السوق، مطالبين بإيجاد حلول جذرية للباعة وتهيئة المكان المناسب لهم والحوار معهم بدلا من ملاحقتهم. 

في البداية يقول أحدهم البائع سمير خميس: سوق جدحفص يعتبر سوقا شعبيا قديما جدا، ونحن نعمل في السوق بشكل نظامي وبحسب القانون وندفع ايجارات ونملك سجلات نجددها سنويا بـ200 دينار بعد ان كانت بـ25 دينارا فقط، بالإضافة إلى تسديد تكاليف الكهرباء والماء والرواتب ورسوم هيئة سوق العمل والتي تقدر تقريبا بـ 1500 دينار، ولكن رغم ذلك تفاجأنا صباح امس بإزالة فرشاتنا من امام محلاتنا بالقوة والمظلات التي تحمي الفاكهة من على المنصات الأمامية لعرض الفواكه خارج المحل وداخله.

وأضاف: «كان ينبغي على مفتشي امانة العاصمة ان تتفاهم مع أصحاب المحلات بحضور ممثلين من هيئة تنظيم سوق العمل للنظر في موضوع العمالة السائبة التي تجول في السوق من دون حسيب ولا رقيب وتعمل على اشغال الطريق وليس محلاتنا النظامية.

ويضيف البائع عادل أحمد قائلا: أعمل في السوق منذ 30 عاما بشكل منتظم حيث كنا في السابق نملك رخصة إشغال طريق لمنصات عرض فواكه وندفع لها رسوما مقدارها 66 دينارا سنويا ولكن بعد حصولنا على السجلات التجارية اوقفت البلدية علينا رسوم منصات العرض، وبعد عدة سنوات نتفاجأ من جديد بقرار البلدية بأننا نقوم بإشغال طريق ويتم إزالة فرشاتنا بين ليلة وضحاها رغم اننا نظاميون ونبيع في المحلات وندفع ايجارات ونسدد رسوم التجديد ورسوم هيئة سوق العمل.

وقال: «عمال الفري فيزا ينافسوننا من جانب والبلدية من الجانب الآخر»

وأضاف: «لسنا ضد القانون ولكن يجب أن يكون هناك تنظيم للسوق وإزالة للعمالة السائبة وتعديل السوق وهو ما نحلم به من 20 عاما، وكان ينبغي توفير أماكن مناسبة لتجار السوق ومن ثم إزالة الفرشات التي هي مصدر رزقهم، ورزق أسرهم».

من جانبه قال النائب عادل بن حميد إن استمرار بلدية العاصمة بإزالة فرشات الباعة في سوق جدحفص من دون إيجاد حلول جذرية ودائمة لهم وما ينطوي عليه من قطع لأرزاق الباعة أمرٌ لا يمكن السكوت عنه، فقطع الأرزاق خطٌ أحمر.

واستنكر بن حميد طريقة تعامل بلدية المنامة مع الباعة في سوق جدحفص، حيث شرعت منذ فترة بملاحقة الباعة والذين تعود فرشات الكثير منهم إلى سنوات طويلة جدًا وتمثّل مصدر رزقهم الوحيد، وذلك من دون إيجاد مكان بديل لهم.

وأكد بن حميد أنه ليس ضدّ تطبيق القانون ومعالجة المخالفات الحاصلة في سوق جدحفص، ولكن الأمر يحتاج إلى أن تبادر البلدية أولاً إلى تهيئة مكان مناسب وبديل للباعة قبل أن تشرع في إزالة المخالفات، مشيرًا إلى ان سوق جدحفص يعتبر من أبرز الأسواق الشعبية في المنطقة والتي طالتها يد الإهمال لسنوات طويلة جدًا من قبل المسؤولين، وأن المعالجة اليوم تحتاج إلى خطّة محكمة وتدريجية وليس بهذه الطريقة التي تتسبب في قطع أرزاق المواطنين.

وقال: «بعض هؤلاء الباعة لهم فرشات منذ أكثر من 20 سنة، ولا يمكن بين ليلة وضحاها أن تزيل هذه الفرشات من دون إيجاد بديل لهم»، منوهًا إلى أن المنطقة الرسمية المخصصة للسوق حاليًا تفتقر لأبسط الاحتياجات اللازمة كالتكييف والدورات الصحية والأماكن المهيأة للفرشات، «فكيف تطلب منهم البلدية الذهاب إلى تلك المنطقة من دون أن تقوم بتهيئتها؟!».

وطالب بن حميد بلدية المنامة بضرورة التراجع عن خطواتها التي شرعت فيها بإزالة جميع الفرشات، وأن تجري المزيد من المشاورات حول كيفية معالجة المخالفات الموجودة بحكمة وبطريقة لا تضرّ بالباعة الموجودين في السوق.

كما شدّد بن حميد على ضرورة الإسراع في إجراءات إنشاء سوق جدحفص النموذجي، وهو المشروع الذي يعد به المسؤولون منذ أكثر من 15 سنة من دون أن يجد طريقه للتنفيذ.

واستنكر النائب غازي آل رحمة قيام بلدية المنامة بإزالة فرشات ومظلّات الباعة في سوق جدحفص الشعبي وذلك من دون إيجاد المكان البديل والمناسب لهم.

وقال آل رحمة إن البلدية تقوم منذ أشهر بإزالة الفرشات المخالفة للقانون وتطالب الباعة بالدخول إلى المنطقة المخصصة للباعة من دون أن تقوم بتهيئة المكان وتنظيمه.

وأضاف شارحًا: «المكان المخصص للباعة في سوق جدحفص يفتقر لأبسط الاحتياجات، كالتكييف أو على الأقل المراوح، ودورات المياه، كما أن المكان غير منظم، فلا يوجد فرشات رسمية مسجّلة كسجلات تجارية، فكيف يذهب الباعة إلى المكان وهو غير منظّم وغير مهيأ لاستقبالهم، كما أن مساحته الصغيرة لا تستطيع استيعاب عدد الفرشات الموجودة؟!».

وتابع «كان من الأجدى بالبلدية أن تقوم بتهيئة المكان وإعداده من كافة النواحي للباعة، وأن تقوم بإيجاد البديل المناسب الذي يستطيع استيعاب جميع الفرشات، ومن ثمّ تقوم بتطبيق القانون وإزالة الفرشات المخالفة»، مؤكدًا «إننا لسنا ضدّ تطبيق القانون وتنظيم الأسواق ومراقبة التزام الباعة وعدم تجاوز المساحات المحددة لهم، ولكن بالموازاة مع ذلك ينبغي تهيئة المكان المناسب للباعة وذلك بهدف الحفاظ على مصدر رزقهم». وطالب آل رحمة بضرورة الحوار مع ممثلي التجار والباعة في السوق والنظر في احتياجاتهم ورؤاهم بشأن معالجة المخالفات، وليس تطبيق القانون بهذه الطريقة التي أثارت حفيظة المواطنين، مؤكدًا ثقته بوزير البلديات والأشغال المهندس عصام خلف بالتدخّل في الموضوع ومعالجته بطريقة تحقّق التوازن المنشود بين تطبيق القانون ومعالجة المخالفات وبين مصلحة الباعة والمحافظة على مصدر رزقهم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news